مع تسارع التطورات في الشرق الأوسط وتزايد التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، تبرز أهمية تأمين الحدود المصرية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لحماية الأمن القومي، في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به القوات المسلحة في الحفاظ على سيادة الدولة ومواجهة التهديدات المحتملة
فى هذا السياق أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن القوات المسلحة المصرية تضطلع بدور محوري في حماية الأمن القومي وتأمين حدود الدولة، في ظل اتساع نطاق الحدود البرية والسواحل المصرية، وما تفرضه من أعباء ومسؤوليات تتطلب الاستعداد المستمر والقدرة على مواجهة التحديات الأمنية.
حدود ممتدة وأعباء كبيرة
وقال العكاري، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن مصر تمتلك نحو 1170 كيلومترًا من الحدود مع ليبيا، ومسافة مماثلة تقريبًا أو تزيد قليلًا مع السودان، وهو ما يفرض أعباء كبيرة على القوات المسلحة لتأمين الحدود والحفاظ على أمن الدولة.
وأضاف أن وجود دولة ذات سيادة قادرة على فرض سيطرتها على جميع محاورها الاستراتيجية يمثل ضرورة أساسية، موضحًا أن القوات المسلحة تتحمل منذ سنوات مسؤولية تأمين الحدود البرية، إلى جانب حماية السواحل المصرية والمناطق المحاذية لها.
جاهزية مستمرة لحماية الدولة
وأوضح المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري أن حجم الجهد والتكلفة اللذين تتحملهما القوات المسلحة على مدار السنوات الماضية في تأمين الحدود والسواحل يعكسان حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها.
وأشار إلى أن طبيعة هذه المهام تتطلب استعدادًا دائمًا وامتلاك القدرات اللازمة لحماية الدولة والتعامل مع التحديات الأمنية المحيطة بها، بما يضمن تأمين مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للدولة المصرية.
تجربة طنطاوي في الترشيد
وتطرق العكاري إلى تجربة المشير الراحل محمد حسين طنطاوي في تطبيق خطة الترشيد والإنفاق، لافتًا إلى أنه لم يسمع اعتراضات من أفراد القوات المسلحة بشأن انخفاض المرتبات خلال تلك الفترة.
واعتبر أن هذه المواقف تعكس طبيعة الالتزام داخل المؤسسة العسكرية، ورؤية أفرادها لمسؤوليتهم تجاه الدولة، مشددًا على أن القوات المسلحة هي المؤسسة المعنية بحماية الدولة وتأمينها، وأن عقيدتها تقوم على الدفاع عنها وصون أمنها القومي.