تحدثت النجمة أمينة خليل عن معايير اختيار أعمالها الفنية خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟» ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي مؤكدة أن السيناريو يمثل نقطة البداية في تحديد موقفها من أي تجربة جديدة
وأوضحت أنها تنجذب إلى الأدوار التي تثير فضولها منذ القراءة الأولى للسيناريو وتدفعها إلى البحث في دوافع الشخصية وأبعادها الإنسانية، مشيرة إلى أن شعورها بالارتباط بالدور يمثل عاملاً أساسياً في اتخاذ قرار المشاركة إلى جانب ما يتيحه النص من فرص لتقديم أداء مختلف.
كيف ترى أمينة خليل التعاون بين الممثل والمخرج؟
وأكدت أمينة خليل أن الحوار مع المخرج يمثل مرحلة مهمة في بناء الشخصية حيث يتيح تبادل الأفكار حول طبيعتها وطريقة تقديمها ويساعد على الوصول إلى رؤية مشتركة تخدم الأحداث وترى أن هذه المناقشات تمنح الممثل فرصة للمشاركة في تطوير الدور بدلاً من الاكتفاء بأداء الحوار المكتوب في السيناريو.
وأشارت إلى أن اختيار الشخصية لا يتوقف على اختلافها عن الأدوار السابقة فحسب بل يرتبط أيضاً بقوة النص وما يمنحه للفنان من مساحة للتعبير موضحة أن الشخصيات التي تحمل أبعاداً إنسانية واضحة يمكن أن تقدم تجربة تمثيلية مميزة، حتى عندما تبدو أحداث العمل مألوفة للجمهور.
أمينة خليل تشيد بالمخرج كريم الشناوي
وأشادت بتجربتها في التعاون مع المخرج كريم الشناوي موضحة أن العمل معه يجمع بين الشغف الفني والتنظيم المهني إلى جانب احترام أفكار الممثلين وإتاحة الفرصة أمامهم للمناقشة وتقديم المقترحات مؤكده أن هذه المساحة تساعدها على تطوير الشخصية والشعور بأنها شريكة في عملية صناعة العمل.
ولفتت إلى أن اختلاف وجهات النظر بين الممثل والمخرج لا يمثل عائقاً أمام التعاون بل يمكن أن يفتح المجال أمام أفكار جديدة واختيارات أكثر ملاءمة للشخصية خاصة عندما يقوم العمل على التفاهم وتبادل الرؤى للوصول إلى أفضل معالجة ممكنة للمشاهد.
كما تحدثت عن علاقتها بالمؤلفة مريم نعوم مؤكداً أن العلاقة بينهما جيده للغاية لان العلاقة بين المؤلف والمخرج والممثل تقوم على التكامل في بناء العمل الفني حيث يساعد التعاون بين هذه العناصر على الحفاظ على تماسك الشخصية وربط تفاصيل الأداء بالسياق الدرامي الذي يحدده السيناريو.
هل تتحكم مواقع التواصل الاجتماعي في الاختيارات؟
أوضحت «أمينة» أنها لا تختار أدوارها بناءاً على حجم التفاعل المتوقع مع العمل كما لا تجعل الخوف من ردود فعل الجمهور عاملاً حاسماً في قبول الشخصية أو رفضها، مؤكدة أن اهتمامها الأساسي ينصب على جودة النص ومدى اقتناعها بالتجربةمضيفه أن لأختيارها لأي شخصية لا يشترط أن تكون محبوبة أو متوافقة مع توقعات المشاهدين فقد تحمل تناقضات أو تتخذ قرارات تثير الجدل وهو ما يتطلب من الممثل فهم دوافعها وتقديمها بصورة مقنعة مع ترك مساحة للجمهور لتكوين وجهة نظره الخاصة.
وأكدت خليل أن بعض الأدوار تحتاج إلى مغامرة تمثيلية ومعالجة مختلفةلذلك تضع اقتناعها بالشخصية وطبيعة التجربة في مقدمة معايير الاختيار بينما تظل ردود فعل الجمهور جزءاً من التفاعل الذي يأتي بعد عرض العمل وليس أساساً تتحكم من خلاله في قراراتها الفنية.