تحدثت الفنانة سلمى أبو ضيف عن معايير اختيار أدوارها وطريقتها في التعامل مع الشخصيات المختلفة خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟» ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، مؤكدة أنها لا تصدر أحكاماً أخلاقية على الشخصية التي تجسدها حتى إذا كانت شريرة أو ترتكب أفعالاً غير مقبولة بل تحاول فهم دوافعها والظروف التي دفعتها إلى اتخاذ قراراتها،
وأوضحت سلمى أبو ضيف أن السيناريو يمثل عاملاً أساسياً في اختياراتها الفنية، إذ تحرص على أن يثير اهتمامها منذ القراءة الأولى، ويدفعها إلى البحث في أبعاد الشخصية وتفاصيلها، إلى جانب اهتمامها بالمخرج وفريق العمل، مشيرة إلى أنها تحتاج إلى مخرج تثق به، ويكون لديه تصور متكامل للعمل ورؤية واضحة للشخصيات.
كيف تتعامل سلمى أبو ضيف مع الشخصيات الشريرة؟
وأشارت إلى أنها لا تكتفي بالنظر إلى أفعال الشخصية التي تقدمها بل تحاول الوصول إلى الأسباب التي تحركها وتفسر تصرفاتها، موضحة أن تجسيد شخصية ترتكب جريمة على سبيل المثال يتطلب البحث في دوافعها وفهم الظروف التي قادتها إلى هذا السلوك، بدلاً من الاكتفاء بوصفها بأنها شخصية سيئة.
وأكدت أن فهم الشخصية لا يعني تبرير أفعالها أو الموافقة عليها وإنما يساعد الممثل على الاقتراب من تفاصيلها النفسية والإنسانية وتقديمها بصورة واقعية ومقنعة أمام الجمهور خاصة عندما تتعارض تصرفاتها مع القيم الشخصية للفنان الذي يجسدها.
وتحدثت عن أهمية النقاش مع المخرج في اكتشاف أبعاد جديدة للشخصية، مشيرة إلى أنها تلجأ إلى هادي الباجوري عندما تواجه صعوبة في فهم دوافع دور معين، إذ يساعدها الحوار معه على طرح الأسئلة والوصول إلى تصورات مختلفة بشأن طبيعة الشخصية وطريقة تقديمها موضحه أن الانطباع الأول الذي يتكون لدى الممثل خلال قراءة السيناريو قد يتغير بعد مناقشة تفاصيل الدور مع المخرج حيث يمكن للحوار أن يكشف جوانب لم تكن واضحة في البدايةويساعد على بناء رؤية أكثر عمقاً للشخصية بما ينعكس على أدائها خلال التصوير.

كيف تختار سلمى أبو ضيف أدوارها الفنية؟
وشددت الفنانة على أن الاقتراب من الشخصيات المعقدة يتطلب عدم التسرع في الحكم عليها والبحث عن دوافعها وتناقضاتها قبل البدء في تجسيدها معتبرة أن مهمة الممثل تتمثل في فهم الشخصية من الداخل وتقديمها بصورة متكاملة، مع ترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رأيه الخاص بشأن تصرفاتها ومواقفها.
وتأتي مشاركة سلمى أبو ضيف ضمن جلسة «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟»، التي تضم أيضاً الفنانين أمينة خليل وأمير المصري وياسمينا العبد وتديرها الإعلامية نسرين طلعت لمناقشة تجارب الممثلين في اختيار الأدوار والعلاقة بين الممثل والمخرج ودور السيناريو في تشكيل الشخصية قبل انتقالها إلى الشاشة.
