إيفون عبد الباقي: إصلاح الأمم المتحدة يبدأ بقيادة جديدة تضع السلام على رأس أولوياتها

صوت |
الخميس 15/10/2026 07:14 م
إيفون عبد الباقي: إصلاح الأمم المتحدة يبدأ بقيادة جديدة تضع السلام على رأس أولوياتها
السفيرة إيفون عبد الباقي

أكدت السفيرة إيفون عبد الباقي، المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، أن إصلاح المنظمة الدولية يتطلب قيادة جديدة تركز على القضايا الأساسية، وفي مقدمتها إحلال السلام والأمن، وتحقيق التنمية المستدامة والاقتصادية، وحماية حقوق الإنسان، مشددة على أن هذه الركائز الثلاث مترابطة ويؤثر بعضها في بعض.

السلام والأمن أساس التنمية والاستثمار

وأوضحت عبد الباقي، خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن غياب الأمن والاستقرار ينعكس سلبًا على فرص الاستثمار والتنمية، إذ يؤدي إلى تراجع ثقة الدول والمستثمرين في ضخ الأموال، فضلًا عن صعوبة تحقيق نتائج ملموسة تشجع الجهات المانحة على مواصلة توفير التمويل اللازم.

وشددت على أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط بتوفير بيئة آمنة ومستقرة، بما يتيح للدول توجيه مواردها نحو تحسين الظروف المعيشية ودعم النمو الاقتصادي.

دعوة لتحرك أممي مباشر في مناطق الأزمات

وأكدت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة أن يكون الأمين العام حاضرًا في مواقع الأزمات، وأن يتحرك بصورة مباشرة للتعامل مع المشكلات على أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بإدارة الملفات من داخل مقر المنظمة في نيويورك.

وأشارت إلى أن دور الأمم المتحدة ينبغي أن يتجاوز متابعة الأحداث إلى التحرك الفعلي لإيجاد حلول للأزمات قبل تفاقمها، مع منح المناطق المتضررة من النزاعات اهتمامًا أكبر يتناسب مع حجم المعاناة الإنسانية التي تشهدها.

تجربتها مع الحرب تكشف حجم المعاناة الإنسانية

وتطرقت عبد الباقي إلى تجربتها خلال الحرب، موضحة أنها جعلتها أكثر إدراكًا لمعاناة الأشخاص الذين يفقدون حياتهم في النزاعات دون أن يعرفوا أسباب ما يحدث لهم.

وتساءلت عن كيفية تقبل أم فقدان أبنائها دون أن تعرف لماذا ماتوا، في إشارة إلى الآثار الإنسانية العميقة للحروب، وما تفرضه من مسؤولية على المجتمع الدولي للتحرك من أجل حماية المدنيين والحد من الخسائر البشرية.

وشددت على ضرورة وضع الأشخاص المتضررين من النزاعات في صدارة اهتمامات المنظمة الدولية، معتبرة أن ضعف الاهتمام بهذه الفئات يمثل أحد أوجه القصور التي تحتاج إلى المعالجة.

إصلاح الأداء الداخلي وتحفيز العاملين بالأمم المتحدة

وفي سياق حديثها عن تطوير أداء المنظمة، ذكرت عبد الباقي أنها لاحظت، خلال زياراتها إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بما في ذلك زيارات خلال الأسبوعين الماضيين، غياب الحافز لدى بعض العاملين.

وربطت ذلك بعدم شعورهم بتحقيق نتائج ملموسة من جهودهم، مؤكدة أهمية وجود قيادة قادرة على تحفيز الموظفين ودفعهم إلى العمل الميداني والتعامل المباشر مع الأزمات.

واختتمت المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بالتأكيد على أن إصلاح المنظمة يتطلب قيادة أكثر فاعلية وحضورًا، تعمل على ربط الجهود الدولية بالنتائج الفعلية، وتضع السلام والتنمية وحقوق الإنسان في صدارة أولوياتها، بما يعزز قدرة الأمم المتحدة على أداء دورها في مواجهة التحديات العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً