الشورت سيلينج في البورصة المصرية خلال أسابيع

صوت |
الخميس 15/10/2026 07:04 م
الشورت سيلينج في البورصة المصرية خلال أسابيع
البورصة المصرية

تستعد البورصة المصرية لبدء مرحلة جديدة من تطوير آليات التداول، مع اقتراب إطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج» رسميًا خلال أسابيع، في خطوة تستهدف توسيع خيارات المستثمرين وتعزيز كفاءة سوق رأس المال، بالتزامن مع استكمال التجهيزات الفنية والتجارب التشغيلية اللازمة لتفعيل الآلية.

 تجارب أخيرة قبل الإطلاق

أعلن الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تفعيل آلية الشورت سيلينج بات قريبًا، موضحًا أن الهيئة تعمل حاليًا على الانتهاء من التجارب الحية لنظام الإقراض المركزي، إلى جانب استكمال الربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، وتدريب أطراف السوق على استخدام النظام من خلال التشغيل التجريبي، تمهيدًا لبدء العمل بالآلية بصورة رسمية.

وجاءت تصريحات عزام خلال لقاء مفتوح مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلي مجتمع الأعمال في الإسكندرية، ضمن فعاليات مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد»، حيث استعرض جهود الهيئة لتطوير سوق رأس المال وتوفير أدوات استثمارية جديدة تتماشى مع احتياجات المتعاملين وتدعم كفاءة عمليات التداول.

قواعد لتنظيم التداول

واستعرض رئيس الهيئة الإطار التنظيمي المنظم لآلية الشورت سيلينج، والصادر بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقواعد والضوابط التي تضمن الشفافية والحوكمة، وتحافظ على حقوق جميع الأطراف المشاركة في عمليات التداول.

وتتيح آلية البيع على المكشوف للمستثمر بيع أوراق مالية مقترضة، مع الالتزام بإعادة شرائها لاحقًا وردها وفقًا للقواعد المنظمة، بما يفتح المجال أمام استراتيجيات استثمارية مختلفة عن التداول التقليدي القائم على شراء الأسهم انتظارًا لارتفاع أسعارها.

ومن المنتظر أن يسهم تفعيل الآلية في توسيع نطاق الأدوات المتاحة أمام المستثمرين، وإتاحة فرص للاستفادة من تحركات الأسعار في الاتجاهين، مع خضوع التعاملات للضوابط الرقابية التي تستهدف الحد من المخاطر والحفاظ على استقرار السوق.

 المشتقات تدعم التطوير

ويأتي الاستعداد لإطلاق الشورت سيلينج ضمن خطة الهيئة العامة للرقابة المالية لتحديث سوق رأس المال المصري وتطوير بنيته التنظيمية والتشغيلية، بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وإطلاق العقود الآجلة على عدد من الأسهم القيادية.

وتستهدف هذه الخطوات توفير أدوات مالية أكثر تنوعًا، وتحسين آليات اكتشاف الأسعار، وتعزيز السيولة، بما يدعم قدرة المستثمرين على إدارة محافظهم الاستثمارية والتعامل مع التغيرات التي تشهدها الأسواق.

كما يمثل إدخال أدوات جديدة للتداول أحد محاور تطوير البورصة المصرية، من خلال زيادة تنوع المنتجات المالية المتاحة، ورفع كفاءة السوق، وتوسيع قاعدة المستثمرين القادرين على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المختلفة.

صانع السوق وزيادة السيولة

وفي سياق متصل، تطرق إسلام عزام إلى آلية صانع السوق المرتقب تفعيلها، موضحًا أهميتها في تنشيط التداول وتعزيز مستويات السيولة داخل البورصة، من خلال دعم عمليات البيع والشراء والمساهمة في تحسين كفاءة التداول على الأوراق المالية المستهدفة.

وتدرس الهيئة كذلك منح حوافز إضافية لتشجيع الاستثمارات المؤسسية، بما يسهم في جذب المزيد من المؤسسات إلى السوق، وتعزيز دورها في دعم التداولات وزيادة عمق السوق.

وتتزامن هذه التحركات مع خطط قيد وطرح شركات حكومية كبرى في البورصة المصرية، في إطار مساعي توسيع قاعدة الشركات المقيدة، وإتاحة فرص استثمارية جديدة أمام المتعاملين، ودعم دور سوق المال في تمويل الشركات وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وتعكس التحركات المرتقبة توجه الهيئة نحو تطوير منظومة التداول بصورة متكاملة، من خلال الجمع بين إطلاق أدوات مالية جديدة، وتعزيز السيولة، وتحسين مستويات الحوكمة والشفافية، بما يدعم تنافسية البورصة المصرية ويمنح المستثمرين بدائل أكثر تنوعًا في إدارة استثماراتهم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً