عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لقاءً مع ماريا هاكانسون، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة تمويل التنمية السويدية «سويد فند» (Swedfund)، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر والسويد، ومناقشة فرص توسيع مشاركة المؤسسات التمويلية الدولية في دعم مشروعات البنية التحتية وزيادة الاستثمارات الخاصة.
وجاء اللقاء ضمن فعاليات اليوم الثالث من مشاركة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث تناول الجانبان آفاق التعاون المشترك، إلى جانب استعراض تطورات العمل على آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (IFGF)، الجاري تطويرها بالتعاون مع البنك الدولي.
تعزيز العلاقات الاقتصادية
وأكد الدكتور أحمد رستم أهمية العلاقات الاقتصادية التي تجمع مصر والسويد، في ظل تعدد مجالات التعاون بين البلدين، سواء من خلال الاستثمارات التي تضخها الشركات السويدية في السوق المصرية، أو الشراكات التنموية التي تسهم فيها مؤسسة «سويد فند»، فضلًا عن أوجه التعاون القائمة بين حكومتي البلدين.
وأشار الوزير إلى أن هذه العلاقات تتيح فرصًا مهمة لتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تمويل المشروعات التنموية، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
تمويل مشروعات البنية
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أبرز ملامح آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (IFGF)، التي يجري العمل عليها بالتعاون مع البنك الدولي، موضحًا أنها تأتي ضمن توجهات الحكومة لتطوير أدوات التمويل المبتكر، وتنويع مصادر التمويل المتاحة للمشروعات ذات الأولوية.
وتستهدف الجهود المرتبطة بالآلية توفير تمويل طويل الأجل بالعملة المحلية، بما يساعد على تلبية احتياجات مشروعات البنية التحتية، ويحد من الأعباء الواقعة على الموازنة العامة للدولة، إلى جانب تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لجذب الاستثمارات الخاصة إلى القطاعات المستهدفة.
كما تعكس هذه التحركات توجه الدولة نحو البحث عن آليات تمويل متنوعة تتيح تنفيذ المشروعات التنموية بكفاءة أكبر، مع تعزيز التكامل بين التمويل الحكومي ومساهمات المؤسسات التنموية والاستثمارات المحلية والأجنبية.
جذب استثمارات القطاع
وشدد الدكتور أحمد رستم على أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة التي تمتلكها مؤسسة «سويد فند» في مجال توفير التمويل طويل الأجل للقطاع الخاص، خاصة في ظل خبراتها في عدد من القطاعات داخل مصر، وما يمكن أن تمثله من إضافة لجهود تطوير آليات تمويل المشروعات التنموية.
ودعا الوزير المؤسسة السويدية إلى تعزيز التعاون مع الجانب المصري والمشاركة في آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية (IFGF)، بما يسهم في حشد المزيد من الاستثمارات الخاصة، وتوسيع نطاق مشاركة المستثمرين في المشروعات المستهدفة.
وتأتي هذه الدعوة في إطار سعي الحكومة إلى الاستفادة من قدرات مؤسسات تمويل التنمية الدولية، وتوظيف خبراتها في دعم المشروعات التي تتطلب تمويلًا طويل الأجل، بما يعزز فرص تنفيذ خطط التنمية، ويرفع قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات.
دعم التنمية المستدامة
ويستهدف التعاون المقترح بين مصر ومؤسسة «سويد فند» فتح آفاق إضافية أمام التمويل التنموي، من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية، وتوفير أدوات تمويل أكثر تنوعًا وملاءمة لاحتياجات السوق المصرية.
وأكدت مناقشات اللقاء أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين لدراسة فرص التعاون المتاحة، بما يدعم جهود الدولة في توفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية، ويعزز الاستفادة من الشراكات الدولية في تحقيق التنمية المستدامة، مع تخفيف الضغوط على الموارد العامة وإتاحة مساحة أكبر أمام الاستثمارات الخاصة للمساهمة في دفع النشاط الاقتصادي.