ساد حالة من الجدل والقلق داخل اجتماع لجنة الصحة بمجلس النواب بين النائب أحمد فرغلي، عضو المجلس المستقل، وهيئة مكتب اللجنة، بعدما وجه فرغلي انتقادات لأداء اللجنة، مستخدمًا عبارة «لجنة مش بتشتغل»، وهو ما أثار نقاشًا حول طبيعة عمل اللجنة ودورها في التعامل مع الملفات الصحية ومشكلات المواطنين.
وجاءت الواقعة خلال مناقشات اللجنة، التي شهدت تبادلًا للآراء بشأن مستوى الأداء البرلماني وآليات التعامل مع القضايا المطروحة، قبل أن يتدخل النائب سمير الخولي، أمين سر لجنة الصحة، للرد على الانتقادات وتوضيح طبيعة الجهود التي تبذلها اللجنة في إطار اختصاصاتها الرقابية والتشريعية.
سمير الخولي يرد على الانتقادات
وأوضح النائب سمير الخولي أن لجنة الصحة بمجلس النواب تُعد من اللجان النشطة داخل المجلس، مشددًا على أنها تولي اهتمامًا كبيرًا بمشكلات المواطنين، وتعمل على مناقشة مختلف طلبات الإحاطة والطلبات التي يتقدم بها النواب، بهدف بحثها والوصول إلى حلول مناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأشار الخولي إلى أن عمل اللجنة لا يقتصر على مناقشة الموضوعات المطروحة خلال الاجتماعات، بل يمتد إلى متابعة الملفات التي تتعلق بالخدمات الصحية، والاستماع إلى شكاوى المواطنين التي ينقلها النواب، والعمل على تحديد أوجه القصور ومناقشتها مع الجهات المعنية، بما يسهم في الوصول إلى حلول عملية للمشكلات المطروحة.
استدعاء المسؤولين لتعزيز الرقابة
وشدد أمين سر لجنة الصحة على حرص اللجنة على استضافة المسؤولين وممثلي الجهات التنفيذية المعنية بالملفات التي يناقشها النواب، لإتاحة الفرصة أمامهم لعرض الحقائق وتوضيح الإجراءات المتخذة، والرد على التساؤلات المتعلقة بالمشكلات التي تهم المواطنين.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تأتي في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب، وتستهدف متابعة أداء الجهات التنفيذية، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الصحي، والعمل على دفع الجهات المختصة نحو اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أوجه القصور، بما يضمن التعامل الجاد مع مطالب المواطنين.
اعتذار فرغلي ينهي الأزمة
وفي ختام النقاش، قدم النائب أحمد فرغلي اعتذاره عقب تدخل النائب سمير الخولي، في خطوة ساعدت على احتواء الخلاف وإنهاء حالة الجدل التي شهدها الاجتماع.
وانتهى الموقف بالاعتذار، بعد توضيح الخولي وجهة نظره بشأن أداء اللجنة وطبيعة الملفات التي تتعامل معها، ليُطوى بذلك النقاش الذي بدأ بانتقادات حادة لأداء لجنة الصحة، وانتهى بتدخل لاحتواء الموقف والحفاظ على سير المناقشات داخل اللجنة.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية الحوار بين النواب وهيئات اللجان البرلمانية، خاصة عند اختلاف وجهات النظر بشأن تقييم الأداء، بما يتيح مناقشة القضايا المطروحة بصورة واضحة، ويعزز التركيز على الملفات التي تمس حياة المواطنين واحتياجاتهم، وفي مقدمتها الخدمات الصحية.