الذكاء الاصطناعي يعيد رسم سوق العمل.. ما المهارات التي يحتاجها خريجو الجامعات؟

صوت |
الأحد 11/10/2026 03:16 م
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم سوق العمل.. ما المهارات التي يحتاجها خريجو الجامعات؟
رئيس الهيئة العامة للاسثتمار

أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أهمية توظيف خريجي الجامعات معارفهم وخبراتهم في دعم الاقتصاد المصري وخدمة المجتمع، داعيًا خريجي دفعة 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة إلى مواصلة التعلم وتطوير مهاراتهم، وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة، بما يسهم في نقل التكنولوجيا الألمانية وتوطينها في مصر.

من جانبها، شددت المهندسة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، على أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا جديدة أمام الشباب القادرين على توظيف المعرفة الرقمية في تطوير حلول مبتكرة للمشكلات الواقعية وتحقيق قيمة اقتصادية، مؤكدة أهمية التعلم المستمر والتفكير النقدي والجمع بين المهارات التكنولوجية والتخصص الأكاديمي.

جاء ذلك خلال احتفالات تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة، بمشاركة عدد من المسؤولين المصريين والألمان وممثلي المؤسسات الأكاديمية والبرلمانية.

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم سوق العمل.. ما المهارات التي يحتاجها خريجو الجامعات؟

وشارك الدكتور محمد عوض في الاحتفالية نيابة عن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعتين الألمانية بالقاهرة والألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وفلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، والدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة، إلى جانب عدد من المسؤولين المصريين والألمان.

وحث عوض الخريجين على مواصلة تطوير مهاراتهم والبناء على ما اكتسبوه خلال سنوات الدراسة، والاستفادة من قدراتهم في دعم الاقتصاد الوطني، سواء بالالتحاق بسوق العمل أو تأسيس مشروعات خاصة تسهم في توفير فرص عمل جديدة وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأكد أهمية دور الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الألمانية إلى مصر وتوطينها، من خلال منظومة تعليمية وتدريبية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.

وأشار إلى دور الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة في تعزيز التعاون الأكاديمي بين مصر وألمانيا، لافتًا إلى تصدرهما المركزين الأول والثاني بين الجامعات الألمانية خارج ألمانيا من حيث أعداد الخريجين.

كما سلط الضوء على المجمع الصناعي المتكامل الذي أنشأته الجامعة داخل حرمها، باعتباره نموذجًا لربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة، وإكساب الطلاب والخريجين خبرات عملية تساعدهم على التعامل مع التحديات التي تواجه المؤسسات الإنتاجية والاقتصادية.

هبة صالح: القيمة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي ترتبط بالتطبيق العملي

من جانبها، أكدت المهندسة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، التي شاركت نيابة عن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن خريجي دفعة 2026 يدخلون سوق العمل في ظل تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن الاستفادة من هذه التحولات تتطلب التركيز على الفرص المتاحة، بدلًا من الانشغال بالمبالغة في قدرات التكنولوجيا أو المخاوف المرتبطة بتأثيرها على مستقبل الوظائف.

وأضافت أن تحقيق قيمة اقتصادية من الذكاء الاصطناعي يعتمد على قدرة الأفراد على تحديد المشكلات والفجوات في القطاعات المختلفة، ثم استخدام الأدوات التكنولوجية لتطوير حلول عملية تلبي احتياجات السوق.

برنامج تدريبي يختبر قدرة الشباب على حل مشكلات السوق

واستشهدت رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات بتجربة برنامج تدريبي امتد تسعة أشهر، وشارك فيه نحو 4200 شاب من خريجي الجامعات بتخصصات متنوعة، موضحة أن البرنامج ركز على قياس قدرة المشاركين على تقديم حلول فعلية للعملاء، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعادة تصميم أساليب العمل ومعالجة مشكلات واقعية، بدلًا من الاكتفاء بالحصول على شهادة تدريبية.

وأشارت إلى أن التجربة أظهرت إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، بالاعتماد على تنوع الخلفيات العلمية والمهنية للمشاركين، بما يشمل الهندسة والعلوم والتجارة وغيرها من التخصصات.

وشملت التطبيقات التي عرضتها التجربة تطوير حلول لشركات اتصالات، وإعادة تصميم بعض دورات العمل في مكاتب محاماة دولية مع الحفاظ على أمن البيانات، إلى جانب تطبيقات في الصناعات الرقمية وإنتاج الأفلام والمؤثرات البصرية.

وأكدت أن هذه النماذج توضح أهمية الانتقال من مجرد اكتساب المهارات التقنية إلى توظيفها في تطوير منتجات وخدمات وحلول تستجيب لاحتياجات السوق وتحقق عائدًا اقتصاديًا.

واختتمت بالتأكيد أن التميز في سوق العمل مع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب الجمع بين المعرفة التكنولوجية والتخصص الأكاديمي والتفكير النقدي، إلى جانب القدرة على التحليل والابتكار وفهم المشكلات والمشاركة في حلها، مع مواصلة التعلم والانفتاح على تخصصات ومجالات معرفية مختلفة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً