فانس يقترب من معركة 2028..صراع البيت الأبيض يبدأ مبكرًا و ترامب يلوّح بولاية ثالثة

صوت |
السبت 10/10/2026 09:48 م
فانس يقترب من معركة 2028..صراع البيت الأبيض يبدأ مبكرًا  و ترامب يلوّح بولاية ثالثة
جي دي فانس
ك
كاتب

لم تكن قبعة كُتب عليها «فانس 2028» مجرد تفصيل عابر خلال تجمع جمهوري في ولاية أوهايو، بل بدت إشارة مبكرة إلى طموحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي بدأ اسمه يتردد بقوة في حسابات السباق الرئاسي المقبل، وسط تساؤلات عن قدرته على خلافة دونالد ترامب في البيت الأبيض.

أوهايو.. اختبار مبكر لطموحات فانس

في مسقط رأسه، ظهر فانس في مشهد انتخابي لافت، محاطًا بمؤيدين يرون فيه امتدادًا للمشروع الجمهوري، لكنه يواجه اختبارًا سياسيًا معقدًا، فأوهايو، التي تمثل إحدى قواعد الحزب المهمة، قد تتحول إلى ساحة حاسمة في انتخابات التجديد النصفي، بما تحمله نتائجها من مؤشرات على قوة فانس وقدرته على الحفاظ على دعم الناخبين، خصوصًا من أبناء الطبقة العاملة الذين شكّلوا ركيزة أساسية لصعوده السياسي.

استقلالية محسوبة عن ترامب

في الوقت الذي يواجه فيه ترامب انتقادات تتعلق بتكاليف المعيشة والسياسات الداخلية، يسعى فانس إلى تقديم نفسه باعتباره شخصية أكثر هدوءًا وبراغماتية، مع محاولة إظهار قدر من الاستقلالية عن بعض مواقف الإدارة. وهي معادلة دقيقة؛ إذ يحتاج إلى الحفاظ على ولائه لترامب، دون أن يبدو مجرد نسخة منه إذا قرر خوض السباق الرئاسي عام 2028.

روبيو ومنافسة الخلافة داخل الجمهوريين

لا يبدو الطريق خاليًا من المنافسين، فوزير الخارجية ماركو روبيو يُطرح اسمه في سياق النقاشات المتعلقة بمستقبل القيادة الجمهورية، رغم إعلانه عدم نيته منافسة فانس، بينما تظل مواقف الحزب والمانحين والناخبين عوامل حاسمة في رسم ملامح المنافسة المقبلة.

العائلة والتمويل.. أوراق في معركة البيت الأبيض

في موازاة تحركاته السياسية، يحرص فانس على إبراز صورته العائلية، كما يعزز علاقاته داخل الحزب وشبكات التمويل الجمهوري، لكن هذه المؤشرات لا تعني حسم معركة الخلافة مبكرًا؛ فطريق البيت الأبيض يتوقف على نتائج الانتخابات، وقدرته على توسيع قاعدة مؤيديه، وموازين القوى داخل الحزب. وحتى الآن، يبدو فانس أحد أبرز الأسماء المطروحة، لا مرشحًا محسومًا للرئاسة المقبلة.

ترامب يلوّح بولاية ثالثة ويُربك حسابات الخلافة

في المقابل، لا تزال تصريحات دونالد ترامب بشأن إمكانية البقاء في البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته الثانية تلقي بظلالها على حسابات الجمهوريين، فقد لمح الرئيس الأمريكي مرارًا إلى رغبته في خوض سباق 2028، وظهر مرتديًا قبعات تحمل شعار «ترامب 2028»، رغم أن التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي يمنع انتخاب أي شخص رئيسًا لأكثر من مرتين.

وبين التلويح بالاستمرار والإقرار بالقيود الدستورية، يظل موقف ترامب عاملًا مؤثرًا في مستقبل الحزب، إذ إن حسمه مسألة الخلافة قد يحدد مساحة تحرك فانس وروبيو، ويعيد رسم خريطة المنافسة داخل المعسكر الجمهوري.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً