حذرت شعبة المستورين من ارتفاع أسعار الغذاء الذى سيؤثر على زيادة النضخم والتضغط على القوة الشرائية فى مصر، أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية يفرض ضغوطًا إضافية على السوق المحلية، ويؤثر بصورة مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في ظل استحواذ الغذاء على جانب رئيسي من إنفاق الأسر.
وأوضح بشاي أن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء يدفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتقليل شراء بعض المنتجات أو الاتجاه إلى بدائل أقل سعرًا، وهو ما قد ينعكس على حركة المبيعات ومعدلات الطلب داخل الأسواق.
ارتفاع أسعار الغذاء يضغط على التجارة الداخلية
وأشار إلى أن تأثير زيادة أسعار السلع الغذائية لا يقتصر على المستهلك النهائي، بل يمتد إلى التجار والموزعين والمنتجين، في ظل تراجع القدرة الشرائية وحساسية السوق تجاه تغيرات الأسعار، ما يجعل تحقيق التوازن بين تكلفة توفير السلع والسعر النهائي للمستهلك أحد أبرز التحديات أمام التجارة الداخلية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الغذاء يعد من العوامل المؤثرة في معدلات التضخم، نظرًا لوزن مجموعة الطعام والمشروبات في سلة أسعار المستهلكين، لافتًا إلى أن اتساع الزيادات لتشمل عددًا كبيرًا من السلع الأساسية واستمرارها لفترات طويلة قد يدفع معدلات التضخم إلى الصعود.
5 عوامل وراء ارتفاع أسعار السلع الغذائية
وأوضح بشاي أن تطورات أسعار الغذاء ترتبط بمجموعة من العوامل الرئيسية، أبرزها:
تكلفة الاستيراد: سواء للمواد الخام أو السلع الغذائية النهائية.
أسعار الصرف: وتأثيرها على تكلفة السلع المستوردة.
الشحن والطاقة: وما تفرضه من أعباء إضافية على تكلفة المنتجات.
توافر المعروض: مقارنة بحجم الطلب داخل السوق المحلية.
تكاليف النقل والتوزيع: وانعكاسها على السعر النهائي للمستهلك.
ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة قد يمتد تأثيره إلى قطاعات أخرى، إذا أدى إلى زيادة الضغوط على الأجور وتكاليف التشغيل والنقل والتوزيع، بما قد ينعكس على أسعار منتجات وخدمات إضافية.
وشدد على أهمية التمييز بين الزيادات المؤقتة في أسعار بعض السلع والارتفاعات المستمرة والواسعة التي تنتقل آثارها إلى مختلف حلقات الإنتاج والتجارة، مؤكدًا أن تقييم الضغوط التضخمية يتطلب متابعة أسباب ارتفاع التكلفة ومدى استمرارها.
متى بشاي يحدد آليات الحد من ارتفاع الأسعار
وأكد رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين أهمية تعزيز توافر السلع الغذائية بكميات كافية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع، والحد من الحلقات الوسيطة غير الضرورية، بما يساعد على خفض التكلفة النهائية للمنتجات وتخفيف الضغوط على المستهلكين.
وأضاف أن زيادة المنافسة بين الموردين والتجار، إلى جانب التوسع في المنافذ التي تتيح السلع بأسعار تنافسية، يمكن أن يسهم في الحد من المغالاة السعرية، شريطة ضمان استدامة المعروض وعدم الاكتفاء بالتدخلات المؤقتة.
وشدد بشاي على ضرورة استمرار التنسيق بين الجهات المعنية والتجار والموردين، مع متابعة حركة الأسعار والتكاليف الفعلية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الممارسات الاحتكارية أو التلاعب بالأسعار، دون تحميل حلقات التجارة الملتزمة أعباء غير مبررة.
واختتم بالتأكيد على أن احتواء التضخم الغذائي يتطلب معالجة أسباب ارتفاع التكلفة من المنبع، بالتوازي مع ضمان وفرة السلع وتعزيز المنافسة داخل السوق المحلية، بما يحافظ على القوة الشرائية للمواطنين ويساعد على استقرار حركة التجارة والاستهلاك.