قبل اثني عشر شهرا، زف بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بشرى بانخفاض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 10.3% في سبتمبر 2025، بعد أن كان 11.2% في أغسطس.
ويحمل البيان ذاته، اليوم الرقم 12.8% لشهر سبتمبر 2026، ارتفاعا من 12.7% في أغسطس، وتعد النسبة الشهرية واحدة في العامين وهي 1.5%، لكن انعكس مسارها تماما من الهبوط إلى الصعود، فقد سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 260.9 نقطة في سبتمبر 2025، ثم قفز إلى 294.2 نقطة في سبتمبر 2026، بزيادة قدرها 33.3 نقطة أضيفت إلى سلة إنفاق الأسرة المصرية.
تضخم العام الماضي في سبتمبر 2025، كان الارتفاع محدودا ومرتبطا بسلع بعينها، في مقدمتها الخضروات بنسبة 12.2% والفاكهة بنسبة 3.5% واللحوم والدواجن بنسبة 0.3%.
وفي المقابل، ساهمت مجموعات أخرى في كبح جماح التضخم، إذ تراجعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 0.3%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.5%، والسكر والأغذية السكرية بنسبة 0.8%، وخدمات الفنادق والرحلات السياحية، كان تضخما يمكن تفسيره بعوامل العرض والطلب الموسمية.
وخلال سبتمبر 2026، ارتفعت أسعار الخضروات بنسبة 15.1%، والفاكهة 2.6%، واللحوم والدواجن 2.5%، والأسماك 1.2%، والأقمشة 1.7%، وتنظيف وإصلاح الملابس 1.8%، والأحذية 1.2%، والإيجار الفعلي للمسكن 0.9%، وصيانة المسكن 0.9%، والأثاث 1.1%، والسلع المستخدمة في صيانة المنزل 1.5%، وخدمات العيادات الخارجية 1.2%.
ولم يسجل انخفاض سوى في مجموعتين فقط هما معدات الصوت والصورة بنسبة 1.1% والرحلات السياحية المنظمة بنسبة 0.6%.
المقارنة السنوية
عند مقارنة سبتمبر 2026 بسبتمبر 2025 تظهر ثلاثة تحولات رئيسية، أولها انفجار فاتورة السكن التي قفزت من 18.2% العام الماضي إلى 29.6% هذا العام، وقفز الإيجار الفعلي للمسكن وحده من 13.9% إلى 27.5% ليصبح المحرك الأول للتضخم، مع بقاء أسعار الكهرباء والغاز عند مستويات مرتفعة بلغت 22.6%.
وتتراجع الخضروات سنويا بنسبة 23.3% في سبتمبر 2025، وتسهم في خفض التضخم، أما في سبتمبر 2026 فقد ارتفعت بنسبة 30.9% سنويا، وأصبحت من أبرز أسباب صعوده.
استقر قسم النقل والمواصلات عند معدل مرتفع بلغ 21.3% هذا العام مقابل 20.9% العام الماضي، مدفوعا بارتفاع خدمات النقل بنسبة 24.4%، بينما تضاعف تضخم التعليم من 10% إلى 20%، وسجل التعليم قبل الابتدائي والأساسي 22%، والتعليم العالي 17%، في حين سجل التعليم بعد الثانوي والفني ارتفاعا استثنائيا بلغ 364.5%.