شهدت أسواق الأسهم العالمية تراجعات جماعية خلال تعاملات اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، وسط ضغوط بيعية على الأسهم الأمريكية والأوروبية، بالتزامن مع موجات جني الأرباح وترقب المستثمرين لبيانات التضخم، وما قد تحمله من مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة، إلى جانب مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
تراجع جماعي في البورصات العالمية مع ترقب بيانات التضخم
وتعرضت مؤشرات الأسهم الأمريكية في بورصة وول ستريت لضغوط بيعية خلال تعاملات اليوم، حيث تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.66%، فاقدًا نحو 341.41 نقطة، ليسجل 51,179.87 نقطة.
كما انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.22%، بما يعادل 17.16 نقطة، ليسجل 7,801.77 نقطة.
وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.22%، فاقدًا نحو 61.19 نقطة، ليصل إلى مستوى 27,538.69 نقطة، متأثرًا بأداء أسهم قطاع التكنولوجيا.
الأحمر يسيطر على البورصات الأوروبية
وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق الأوروبية، في ظل مخاوف بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات أزمات الطاقة على سلاسل الإمداد العالمية.
وسجل مؤشر يورو ستوكس 50 الأوروبي أكبر التراجعات الرئيسية بنسبة 1.11%، منخفضًا بنحو 68.89 نقطة، ليصل إلى 6,111.40 نقطة.
كما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.83%، فاقدًا 209.49 نقطة، ليسجل 24,894.87 نقطة.
وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.87%، بما يعادل 67.35 نقطة، ليصل إلى 7,701.86 نقطة.
وتراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.45%، منخفضًا 47.55 نقطة، ليسجل 10,410.95 نقطة.
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية، مع متابعة المستثمرين لبيانات التضخم والتطورات الاقتصادية، في ظل تأثير توقعات أسعار الفائدة والنمو العالمي على اتجاهات التداول.
ديون فرنسا تضغط على اليورو والسندات
قفز الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية إلى أكثر من 150 نقطة أساس يوم الجمعة، في إشارة إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالديون الفرنسية.
وأثارت هذه الحركة مخاوف من انتقال الضغوط إلى أسواق أوروبية أخرى، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على التعامل مع عجز الموازنة وارتفاع الدين العام في ظل الانقسامات السياسية.
وقال بارت واكاباياشي، مدير فرع «ستيت ستريت» في طوكيو، إن هناك مؤشرات على ظهور تصدعات في المعنويات تجاه اليورو، بعدما تحولت النظرة الإيجابية السابقة تجاه منطقة اليورو وتوقعات أسعار الفائدة إلى موقف أكثر حذراً.
وتراجعت العقود الآجلة للسندات الفرنسية بنحو 0.23%، بينما ارتفعت العقود الآجلة للسندات الألمانية بنحو 0.1%، في انعكاس لاستمرار تفضيل المستثمرين للأصول الألمانية مقارنة بالديون الفرنسية.