الصحة تضع خريطة موحدة لمكافحة الأمراض غير السارية حتى 2030

صوت |
الخميس 08/10/2026 02:53 م
الصحة تضع خريطة موحدة لمكافحة الأمراض غير السارية حتى 2030
الصحة تضع خريطة موحدة لمكافحة الأمراض

ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة القومية للأمراض غير السارية، لمناقشة الرؤية الوطنية الموحدة لمكافحة الأمراض غير السارية وتحقيق طول العمر الصحي، في إطار مستهدفات استراتيجية مصر 2030.

جاء ذلك بحضور الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مبادرات الصحة العامة، والدكتور هشام الحفناوي، رئيس اللجنة القومية للأمراض المزمنة غير السارية، وبمشاركة قيادات الوزارة واللجنة العلمية القومية وقطاعات الرعاية الصحية الأولية والمبادرات الرئاسية، إلى جانب ممثلي الجامعات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

5000 وحدة صحية ضمن خطة مكافحة الأمراض غير السارية

استهدف الاجتماع الانتقال من البرامج والجهود المنفصلة إلى حركة وطنية موحدة ومتكاملة لمكافحة الأمراض غير السارية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، من خلال خريطة طريق واضحة، ومؤشرات قابلة للقياس، وآليات متابعة دورية كل ثلاثة أشهر.

وأكد المشاركون أن الأمراض غير السارية تمثل أحد أبرز التحديات الصحية في مصر، حيث تسهم في نحو 86% من إجمالي الوفيات، ما يجعل الوقاية منها والسيطرة على عوامل الخطورة المرتبطة بها أولوية وطنية.

واستعرض الاجتماع المؤشرات الحالية والمستهدفات المقرر تحقيقها بحلول عام 2030، والتي تتضمن خفض الوفيات المبكرة المرتبطة بالأمراض غير السارية بنسبة 30% لتصل إلى نحو 18.8%، وخفض معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم إلى 22.1%، مع العمل على تثبيت معدل انتشار مرض السكري ومنع زيادته.

كما تشمل المستهدفات مواجهة ارتفاع معدلات السمنة التي تقترب من 40%، وخفض استهلاك التبغ بنسبة 30%، وتقليل معدلات الخمول البدني بنسبة 15%، إلى جانب بحث إدراج الصحة النفسية والخرف ضمن المؤشرات الوطنية.

عبلة الألفي: رؤية موحدة لمكافحة الأمراض المزمنة

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الجهود المتفرقة إلى رؤية وطنية موحدة لمكافحة الأمراض غير السارية، مع التوسع في تطبيق برامج المكافحة داخل نحو 5000 وحدة للرعاية الصحية الأولية على مستوى الجمهورية.

وأوضحت أن التوسع يستهدف ضمان حصول المواطنين في مختلف المحافظات، بما فيها المناطق الحدودية والقرى الأكثر احتياجًا، على خدمات صحية متكاملة للوقاية والكشف المبكر والعلاج والمتابعة.

وشددت على أهمية بناء منظومة رعاية صحية تعتمد على ثلاثة مستويات، تبدأ بطبيب الأسرة ثم الأخصائي وصولًا إلى الاستشاري، بالتوازي مع التوسع في خدمات الطب عن بُعد.

كما أكدت أهمية الاستثمار في العنصر البشري من خلال تطوير المسار المهني لأطباء الأسرة، وإطلاق دبلومة طب الأسرة لمدة عامين، إلى جانب العمل على اختيار مصر كنموذج إقليمي في مجالي الرعاية الذاتية والرعاية المنزلية.

«الصحة»: علاج ومتابعة 80% من مرضى الضغط والسكري بالرعاية الأولية

من جانبه، أكد الدكتور محمد حساني ضرورة سد الفجوة بين الاكتشاف المبكر واستمرار العلاج والمتابعة، مع تمكين وحدات الرعاية الصحية الأولية من تقديم خدمات العلاج والمتابعة لنحو 70% إلى 80% من مرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري.

وأشار إلى إنشاء الإدارة العامة للأمراض غير السارية بهدف حوكمة هذا الملف، والانتقال إلى نموذج للرعاية الصحية يتمحور حول المريض واحتياجاته.

وأكد الدكتور هشام الحفناوي أن الهدف لا يقتصر على اكتشاف المرض، وإنما يمتد إلى منع المضاعفات من خلال منظومة مستمرة للمتابعة والعلاج، مشددًا على أهمية دور طبيب الأسرة وطبيب التكليف باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض المزمنة.

بوابة وطنية للتدريب وحملة توعوية لمكافحة الأمراض المزمنة

وطرح الاجتماع عددًا من المقترحات التنفيذية، من بينها إنشاء بوابة وطنية إلكترونية للتدريب والتعليم الطبي المستمر، بالتعاون مع المجلس الصحي المصري وأكاديمية الأميرة فاطمة، إلى جانب تطوير الرسائل الإعلامية والتوعوية تحت شعار «هنتغير».

واتفق المشاركون على عدد من التوصيات، أبرزها تشكيل لجنة فنية وطنية لإعداد خريطة الطريق الموحدة، واعتماد المستهدفات الوطنية لعام 2030، وتعميم خدمات مكافحة الأمراض غير السارية على نحو 5000 وحدة صحية.

كما تضمنت التوصيات تطوير البوابة الرقمية ونموذج الرعاية الذاتية، وتحويل الرعاية الصحية الأولية إلى نقطة الارتكاز الأساسية في المنظومة، وضمان استدامة إتاحة أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم والسكري، إلى جانب تفعيل المتابعة ربع السنوية لقياس معدلات الإنجاز وإجراء التدخلات التصحيحية اللازمة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً