أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن السوق الصينية تعد من أكبر الأسواق العالمية، بما توفره من فرص كبيرة أمام الشركات المصرية، خاصة مع ضخامة حجم وارداتها وتنوع احتياجات المستهلكين.
جاء ذلك خلال ندوة إلكترونية نظمها المجلس بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الصيني»، بمشاركة الوزير المفوض التجاري الدكتور خالد ميلاد، رئيس مكتب التمثيل التجاري والاقتصادي المصري في بكين، وعدد من ممثلي شركات الصناعات الغذائية والمصدرين.
وناقشت الندوة تطورات صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين، وأبرز المنتجات التي يتم تصديرها حاليًا، والفرص المتاحة أمام منتجات جديدة، إلى جانب إجراءات التسجيل لدى الجمارك الصينية ومتطلبات دخول السوق وقنوات التوزيع والمعارض المتخصصة.
صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين تقفز إلى 150 مليون دولار خلال 8 أشهر
وأوضح المجلس أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين سجلت نحو 150.4 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 124.4 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها نحو 26 مليون دولار ونمو 21%.
وأشار إلى أن صادرات القطاع إلى الصين بلغت 137.3 مليون دولار خلال 2025، وهو أعلى مستوى سنوي حتى ذلك الوقت، قبل أن تتجاوز صادرات أول 8 أشهر من 2026 هذا الرقم.
وتطورت الصادرات من 30.8 مليون دولار في 2020 إلى 109.3 مليون دولار في 2021، ثم 112.8 مليون دولار في 2022، و106.9 مليون دولار في 2023، قبل أن تتراجع إلى 54.7 مليون دولار في 2024، ثم ترتفع بقوة إلى 137.3 مليون دولار في 2025.
وأوضح المجلس أن تراجع صادرات 2024 جاء بشكل أساسي نتيجة انخفاض صادرات الأغذية المحضرة للحيوان، خاصة تفل البنجر وقصب السكر، بعد توجه جزء من هذه الصادرات إلى أسواق أخرى بأسعار أفضل.

الفراولة المجمدة تتصدر الصادرات
وأشار المجلس إلى أن الفراولة المجمدة كانت أبرز المنتجات المحركة لنمو الصادرات المصرية إلى الصين خلال 2026، إلى جانب تحقيق صادرات الملح نموًا، بينما تراجعت صادرات الأغذية المحضرة للحيوان والزيوت والراتنجات العطرية.
وفي عام 2025، تصدرت الفراولة المجمدة قائمة صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين بقيمة 83.85 مليون دولار، مستحوذة على 61.1% من إجمالي الصادرات، تلتها الأغذية المحضرة للحيوان بقيمة نحو 46 مليون دولار، ثم الزيوت والراتنجات العطرية بنحو 4.53 مليون دولار.
كما شملت الصادرات منتجات أخرى من أصل حيواني بقيمة 1.08 مليون دولار، والعصائر بنحو 560 ألف دولار، ومحضرات الحبوب والبسكويت بنحو 520 ألف دولار.
واستحوذت الفراولة المجمدة والأغذية المحضرة للحيوان معًا على نحو 94.6% من صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين خلال 2025، وهو ما يعكس قوة هذين المنتجين، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن الحاجة إلى تنويع المنتجات المصرية المصدرة إلى السوق الصينية.
الصين تصعد إلى المركز الـ12
وأكد المجلس أن الصين تقدمت في ترتيب أهم الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، حيث انتقلت من المركز 32 في 2020 إلى المركز 14 في 2021 و2022، ثم المركز 16 في 2023، قبل أن تتراجع إلى المركز 31 في 2024، وتصعد إلى المركز 19 في 2025، ثم إلى المركز الـ12 خلال أول 8 أشهر من 2026.
وأشار إلى أن بدء تطبيق المعاملة الجمركية التفضيلية الجديدة اعتبارًا من مايو 2026 منح المنتجات المصرية ميزة تنافسية أكبر في السوق الصينية، خاصة الفراولة المجمدة التي كانت تواجه رسومًا جمركية مرتفعة.
وشدد المجلس على أن خفض أو إلغاء الجمارك لا يعني دخول المنتج إلى السوق بشكل تلقائي، إذ يجب على الشركات استكمال إجراءات التسجيل والالتزام بالمستندات والاشتراطات الخاصة بكل منتج.
تحذير للمصدرين قبل الشحن
وحذر المجلس الشركات المصرية من شحن المنتجات إلى الصين قبل التأكد من استكمال إجراءات التسجيل، مشيرًا إلى وجود حالات وصلت فيها شحنات إلى السوق الصينية قبل التأكد من تسجيل المنشأة لدى الجمارك الصينية، ما أدى إلى توقف الشحنات وتحمل المصدرين تكاليف إضافية.
وأوضح أن تسجيل المنشأة يعد إجراءً أساسيًا حتى في الحالات التي لا تحتاج فيها السلعة إلى بروتوكول نفاذ مسبق، مشددًا على ضرورة التفرقة بين السماح بدخول المنتج إلى السوق وبين تسجيل الشركة أو المصنع.
وأكد المجلس أن الشركة التي تتولى إجراءات التسجيل يجب أن تكون هي الشركة المنتجة أو المصنعة، وليس مجرد شركة تجارية، معلنًا استعداده لتنظيم المزيد من ورش العمل والندوات بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء لمساعدة الشركات على استكمال إجراءات التسجيل وفتح فرص جديدة أمام المنتجات المصرية في السوق الصينية.