قال نادر غزال، رئيس المجلس الأفريقي الآسيوي للذكاء الاصطناعي، إن الذكاء الاصطناعي يمثل نعمة للبشرية، بعد جهود متراكمة شاركت فيها حضارات مختلفة وأسهمت في الوصول إلى التطور التكنولوجي الحالي، مشيرًا إلى أن سوء استخدام هذه التكنولوجيا حوّلها في بعض الحالات إلى مصدر للقلق.
وأضاف غزال، خلال مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الذكاء الاصطناعي أسهم في تغيير العقيدة العسكرية لدى الجيوش، موضحًا أن أساليب إدارة الحروب أصبحت أكثر سرعة وفتكًا مع توظيف التقنيات الحديثة.
مخاوف من تراجع فرص الحلول الدبلوماسية
وأشار إلى أن الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تضييق المساحة المتاحة أمام الحلول الدبلوماسية، موضحًا أن الأطراف التي تمتلك قدرات متقدمة في هذا المجال قد تميل إلى خيار الحسم العسكري، بدلًا من منح المسار الدبلوماسي الوقت الكافي للوصول إلى تسويات.
وأوضح رئيس المجلس الأفريقي الآسيوي للذكاء الاصطناعي أن الذكاء الاصطناعي يظل في النهاية أداة وضع البشر خوارزمياتها وحددوا آليات عملها، معتبرًا أن الإشكالية الأساسية ترتبط بطريقة الاستخدام، إلى جانب ما وصفه بالجشع لدى بعض الشركات الكبرى.
وأكد أن التحذيرات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي صدرت عن عدد من المتخصصين والشخصيات البارزة في المجال، ومن بينهم يوشوا بنجيو وإيلون ماسك وسام ألتمان، رغم استمرار عمليات التطوير.
دعوة لوضع ضوابط منذ مرحلة التصميم
وشدد غزال على ضرورة وجود جهة سيادية أو تشريعية تتولى وضع ضوابط واضحة تحكم عملية تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن تحقق المخاطر المحتملة قد تكون تداعياته واسعة على البشرية بأكملها.
وأكد أهمية وضع الضوابط منذ المراحل الأولى لتصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي، وليس الانتظار إلى ما بعد اكتمال تطويرها، بما يضمن الحد من المخاطر المرتبطة باستخدام هذه التقنيات.