يُستخدم مصطلح «مزيل العرق» بصورة عامة للإشارة إلى منتجات العناية الشخصية التي توضع تحت الإبط للتحكم في العرق والرائحة. وتوضح الدكتورة آيدا أورينغو، طبيبة الجلدية وأستاذة ورئيسة قسم الأمراض الجلدية في كلية بايلور للطب، أن مزيلات العرق مخصصة من الناحية التقنية للتعامل مع الرائحة، بينما صُممت مضادات التعرق «antiperspirants» للتعامل مع العرق نفسه.
ورغم الجمع بين المكونين في كثير من المنتجات، فإن الطريقة المثالية لاستخدام كل منهما تختلف قليلًا.
مزيل رائحة العرق.. للتعامل مع الرائحة
وبحسب ما نشره موقع «Health»، تقول الدكتورة أورينغو إن مزيل العرق يعمل على إخفاء رائحة الجسم، لكنه لا يوقف التعرق.
وأضافت أنه يمكن استخدام مزيل العرق في أي وقت، بشرط وضعه على بشرة نظيفة، إذ لا يُنصح بوضعه فوق طبقة من العرق والبكتيريا المتراكمة على الجلد.
مضاد التعرق.. الأفضل استخدامه ليلًا
في المقابل، تشير الدكتورة أورينغو إلى أن مضادات التعرق تعتمد عادةً في تركيبتها على الألومنيوم، الذي يعمل على سد الغدد العرقية.
وأوضحت أن أفضل وقت لاستخدام مضاد التعرق هو ليلًا، عندما تكون الغدد العرقية أقل نشاطًا، مشيرة إلى أن مفعوله يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى 24 ساعة.
استخدام منتجين منفصلين صباحًا
وفي حال استخدام منتج يجمع بين مزيل العرق ومضاد التعرق، يُنصح باستخدامه ليلًا للحصول على أقصى حماية من التعرق.
أما إذا كان الشخص يرغب أيضًا في استخدام منتج صباحي لضمان الحفاظ على رائحة جيدة طوال اليوم، فيمكنه التفكير في استخدام منتجين منفصلين، أحدهما لمزيل الرائحة والآخر مضاد للتعرق.
هل يُستخدم مضاد التعرق مرة كل 24 ساعة؟
وتضيف أورينغو أن المنتج المزدوج، الذي يجمع بين الوظيفتين، يكون مناسبًا عند الرغبة في تقليل التعرق والتحكم في رائحة الجسم في الوقت نفسه.
ولكن نظرًا إلى عدم الرغبة في استخدام مضاد التعرق أكثر من مرة واحدة كل 24 ساعة، ترى أورينغو أن المنتجات المزدوجة ليست ضرورية بالضرورة.
ومع ذلك، لا تنطبق قاعدة الاستخدام مرة واحدة كل 24 ساعة على الجميع بصورة عامة، لذلك يجب دائمًا اتباع التعليمات المدونة على المنتج أو نصائح طبيب الجلدية، خصوصًا عند استخدام مضاد تعرق يُصرف بوصفة طبية.
نصائح لتعزيز فعالية مضاد التعرق
ورغم أهمية توقيت الاستخدام، توجد نصائح أخرى يمكن أن تساعد في الحفاظ على انتعاش منطقة تحت الإبط وتعزيز فعالية المنتج.
وتتمثل الخطوة الأولى في معرفة طبيعة المنتج المستخدم، إذ تؤكد الدكتورة أورينغو ضرورة التأكد مما إذا كان المستخدم يضع مزيلًا للرائحة أم مضادًا للتعرق، موضحة أن مضاد التعرق هو المنتج الوحيد الذي يقلل إفراز العرق.
وفي حال استخدام مضاد التعرق، يجب وضعه على بشرة جافة تمامًا، إذ يمكن أن يؤدي وضعه على بشرة مبللة إلى تخفيف تركيز المنتج، ما قد يجعله أكثر تسببًا في تهيج الجلد.
لذلك، إذا استُخدم المنتج بعد الاستحمام، فينبغي الانتظار حتى تجف منطقة تحت الإبطين تمامًا، مع ترك المنتج ليجف أيضًا قبل ارتداء الملابس لتجنب تلطيخها أو زوال المنتج عنها.
تركيبات أقوى للتعرق المستمر
وإذا استمر استخدام هذه المنتجات بانتظام دون تحقيق النتيجة المطلوبة، تنصح الدكتورة أورينغو بتجربة مضاد تعرق يحتوي على تركيز أعلى من أملاح الألومنيوم، وهي المركبات التي تعمل على سد قنوات العرق بصورة مؤقتة.
لكنها تشير إلى أن التركيبات الأقوى يمكن أن تسبب تهيجًا أكبر للجلد، لذلك يُنصح بالحرص على اتباع التعليمات الموضحة على المنتج.
الحذر من المنتجات ذات الفعالية لمدة 36 أو 48 ساعة
وينبغي إيلاء اهتمام خاص للتعليمات المصاحبة للمنتجات التي تدعي قدرتها على توفير فعالية لمدة 36 أو 48 ساعة.
وتنصح الدكتورة أورينغو بعدم استخدام هذه المنتجات يوميًا، لأنها قد تتسبب في تهيج البشرة.
متى تستدعي مشكلة التعرق استشارة الطبيب؟
وفي حال استمرار مشكلة التعرق أو الروائح الكريهة رغم اتباع هذه الإرشادات، ترجح الدكتورة أورينغو حجز موعد مع طبيب أمراض جلدية معتمد لاستكشاف خيارات علاجية أخرى، بما في ذلك العلاجات التي تستلزم وصفة طبية.
كما يُستحسن طلب المشورة الطبية إذا كان التعرق مفرطًا، أو بدأ بصورة مفاجئة، أو حدث أثناء الليل، أو أثر سلبًا على الحياة اليومية.