عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في مصر، مائدة مستديرة تشاورية بعنوان «حقوق الطفل في إطار منازعات الأحوال الشخصية والأسرة وفق الإطارين الوطني والدولي»، وذلك في إطار الاهتمام المشترك بتعزيز وحماية حقوق الطفل، وبحث التحديات العملية المرتبطة بضمان تمتع الأطفال بحقوقهم في سياق المنازعات الأسرية.
مشاركة قيادات المجلس واليونيسف في أعمال المائدة
وشهدت المائدة مشاركة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في مصر، وفريق عمل المنظمة، إلى جانب محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، فيما أدار النقاش إيهاب الطماوي، عضو المجلس وأمين اللجنة التشريعية.
كما شارك في أعمال المائدة عدد من ممثلي النيابة العامة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للمرأة، ووزارة الخارجية، إلى جانب قضاة ومحامين وأعضاء بمجلسي النواب والشيوخ وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، فضلًا عن عدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات حقوق الطفل والأحوال الشخصية والأسرة.
وتناولت المائدة عددًا من المحاور، من بينها حقوق الطفل في إطار قانون الأحوال الشخصية، والإطار الدولي لحقوق الطفل، ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل في المنازعات الأسرية، وسبل تفعيل حق الطفل في الاستماع إليه وفقًا لعمره ودرجة نضجه وإدراكه.
كما ناقش المشاركون الآثار التي قد تترتب على إجراءات التقاضي وتنفيذ الأحكام على الأوضاع النفسية والاجتماعية والتعليمية والصحية للأطفال.
مناقشة تحديات مكاتب التسوية وتنفيذ أحكام الرؤية
وتطرق المشاركون إلى عدد من التحديات العملية المرتبطة بمكاتب تسوية المنازعات الأسرية، والمحاكم النموذجية والغرف الصديقة للطفل، وآليات تنفيذ أحكام الرؤية، إلى جانب تقييم أوضاع الأطفال بصورة فردية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بهم.
كما تناولت المناقشات الحالات التي يكون فيها الأطفال المحكوم بحضانتهم مقيمين خارج البلاد.
توصيات لتطوير آليات حماية حقوق الأطفال
وخلصت أعمال المائدة إلى عدد من التوصيات والمقترحات، شملت تطوير آليات عمل مكاتب التسوية، وتوفير المتطلبات اللازمة لقيامها بدورها، وتدريب القائمين عليها، إلى جانب زيادة أعداد المحاكم النموذجية والغرف الصديقة للطفل.
كما تضمنت التوصيات وضع آليات وإجراءات محددة لتفعيل حق الطفل في الاستماع إليه خلال إجراءات التقاضي، وتعزيز التقييم الفردي لأوضاع الأطفال، ومراعاة المصلحة الفضلى لكل حالة.
مقترح مراكز متخصصة لتنفيذ أحكام الرؤية
وشملت التوصيات أيضًا دراسة إنشاء مراكز متخصصة لتنفيذ أحكام الرؤية، وضمان أن تتضمن الأحكام الصادرة في هذا الشأن إجراءات تنفيذية تراعي حقوق الأطفال.
كما تضمنت دراسة الإشكاليات المتعلقة بالأطفال المحكوم بحضانتهم في الخارج، إلى جانب استكمال المناقشات حول حقوق الطفل في إطار منازعات الأسرة من خلال جلسات مستقبلية.
تعزيز التعاون بين المجلس واليونيسف
وتأتي المائدة في إطار تعزيز التعاون بين المجلس القومي لحقوق الإنسان ومنظمة اليونيسف، وتوسيع مساحات الحوار بين المؤسسات والجهات المعنية بحقوق الطفل، بما يتيح تبادل الخبرات ومناقشة التحديات العملية.
كما تهدف إلى الاستفادة من مخرجات الحوار في تطوير السياسات والممارسات ذات الصلة بمنازعات الأحوال الشخصية والأسرة، بما يضع حقوق الطفل ومصلحته الفضلى في صميم التشريع والممارسة.