نظم المجلس القومي لحقوق الإنسان، من خلال لجنة الحقوق الاقتصادية وبالتعاون مع لجنة الحقوق الاجتماعية واللجنة التشريعية ولجنة الشكاوى، جلسة خبراء وطنية موسعة لمناقشة الأثر التشريعي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي لتطبيق أحكام القانون رقم (73) لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، فيما يتعلق بإنهاء الخدمة حال ثبوت تعاطي المواد المخدرة.
وافتتح أعمال الجلسة السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بينما أدارها الدكتور محمد ممدوح، أمين لجنة الحقوق الاقتصادية، بمشاركة الأستاذة فيفيان مراد، أمين لجنة الشكاوى، والأستاذ محمد عثمان، عضو المجلس.
مشاركة واسعة من مختلف مؤسسات الدولة
شهدت الجلسة مشاركة نحو 52 خبيرًا ومتخصصًا، في واحدة من أكبر جلسات الحوار المؤسسي التي تناولت هذا الملف منذ صدور القانون، حيث ضمت ممثلين عن الحكومة والسلطة التشريعية والأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الطبية والعلمية والإعلامية، إلى جانب خبراء في القانون والطب والاجتماع والسياسات العامة.
استعرض الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فلسفة القانون وأهدافه، والنتائج التي تحققت منذ بدء تطبيقه، وجهود الدولة في مواجهة تعاطي المواد المخدرة داخل بيئة العمل، كما أجاب عن عدد من التساؤلات المتعلقة بالخبرة العملية في تنفيذ القانون.
حضور برلماني وحزبي بارز
شارك في الجلسة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورؤساء الأحزاب، الذين قدموا رؤى ومقترحات بشأن تطوير آليات تطبيق القانون، بما يحقق التوازن بين حماية المرافق العامة وضمان الحقوق القانونية للعاملين.
شهدت الجلسة مشاركة ممثلي الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وعدد من النقابات العامة، الذين عرضوا تقييمهم لتأثير القانون على بيئة العمل، كما شارك الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، مستعرضًا دور المجتمع المدني في التوعية والعلاج وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي.
شارك في أعمال الجلسة ممثلون عن مصلحة الطب الشرعي، والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة والسكان، ووحدة حقوق الإنسان بوزارة المالية، إلى جانب أساتذة جامعات وخبراء في الطب النفسي الشرعي والقانون وعلم الاجتماع والتحاليل الطبية، حيث ناقشوا الضمانات الفنية والقانونية المرتبطة بإجراءات التحليل وتطبيق أحكام القانون.
إعداد ورقة سياسات وتوصيات للجهات المختصة
أكد المشاركون أن الهدف من الحوار يتمثل في تقييم الخبرة التطبيقية للقانون بعد أكثر من أربع سنوات من العمل به، وبحث سبل تطوير آليات التنفيذ دون المساس بفلسفته الأساسية في حماية المرافق العامة.
واختتمت الجلسة بالتوافق على إعداد ورقة سياسات مشتركة تتضمن تقييمًا مؤسسيًا لتطبيق القانون، إلى جانب صياغة توصيات تشريعية وتنفيذية وإجرائية واجتماعية، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات المختصة لدعم جهود تطوير التشريعات والسياسات العامة، وترسيخ نهج الحوار المؤسسي القائم على المعرفة والشراكة.