حذر النائب أسامة كمال رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، من تداعيات حالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة والعالم، في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن احتمالات توقف الحرب أو استمرار التصعيد، بالتزامن مع تواصل الضربات المتفرقة بصورة يومية.
وأوضح كمال، خلال تصريحات تلفزيونية، أن آخر التطورات تمثل في سيطرة جماعة الحوثيين أمس على ميناء المخا، معتبرًا أن هذا التطور يضيف مزيدًا من المخاوف بشأن حركة الملاحة وإمدادات الطاقة خلال الفترة المقبلة.
سيطرة الحوثيين على ميناء المخا تزيد مخاوف الملاحة
وأشار رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ إلى أن سيطرة الحوثيين على ميناء المخا أدت إلى إغلاق الممر الشرقي لمضيق باب المندب، مع استمرار فتح الممر الغربي.
وأكد أن هذا الوضع يفرض مزيدًا من التوتر والقلق بشأن حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.
ولفت كمال إلى أن استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» في المملكة العربية السعودية يمثل تطورًا مقلقًا، موضحًا أن الخط تعرض لهجمات بواسطة عدة طائرات مسيرة قادمة من العراق.
وبيّن أن خط «شرق-غرب» ينقل نحو 2.5 مليون برميل من الخام السعودي إلى البحر الأحمر، تمهيدًا لتصديره عبر خط أنابيب سوميد.
وأكد أن هذه التطورات، إلى جانب استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط والتصعيد الأمريكي في المنطقة، تفرض حالة متزايدة من عدم اليقين، خصوصًا مع صعوبة التنبؤ بمسار الأحداث خلال الأيام المقبلة.
وأشار رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ إلى أن أسعار خام برنت شهدت ارتفاعًا متواصلًا منذ بداية الشهر الجاري، بعدما سجل سعر البرميل نحو 90 دولارًا، قبل أن يتجاوز حاليًا حاجز 112 دولارًا.
وأوضح أن أي إعلان مفاجئ بشأن التوصل إلى اتفاق أو تهدئة يمكن أن يؤدي إلى تغيير سريع في اتجاهات الأسعار.
وقال كمال إن المشهد الحالي أصبح شديد التعقيد، في ظل التطورات المتسارعة التي قد تتغير بصورة مفاجئة، مشيرًا إلى إمكانية حدوث تصعيد في يوم، مقابل ظهور مؤشرات على التهدئة أو التوصل إلى اتفاق في بداية الأسبوع التالي.
وفيما يتعلق بقدرة مصر على التعامل مع تداعيات الأزمة، أكد كمال أن الحكومة نجحت خلال الأشهر الستة الماضية في إدارة الموقف واحتواء تداعياته بصورة جيدة، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرار الدولة إلى تحريك أسعار المواد البترولية.
ورجح أن تعيد الحكومة ترتيب بعض أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تأمين احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية، مع إمكانية الاتجاه إلى الاعتماد على خامات ومصادر بديلة.
وتوقع كمال حدوث تطورات جديدة ومهمة خلال الـ48 ساعة المقبلة، مؤكدًا أن استمرار حالة عدم اليقين يزيد من صعوبة التعامل مع ملف الطاقة، خاصة في ظل التقلبات السريعة التي تشهدها الأسواق العالمية.
واختتم رئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن آلية التسعير الحالية للمواد البترولية لا توفر مساحة كافية من الاستقرار أمام أي تحركات أو قرارات جديدة، في ظل استمرار الضغوط الخارجية وارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي.