«للرجال فقط».. النقض تحسم تعديل دعوى الخلع إلى التطليق للضرر

صوت |
الاثنين 14/09/2026 04:52 م
«للرجال فقط».. النقض تحسم تعديل دعوى الخلع إلى التطليق للضرر
صورة تعبيرية

رصد موقع «برلماني»، المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، في تقرير له بعنوان: «للرجال فقط.. النقض تتصدى لأزمة تعديل الزوجة طلبها من التطليق خلعًا إلى التطليق للضرر»، حكمًا قضائيًا صادرًا عن محكمة النقض يتناول إشكالية مهمة بشأن دعاوى التطليق خلعًا والتطليق للضرر، ويهم عددًا كبيرًا من الأزواج المتضررين.

وأكدت محكمة النقض، في حكمها، أنه حال قيام الزوجة بتعديل طلبها من التطليق خلعًا إلى التطليق للضرر، يكون من حق الزوج الاعتراض على هذا التعديل، والمطالبة بالاستمرار في نظر دعوى الخلع، حمايةً لمصالحه المشروعة المرتبطة بعدم التزامه بالتنازل عن حقوقه المالية.

وأوضحت المحكمة أن إغفال الحكم طلب الزوج في هذا الشأن يُعد خطأً وقصورًا، باعتبار أن تمكين الزوجة من تعديل طلبها قد يؤدي إلى استعادة حقوقها المالية الشرعية، بالمخالفة لقاعدة أن «الساقط لا يعود»، وذلك وفقًا لما ورد في الطعن رقم 308 لسنة 73 القضائية.

مبدأ قضائي بشأن تعديل طلبات التطليق

ويكرس الحكم مبدأ قضائيًا مفاده جواز تعديل الطلبات في دعوى التطليق للضرر إلى الخلع، بينما لا يجوز تعديل الطلب من التطليق خلعًا إلى التطليق للضرر، وفقًا لما انتهت إليه محكمة النقض في الحكم محل التقرير.

وقائع القضية.. الزوجة تعدل طلبها من الخلع إلى الضرر وتعود وقائع القضية إلى قيام زوجة برفع دعوى تطلب فيها التطليق خلعًا، قبل أن تقوم بتعديل طلباتها إلى التطليق للضرر.

وأوضحت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن النص الوارد في المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000، بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، أجاز للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع.

أما في حالة عدم التراضي، وأقامت الزوجة دعواها بطلب الخلع، وافتدت نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، وردت إلى الزوج الصداق الذي أعطاه لها، فإن المحكمة تحكم بتطليقها عليه.

إجراءات الحكم بالخلع وفقًا للقانون

وأشارت المحكمة إلى أن الحكم بالتطليق خلعًا لا يصدر إلا بعد محاولة الإصلاح بين الزوجين، وندب حكمين لمواصلة مساعي الصلح، فضلًا عن إقرار الزوجة صراحة بأنها تبغض الحياة مع زوجها، وأنه لا سبيل إلى استمرار الحياة الزوجية بينهما، وتخشى بسبب هذا البغض ألا تقيم حدود الله.

وأوضحت المحكمة أن المشرع أقر نظام الخلع بهدف دفع الضرر ورفع الحرج عن طرفي العلاقة الزوجية، فأجاز لهما المخالعة بالتراضي، كما منح الزوجة، في حال عدم موافقة الزوج، حق طلب الخلع وفق الضوابط التي حددها القانون.

وتشمل الحقوق المالية التي تتنازل عنها الزوجة في دعوى الخلع مؤخر الصداق، ونفقة العدة، والمتعة، إلى جانب رد عاجل الصداق الذي دفعه الزوج لها، مع إقرارها بأنها تبغض الحياة الزوجية معه ولا سبيل لاستمرارها، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

الزوج يملك حق الاعتراض على تعديل الطلبات

وأكدت محكمة النقض أنه إذا لم يوافق الزوج على التطليق، فإن المحكمة تتولى محاولة الإصلاح بين الطرفين، ثم تندب حكمين لمواصلة مساعي الصلح، فإذا تعذر التوفيق بين الزوجين وعجز الحكمان عن الإصلاح، تتحقق المحكمة من رد الزوجة لعاجل الصداق، وتستوثق من إقراراتها، ثم تحكم بالخلع.

كما استندت المحكمة إلى ما استقر عليه قضاؤها بشأن المادة 142 من قانون المرافعات، والتي تنص على أنه لا يتم ترك الخصومة بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله، مع الاستثناءات التي حددها القانون.

حماية المصلحة المشروعة للزوج

وأوضحت المحكمة أن المشرع لم يجعل ترك الخصومة في الدعوى متوقفًا على إرادة المدعي وحده، وذلك لتجنب ما قد يلحق بالمدعى عليه من ضرر، خاصة إذا كانت له مصلحة في الفصل في الدعوى.

وأضافت أن مناط المصلحة يرتبط في الأصل بإبداء المدعى عليه طلباته في موضوع الدعوى، باعتبار أن إصراره على حسم النزاع لا يظهر إلا بعد تحديد موقفه منه.

وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أحقية الزوج في الاعتراض على تعديل الزوجة طلبها من التطليق خلعًا إلى التطليق للضرر، والمطالبة بالاستمرار في دعوى الخلع، حفاظًا على مصالحه المشروعة المرتبطة بالآثار المالية المترتبة على كل نوع من أنواع التطليق.

اقرأ أيضاً