اتحاد الصناعات: حماية العنصر البشري أولوية في مواجهة مخاطر الحرائق

صوت |
الثلاثاء 08/09/2026 01:30 م
اتحاد الصناعات: حماية العنصر البشري أولوية في مواجهة مخاطر الحرائق
الدكتور كمال الدسوقي

أكد الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أن الوقاية من الحرائق تمثل أولوية أساسية لحماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرار الأنشطة والأعمال، مشيرا إلى أن تداعيات حوادث الحريق لا تقتصر على الخسائر المالية، وإنما قد تمتد إلى فقدان الأرواح أو تعرض الأشخاص لإصابات بالغة.

وأوضح الدسوقي أن آثار الحريق قد تؤدي إلى توقف النشاط لفترات طويلة، خاصة عندما تتعرض المصانع أو المنشآت لخسائر كبيرة في الأصول ورأس المال، لافتا إلى أن مفهوم إدارة المخاطر شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد يقتصر على تعويض المنشآت عن الحوادث بعد وقوعها، وإنما أصبح يركز بصورة أكبر على الوقاية وإدارة المخاطر داخل بيئة العمل والاستعانة بالتأمين كوسيلة للحماية من الخسائر المحتملة.

اتحاد الصناعات يدعو لتعزيز إجراءات الوقاية من الحرائق

وأشار الدسوقي، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري»، إلى أهمية وجود أنظمة فعالة لاكتشاف الحرائق داخل المنشآت الصناعية، إلى جانب وضع خطط واضحة للإخلاء والتعامل مع حالات الطوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل حجم الخسائر البشرية والمادية.

وشدد على ضرورة الالتزام باستخدام مواد بناء تتوافق مع اشتراطات الكود المصري ولا تزيد من احتمالات انتشار النيران، موضحا أن هناك اهتماما متزايدا لدى العاملين في قطاع مواد البناء بتطوير واستخدام منتجات تساعد على مقاومة الحريق والحد من مخاطره.

ودعا عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية إلى تعزيز التعاون بين اتحاد الصناعات المصرية واتحاد شركات التأمين المصرية، بهدف وضع مجموعة من الضوابط والاشتراطات التي تساعد المنشآت على تطبيق معايير السلامة والوقاية من الحرائق، إلى جانب توفير وثائق تأمين مناسبة بأسعار تتلاءم مع احتياجات المنشآت الصناعية وقدرتها على مواجهة المخاطر.

وأكد الدسوقي كذلك أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتوفير وسائل الحماية اللازمة للعاملين، باعتبار أن حماية الإنسان تأتي في مقدمة أولويات مواجهة مخاطر الحرائق، مشددا على ضرورة مساندة المؤسسات والجهات التي تعمل على رفع مستويات السلامة وحماية الأرواح.

مؤتمر التأمين المصري يناقش إدارة مخاطر الحريق واستدامة الأعمال

وينظم اتحاد شركات التأمين المصرية مؤتمر «الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري» تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية، يومي 8 و9 سبتمبر 2026، تحت شعار «أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال».

ويستهدف المؤتمر تسليط الضوء على دور الوقاية في تقليل الخسائر الناتجة عن الحرائق، سواء على المستوى البشري أو المادي، مع بحث سبل دعم استمرارية الأعمال وتعزيز وعي المنشآت بأهمية إجراءات السلامة وإدارة المخاطر والاستفادة من الحلول التأمينية المناسبة.

ويجمع المؤتمر عددا من المتخصصين والخبراء في مجالات التأمين وإدارة المخاطر والوقاية من الحرائق، إلى جانب ممثلي الجهات والمؤسسات المعنية، لبحث أبرز التحديات التي تواجه سوق التأمين في هذا المجال، وتبادل الخبرات واستعراض التجارب والحلول التي يمكن أن تساعد في تقليل حجم الخسائر.

وتتضمن المناقشات تطوير آليات الاكتتاب في تأمين الحريق وتحسين أساليب تقييم الأخطار، إلى جانب دور المعاينات وهندسة المخاطر والتكنولوجيا في رفع كفاءة عمليات الاكتتاب وتسعير وثائق التأمين، فضلا عن بحث كيفية إدارة تركزات المخاطر والحد من الخسائر قبل وقوع الحوادث.

كما يبحث المشاركون آليات التعامل مع المطالبات التأمينية الكبرى الناتجة عن الحرائق، وطرق تقدير حجم الأضرار والخسائر، وإجراءات الإنقاذ التي يمكن أن تحد من تفاقم آثار الحوادث، إلى جانب استخلاص الدروس من الحوادث الكبرى ودراسة أسباب تحول بعض الحرائق إلى كوارث واسعة النطاق ومدى كفاءة أنظمة الإنذار والحماية والإطفاء.

ويتطرق المؤتمر أيضا إلى أهمية التنسيق بين قطاع التأمين والقطاع الصناعي والجهات الحكومية، وتبادل البيانات والخبرات المتعلقة بمخاطر الحرائق، فضلا عن تعزيز ثقافة الوقاية وتطوير خطط الطوارئ والإخلاء واستمرارية الأعمال.

ومن المنتظر أن يناقش المؤتمر مستقبل تأمين الحريق في السوق المصرية، والفرص المتاحة لتحقيق نمو مستدام وتحسين الربحية الفنية، إلى جانب طرح مبادرات وحلول للتعامل مع التحديات التي قد تواجه القطاع خلال الفترة المقبلة.

ويأتي تنظيم المؤتمر ضمن جهود اتحاد شركات التأمين المصرية لتطوير سوق التأمين وتعزيز دوره في إدارة المخاطر ونشر الوعي التأميني، مع التركيز على التحول من التعامل مع آثار الحريق بعد وقوعه إلى تبني نهج استباقي يقوم على الوقاية والاستعداد وتقليل احتمالات الخسائر.

وتزداد أهمية هذا التوجه في ظل الحاجة إلى رفع مستوى الوعي بإجراءات السلامة داخل المنشآت، خاصة مع وقوع حوادث حرائق وانفجارات من وقت لآخر، وهو ما يؤكد ضرورة تطوير أنظمة الوقاية والتعامل مع المخاطر قبل تحولها إلى خسائر كبيرة.

ويركز المؤتمر في هذا السياق على دعم ثقافة الوقاية والاستباق، من خلال تطبيق معايير السلامة ورفع كفاءة العاملين وتطوير آليات إدارة مخاطر الحريق، بما يساعد على حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز قدرة المنشآت على الاستمرار في أداء أعمالها خلال الأزمات.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً