الذهب يقترب من مستويات قياسية جديدة مع استمرار طلب البنوك المركزية

صوت |
الثلاثاء 08/09/2026 12:21 م
الذهب يقترب من مستويات قياسية جديدة مع استمرار طلب البنوك المركزية
الذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، مدعومة بتراجع الدولار أمام الين الياباني، وهو ما عزز جاذبية المعدن النفيس المقوم بالعملة الأميركية لدى المستثمرين والمشترين في الأسواق العالمية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 0.9% في بداية التعاملات ليتجاوز مستوى 4440 دولاراً للأونصة، قبل أن تتراجع وتيرة الصعود لاحقاً، في الوقت الذي حاول فيه المعدن تعويض خسائر الجلسة السابقة.

وجاء تحسن الذهب بالتزامن مع قوة الين الياباني الذي اقترب من تسجيل أفضل مستوياته أمام الدولار منذ بداية العام، في ظل ارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية اتجاه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة، وغالباً ما يستفيد الذهب من ضعف الدولار، نظراً لأن انخفاض قيمة العملة الأميركية يجعل شراء المعدن أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

في المقابل، حدت مخاوف التضخم من المكاسب التي حققها الذهب، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة باضطراب حركة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. كما شهدت أسعار النفط ارتفاعاً عقب تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب سعر خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما يزيد المخاوف بشأن تأثير تكاليف الطاقة على التضخم العالمي.

وتترقب الأسواق أيضاً تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إذ تشير تسعيرات المتعاملين إلى احتمال يصل إلى نحو 60% لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر قد يكون خلال الأسبوع المقبل، وتشكل الفائدة المرتفعة عادة ضغطاً على الذهب، باعتباره أصلاً لا يقدم عائداً دورياً مثل أدوات الدخل الثابت، لذلك تكتسب بيانات التضخم الأميركية المرتقبة أهمية كبيرة، خصوصاً بيانات أسعار المستهلكين المقرر صدورها خلال الأسبوع، لما قد توفره من إشارات بشأن توجهات البنك المركزي الأميركي في اجتماعه المقرر يومي 14 و15 سبتمبر.

وقال كريستوفر وونج، الاستراتيجي لدى أوفرسي-تشاينيز بانكينغ، إن ارتفاع أسعار النفط يبقي مخاوف التضخم حاضرة في الأسواق، مشيراً إلى أن بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين في الولايات المتحدة ستكون من أبرز العوامل التي تحدد مسار عوائد السندات خلال الفترة المقبلة.

الذهب يتحرك قرب 4400 دولار وسط توقعات بمزيد من الصعود

منذ تعافي الذهب من مستويات اقتربت من 4000 دولار خلال يوليو، اتجهت تحركات المعدن إلى الاستقرار نسبياً داخل نطاق محدود، مع تذبذب الأسعار حول حاجز 4400 دولار للأونصة. ويأتي ذلك في ظل استمرار المستثمرين في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية وأسعار الفائدة.

ورغم الضغوط التي يواجهها الذهب على المدى القصير، لا يزال عدد من المستثمرين يتوقعون استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بعودته كأداة للتحوط وتنويع المخاطر داخل المحافظ الاستثمارية.

كما تساهم مشتريات البنوك المركزية في دعم الطلب على الذهب، إلى جانب توجه بعض المستثمرين نحو ما يعرف باستراتيجية خفض قيمة العملات، وهي عوامل أعادت إلى الأذهان موجة الارتفاع القوية التي دفعت أسعار المعدن إلى مستويات قياسية قرب 5600 دولار في يناير.

وشهدت الأسابيع الماضية أيضاً عودة بعض أكبر مديري الأصول في العالم إلى زيادة مراكزهم الاستثمارية في الذهب، في إشارة إلى استمرار الاهتمام بالمعدن رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بأسعار الفائدة والتضخم.

وأوضح وونج أن النظرة إلى الذهب لا تزال إيجابية على المدى المتوسط، في ظل اتساع قاعدة المستثمرين، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، والمخاوف المتعلقة بالوضع المالي، إلى جانب مساعي بعض الدول لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار.

وأضاف أن الارتفاع القوي الذي سجله الذهب خلال أغسطس قد يجعل استكمال موجة الصعود بحاجة إلى محفز جديد على مستوى الاقتصاد الكلي، وبحلول الساعة السابعة صباحاً بتوقيت لندن، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4418.21 دولار للأونصة، بينما زادت الفضة بنسبة 0.6% لتصل إلى 66.55 دولار للأونصة، واستقرت أسعار البلاتين والبلاديوم إلى حد كبير، في حين تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار بنسبة 0.1% بعد انخفاضه 0.2% في جلسة الاثنين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً