رحب نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بمبادرة مجموعة من الشخصيات الوطنية السودانية لتهيئة إطلاق حوار -سوداني، مؤكدًا أن الحوار السياسي بشأن مستقبل السودان يجب أن يكون بملكية وقيادة سودانيتين.
وشدد فهمي على أن الحلول المستدامة للأزمة السودانية لا يمكن صناعتها نيابة عن السودانيين أو فرضها عليهم من الخارج، موضحًا أن المبادرة تستهدف إجراء مشاورات أولية مع مختلف القوى السياسية والمدنية والمجتمعية السودانية.
وأشار إلى أن هذه المشاورات تهدف إلى بناء حد أدنى من الثقة يمهد لعقد حوار شامل داخل السودان، دون فرض مسار جاهز أو أجندة مسبقة، أو ادعاء تمثيل يتجاوز ما يتوافق عليه السودانيون أنفسهم.
ترحيب بقرارات مجلس السيادة السوداني
ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية بقرار مجلس السيادة السوداني الصادر في الأول من سبتمبر الجاري، والمتعلق بشطب البلاغات والتهم المقيدة ضد سودانيين على خلفية أفعالهم وآرائهم السياسية.
كما رحب بمنح المشاركين في الحوار حصانة إجرائية، وعدم السماح بتحريك إجراءات جنائية ضدهم بسبب آرائهم السياسية، بما يتيح لهم المشاركة في الحوار بحرية داخل السودان.
وأكد فهمي أن دور الدولة ينبغي أن يتركز على تهيئة الظروف اللازمة لانعقاد الحوار، بما يساعد على توفير بيئة مناسبة لمشاركة مختلف الأطراف السودانية.
دعوة القوى السياسية والمدنية للانخراط
وشجع فهمي القوى السياسية والمدنية والمجتمعية من مختلف أنحاء السودان على الانخراط في المشاورات السلمية، وطرح تطلعاتها ومخاوفها والبدائل التي تراها مناسبة لإنهاء الأزمة.
وأكد أهمية العمل على التوصل إلى حد أدنى من التفاهمات والضمانات التي تسمح بإطلاق حوار جاد وذي مصداقية في أقرب وقت ممكن، وبمشاركة واسعة من مختلف القوى السودانية.
وأوضح أن الإطار الزمني للحوار ينبغي أن تحدده ضرورات الحوار ذاته، إلى جانب الأولويات الوطنية وتطلعات الشعب السوداني.
انقسامات الحرب تؤكد ضرورة الحوار
وشدد الأمين العام على أهمية المبادرة في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل انقطاع الحوار السياسي المباشر بين القوى السودانية الرئيسية، وتجذر الانقسامات السياسية التي خلفتها الحرب.
واعتبر أن تباين المواقف والرؤى بشأن أسباب الأزمة وسبل إنهائها ومستقبل الدولة السودانية يؤكد الحاجة إلى تهيئة المناخ أمام حوار وطني سوداني.
وأكد أن الحوار الوطني يمثل مسارًا لا غنى عنه للتعامل مع الخلافات القائمة وفتح الطريق أمام تفاهمات سودانية بشأن مستقبل البلاد.
الجامعة العربية: نساند الحوار ولا نستبدله
وجدد نبيل فهمي تأكيد موقف جامعة الدول العربية بأن الحوار السياسي السلمي بشأن مستقبل السودان يجب أن يكون بملكية وقيادة سودانيتين.
وشدد على أن المساعي الحميدة التي تبذلها الجامعة لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية السودانية ستظل داعمة ومساندة للحوار الوطني السوداني، وليست بديلًا عنه.
وأكد أن دور الجامعة يتركز على دعم جهود السودانيين وتقريب وجهات النظر بينهم، بما يساعد على تهيئة الظروف الملائمة لإطلاق حوار سوداني شامل وقادر على التعامل مع تحديات الأزمة ومستقبل الدولة.