تحدث الدكتور شمس الدين يونس عن الجانب الأكاديمي والفكري في تجربة الدكتور يوسف عايدابي، خلال ندوة رد الجميل بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، مؤكداً أن تجربته لم تكن مجرد تولي مناصب أكاديمية، وإنما مثلت مشروعاً معرفياً متكاملاً سعى من خلاله إلى تطوير الفكر المسرحي.
ما المناصب الأكاديمية التي تولّاها يوسف عايدابي؟
وأوضح يونس أن عايدابي تولى عدداً من المسؤوليات الأكاديمية من بينها رئاسة قسم المسرح بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح والفنون الشعبية، ثم منصب نائب العميد والعميد، إلا أن تجربته تجاوزت حدود المناصب إلى بناء مشروع معرفي مؤثر.

كيف طور عايدابي المناهج المسرحية؟
وأشار إلى أن عايدابي عمل على تطوير المناهج الأكاديمية وربطها بالتراث المسرحي السوداني، مع الانفتاح على المعارف الحديثة في مجالات التمثيل والإخراج والسينوغرافيا، إلى جانب علوم الجمال والفلسفة وتاريخ المسرح وأكد أن رؤيته قامت على كسر الثنائية بين المعرفة الأكاديمية والممارسة الشعبية انطلاقاً من إيمانه بأن المعرفة لا ينبغي أن تظل حبيسة المؤسسات التعليمية، وإنما يجب أن تتصل بالمجتمع وتراثه وتجارب مبدعيه.
ما رؤية عايدابي لتجديد الفكر المسرحي؟
وأضاف أن مشروعه الفكري اتسم بالسعي إلى تجديد الفكر المسرحي وربطه بالواقع السوداني، بما جعله من التجارب المؤثرة في تطوير رؤية أكثر اتساعاً للمسرح ودوره الثقافي والمجتمعي وجاءت ندوة «رد الجميل» ضمن فعاليات اليوم الأول من الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الذي يقام خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، برئاسة الدكتور سامح مهران، ويضم برنامجاً متنوعاً من العروض المسرحية والندوات الفكرية والورش التدريبية والفعاليات الموازية.

والجدير بالذكر أن الدكتور يوسف عايدابي من أبرز المفكرين والباحثين السودانيين، وله إسهامات مؤثرة في تطوير المسرح والفكر الثقافي والأكاديمي.
