قال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية سابقًا، إن السماح بتصدير كميات السكر الزائدة عن احتياجات السوق المحلية يمثل تحركًا إيجابيًا لدعم الصناعة وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من المخزون المتاح.
وأوضح أن السوق المحلية لديها احتياطي من السكر يكفي لتغطية الاستهلاك لمدة تتراوح بين 10 و11 شهرًا، ما يجعل تصريف جزء من الفائض عبر التصدير فرصة للحفاظ على استمرارية المصانع وتحسين قدرة المنتجين على مواجهة الضغوط الحالية، مشيرًا إلى أن مستويات أسعار السكر الحالية تمثل ضغطًا كبيرًا على المنتجين، إذ يدور سعر الطن حول 21.5 ألف جنيه، وهو سعر لا يعكس التكلفة الحقيقية التي تتحملها المصانع خلال مراحل الإنتاج.
وأضاف أن السعر الذي يراه عادلًا ويتناسب بصورة أكبر مع تكلفة الإنتاج يبلغ نحو 25 ألف جنيه للطن، مؤكدًا أن استمرار انخفاض الأسعار عن مستويات التكلفة يزيد من الأعباء على الشركات المنتجة.
سعر السكر عالميًا يصل إلى 551 دولارًا للطن
وأوضح أن أسعار السكر في الأسواق والبورصات العالمية تصل إلى نحو 551 دولارًا للطن، وهو ما يجعل التصدير أحد الخيارات المهمة للاستفادة من الفائض الموجود بالسوق، كما أن تصدير الكميات الزائدة يمكن أن يوفر حصيلة من العملة الأجنبية، إلى جانب المساهمة في تخفيف المخزونات لدى المصانع وتحريك عمليات الإنتاج، بدلًا من استمرار تراكم الفائض وتحمل المنتجين مزيدًا من الخسائر.
وأكد الفندي، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تتولى تحديد الكميات التي يمكن توجيهها إلى التصدير، مشددًا على ضرورة مراعاة حجم الاستهلاك المحلي قبل اتخاذ أي قرارات بشأن الكميات المصدرة، كما أن الهدف ليس تصدير كميات تؤدي إلى نقص المعروض أو الضغط على السوق المحلية، وإنما الاستفادة من الفائض الحقيقي بعد التأكد من توافر الاحتياجات المحلية.
هل يؤدي تصدير السكر إلى ارتفاع الأسعار؟
استبعد رئيس شعبة السكر سابقًا أن يؤدي السماح بتصدير الفائض إلى زيادة أسعار السكر في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو يتراوح حاليًا بين 28 و30 جنيهًا، مضيفًا أن الكميات المستهدف تصديرها هي الزيادة الموجودة في المخزون، والتي تكفي احتياجات السوق حتى نهاية عام 2026، وبالتالي فإن تصريف هذا الفائض لن يؤثر، وفق تقديره، على توافر السكر للمستهلكين أو احتياجات السوق المحلية.
وشدد الفندي، على أهمية تحقيق توازن بين فتح الأسواق الخارجية أمام السكر المصري والحفاظ في الوقت نفسه على استقرار السوق المحلية، بحيث يتم استغلال المخزون الزائد في دعم الصادرات وتوفير النقد الأجنبي دون التأثير على احتياجات المواطنين.