الرقابة المالية تتحرك لإطلاق الشورت سيلينج.. ماذا يحدث داخل البورصة؟

صوت |
الأربعاء 26/08/2026 11:39 ص
الرقابة المالية تتحرك لإطلاق الشورت سيلينج.. ماذا يحدث داخل البورصة؟
إسلام عزام

عقد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الاستعدادات النهائية لتفعيل آلية «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة في البورصة المصرية، وذلك بعد إطلاق الإطار التنظيمي الجديد للآلية.

وشهد الاجتماع مشاركة قيادات البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، إلى جانب المسؤولين عن التطوير التقني والإدارات الفنية، لمراجعة جاهزية البنية التشغيلية والأنظمة الإلكترونية المطلوبة لبدء العمل بالمنظومة الجديدة.

متابعة جاهزية نظام الإقراض المركزي

ناقش الاجتماع أحدث التطورات الخاصة بـنظام الإقراض المركزي، الذي يمثل حلقة الربط الرئيسية بين شركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية وشركات السمسرة وأمناء الحفظ.

ويتيح النظام تسجيل وتوثيق مختلف مراحل عمليات الإقراض، بما يدعم تطبيق القواعد التنظيمية الجديدة بصورة دقيقة، ويعزز مستويات الشفافية والحوكمة في معاملات الشورت سيلينج.

كما يسمح النظام للعملاء الراغبين في الاقتراض، والمعروفين باسم Short Sellers، بالاطلاع على عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين Lenders، واختيار العرض الذي يتناسب مع أهدافهم الاستثمارية.

وفي المقابل، يتيح النظام للعميل المقرض الاطلاع على عروض الإقراض الأخرى المسجلة عبر المنظومة.

تدريب شركات السمسرة على الشورت سيلينج

وتناول الاجتماع خطة تدريب شركات السمسرة الحاصلة على تراخيص مزاولة عمليات الشورت سيلينج على استخدام الأنظمة التشغيلية الجديدة.

ويستهدف التدريب ضمان تنفيذ المعاملات بكفاءة وسلاسة منذ بدء تفعيل الآلية، مع التأكد من جاهزية البنية التكنولوجية لدى الشركات وقدرتها على الارتباط بشكل كامل مع نظام الإقراض المركزي.

إسلام عزام: الانتهاء من التجهيزات والتدريب قريبًا

وأكد الدكتور إسلام عزام ضرورة الإسراع في استكمال جميع المتطلبات الفنية وبرامج التدريب خلال الفترة المقبلة، مع الالتزام بأعلى مستويات الكفاءة في التجهيز والإطلاق.

وأوضح أن المنظومة الجديدة تستهدف تحقيق التوازن بين الشفافية والحوكمة وحماية حقوق مختلف أطراف السوق، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المتبعة في أسواق المال.

الرقابة المالية تدعو لنشر الوعي بالأداة الجديدة

وشدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على أهمية التعاون بين جميع أطراف سوق المال لرفع الوعي بأدوات الاستثمار الجديدة، وفي مقدمتها الشورت سيلينج.

وأشار إلى أن تفعيل بيع الأوراق المالية المقترضة يمكن أن يسهم في زيادة السيولة داخل السوق، وتحسين كفاءة التسعير، وتعميق سوق رأس المال المصري، بما يعزز قدرته على استيعاب مزيد من الاستثمارات.

الشورت سيلينج جزء من تطوير سوق رأس المال

وأوضح عزام أن دخول الشورت سيلينج حيز التنفيذ لا يمثل مجرد استكمال لأداة طال انتظارها، وإنما يأتي ضمن خطة أوسع لتطوير منظومة أدوات سوق رأس المال المصرية.

وتتضمن هذه المنظومة تدشين سوق المشتقات المالية والعقود المستقبلية، إلى جانب تنظيم إنشاء صناديق التحوط والسماح لصناديق الاستثمار القائمة بممارسة نشاط صناديق التحوط لأول مرة.

ومن شأن هذه الخطوات إتاحة أدوات استثمارية أكثر تنوعًا أمام المؤسسات والمستثمرين، بما يسمح بإجراء عمليات الشورت سيلينج والاستثمار في المشتقات المالية وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.

قيادات سوق المال تبحث جاهزية المنظومة

شارك في الاجتماع عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام، رئيس شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومحمد الصياد نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، ومحمد صبري نائب رئيس البورصة.

كما شارك محمود جبريل مساعد رئيس الهيئة، والمهندس هشام مبروك العضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة، وخالد عامر العضو المنتدب لشركة تسويات لخدمات التقاص، إلى جانب عدد من المسؤولين والمتخصصين في الجوانب الفنية والتكنولوجية.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة الهيئة المستمرة للاستعدادات التنفيذية والفنية، تمهيدًا لبدء تطبيق منظومة الشورت سيلينج بصورة تضمن كفاءة العمليات وحماية المتعاملين وتعزيز تطور سوق المال المصري.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً