الجامع الأزهر يحتضن احتفالية المولد النبوي بحضور كبار العلماء والقيادات الدينية

صوت |
الاثنين 24/08/2026 10:17 م
الجامع الأزهر يحتضن احتفالية المولد النبوي بحضور كبار العلماء والقيادات الدينية
الجامع الأزهر

أقام الأزهر الشريف، مساء اليوم الاثنين 11 ربيع الأول 1448هـ الموافق 24 أغسطس 2026، احتفالية كبرى بالجامع الأزهر بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، عقب صلاة المغرب، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وشهدت الاحتفالية حضور عدد كبير من علماء الأزهر وقياداته، وممثلي وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والمسؤولين، وجمع غفير من رواد وطلاب الجامع الأزهر، وسط أجواء إيمانية احتفاءً بذكرى مولد النبي محمد ﷺ.

الهدهد: بعثة النبي ﷺ من أعظم نعم الله على المؤمنين

وخلال الاحتفالية، ألقى الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، كلمة تناول خلالها مكانة النبي ﷺ وعظمة بعثته، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى امتن على المؤمنين ببعثة الرسول الكريم، وجعل هذه الأمة أمة الرحمة للعالمين.

وأوضح أن القرآن الكريم أبرز صور العطاء الإلهي المخصوص للنبي ﷺ، بداية من رحمته ولينه بمن حوله، وحرصه الشديد على هداية الناس وخوفه من أن تصيبهم المشقة، حتى بلغ به الأمر أن يكاد يهلك نفسه حزنًا على عدم إيمانهم، وصولًا إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

شريعة النبي جاءت رحمة شاملة

وأشار رئيس جامعة الأزهر الأسبق إلى أن شريعة النبي ﷺ جاءت رحمة شاملة لمختلف جوانب الحياة، ولم تقتصر على تنظيم علاقة الإنسان بربه أو بأخيه الإنسان، بل امتدت لتشمل مختلف صور التعامل مع الكون والكائنات.

وأوضح أن التشريع الإسلامي تضمن آداب الطريق، والحث على رعاية الأشجار والنهي عن قطعها، والرحمة بالحيوان والطيور، معتبرًا ما يأكله الطير من زرع الإنسان صدقة له، فضلًا عن تنظيم التعامل مع ما يتعلق بعالم الجن، مؤكدًا أن هذا الشمول والإحاطة لم يردا في شرع سابق بهذه الصورة.

الهدهد يرد على دعاوى منع الاحتفال بالمولد

وتساءل الدكتور إبراهيم الهدهد، مستنكرًا الدعوات التي تشكك في مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي: «كيف لا نحتفل بمن خصه الله بالمنة الكبرى وجعله رحمة بكل شيء؟»

وأكد أن محبة النبي ﷺ واتباعه من أعظم أبواب محبة الله وقبوله، مشيرًا إلى أن تقديم محبته على النفس والأهل والمال من علامات كمال الإيمان.

كما أشار إلى مكانة النبي ﷺ وخصوصيته، مؤكدًا أن الله وملائكته يصلون عليه، وأن له مكانة عظيمة منذ بدء الخليقة.

الفرح بمولد النبي من مظاهر شكر النعمة

وفنّد الهدهد حجج من يمنعون الاحتفال بالمولد النبوي، مؤكدًا أن الفرح بنعم الله تعالى من مقتضيات الفطرة والشكر، موضحًا أنه كما يفرح الإنسان بمناسبات ميلاد أبنائه وبتواريخ بلاده، فإن الفرح بمولد خير خلق الله أولى وأعظم.

وشدد على أن الأصل في الأمور الإباحة، داعيًا من يحرّم الاحتفال إلى تقديم نص صحيح وصريح يثبت المنع، ومطالبًا المحبين بالإعراض عن الدعوات التي تحرم أصحابها من فضل الاحتفاء بذكرى مولد النبي ﷺ.

استعراض مكانة النبي ﷺ يوم القيامة

واختتم الدكتور إبراهيم الهدهد كلمته بالحديث عن المكانة العظيمة للنبي ﷺ يوم القيامة، حين يلجأ إليه الخلق في الموقف العظيم طلبًا للشفاعة.

واستشهد بما ورد في صحيح مسلم بشأن ادخار النبي ﷺ دعوته المستجابة لأمته إلى يوم القيامة، حين يسجد تحت العرش ويطلب الشفاعة، داعيًا الله عز وجل أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين، وأن ينعم عليها بالأمن والرخاء ببركة الحبيب المصطفى ﷺ.

قيادات الأزهر والأوقاف ومشايخ الطرق الصوفية في الاحتفالية

وشهدت الاحتفالية حضور فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، والسيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية.

كما حضر الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور إسماعيل الحداد، الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، والأستاذ عصام القاضي، رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية.

وشارك في الاحتفالية أيضًا الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر السابق، والدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، والدكتور عمرو ورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، والشيخ فيصل العمودي، الأمين العام لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في كينيا.

كما شهدت الاحتفالية حضور الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى جانب عدد من علماء الأزهر وقياداته.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً