قلت اسم منتج بصوت عالٍ وظهر إعلانه.. هل هاتفك يسمعك؟

صوت |
الاثنين 24/08/2026 07:21 م
قلت اسم منتج بصوت عالٍ وظهر إعلانه.. هل هاتفك يسمعك؟
لماذا يظهر المنتج مجرد الحديث عنه
ا
ادم محمود

هل سبق أن تحدثت عن منتج مع شخص، ثم فتحت هاتفك بعد دقائق لتجد إعلانًا عن المنتج نفسه؟ هذه التجربة تثير سؤالًا متكررًا: هل الهاتف يستمع إلى المحادثات من أجل عرض إعلانات مخصصة؟

ورغم أن ظهور الإعلان بعد الحديث قد يبدو دليلًا على التنصت، فإن ظهور إعلان مرتبط بما تحدثت عنه لا يثبت وحده أن الهاتف سجل المحادثة أو أرسلها إلى شركات الإعلانات.

كيف يمكن أن يظهر الإعلان إذن؟

تعتمد المنصات الرقمية على كميات كبيرة من البيانات لفهم اهتمامات المستخدمين، مثل عمليات البحث السابقة، والمواقع التي يزورونها، والتفاعل مع المنشورات والإعلانات، والتطبيقات والمواقع التي يستخدمونها، إضافة إلى أنماط التصفح والاهتمامات المتوقعة.

وقد تكون هناك أيضًا عوامل أخرى لا يلاحظها المستخدم؛ فربما بحث عن المنتج سابقًا، أو شاهده على أحد المواقع، أو تفاعل معه بشكل غير مباشر، أو ينتمي إلى فئة من المستخدمين تستهدفها الحملة الإعلانية نفسها.

كما يمكن للخوارزميات أن تتوقع ما قد يهتم به المستخدم اعتمادًا على سلوكه الرقمي السابق، وهو ما يجعل ظهور الإعلان يبدو أحيانًا وكأن الهاتف «قرأ أفكارك».

وماذا عن الميكروفون؟

الوصول إلى الميكروفون يخضع لأذونات تحددها أنظمة الهواتف والتطبيقات، ويمكن للمستخدم مراجعة التطبيقات التي لديها صلاحية استخدام الميكروفون وإيقافها عند الحاجة.

لذلك، فإن ظهور إعلان بعد حديث عابر لا يكفي وحده للقول إن الهاتف كان يتنصت على المستخدم. الفرق مهم بين وجود صلاحية للوصول إلى الميكروفون وبين إثبات استخدام هذه الصلاحية للاستماع إلى محادثات المستخدم بهدف الإعلانات.

لماذا نشعر إذن أن الهاتف «يسمعنا»؟

لأن الإعلانات الموجهة أصبحت شديدة الدقة، ولأن الإنسان يميل إلى ملاحظة المصادفات التي تتوافق مع توقعاته أكثر من آلاف الإعلانات التي لا علاقة لها بما يفكر فيه.

وفي النهاية، قد يكون الهاتف لا يسمعك كما تتخيل، لكنه يعرف عن عاداتك الرقمية أكثر مما تتوقع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً