كبير المفاوضين الإيرانيين يسخر من ترامب.. «لنجعل أمريكا جائعة مجددًا!» بالتزامن مع تصاعد العقوبات

صوت |
الاثنين 24/08/2026 05:25 م
كبير المفاوضين الإيرانيين يسخر من ترامب.. «لنجعل أمريكا جائعة مجددًا!» بالتزامن مع تصاعد العقوبات
أمريكا وإيران

تترقب إيران فرض حزمة جديدة من العقوبات الأميركية، في ظل تهديدات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بتصعيد الضغوط المالية على طهران، بينما صعّد مسؤولون إيرانيون انتقاداتهم للإدارة الأميركية.

وفي هذا السياق، وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف انتقادات جديدة إلى واشنطن، فيما اختار كبير المفاوضين الإيرانيين الرد بسخرية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران.

كبير المفاوضين الإيرانيين يسخر من شعار ترامب

وسخر كبير المفاوضين الإيرانيين، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، من الشعار الذي يردده الرئيس الأميركي دونالد ترامب «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

وكتب المسؤول الإيراني ساخرًا: «لنجعل أميركا جائعة مجددًا!»، معتبرًا في الوقت نفسه أن «الهزائم لا يمكن إخفاؤها خلف مزاعم مضللة»، وفق تعبيره.

كما أرفق المسؤول الإيراني منشوره بعدد من الأرقام التي قال إنها تعكس الواقع المعيشي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن 47 مليون أميركي يواجهون الجوع يوميًا، بحسب ما ذكره.

الريال الإيراني يسجل أدنى مستوى قياسي

وجاءت التصريحات الإيرانية في وقت سجل فيه الريال الإيراني مستوى قياسيًا جديدًا من التراجع، بعدما بلغ نحو 2.02 مليون ريال مقابل الدولار الواحد عند افتتاح التعاملات في أسواق الصرف غير الرسمية.

في المقابل، بلغ سعر الصرف الرسمي الذي يحدده البنك المركزي الإيراني نحو 1.5 مليون ريال للدولار، إلا أن سعر السوق غير الرسمية يعد الأكثر استخدامًا من جانب الإيرانيين في معاملاتهم الفعلية.

ويأتي التراجع الجديد للعملة الإيرانية في ظل ضغوط اقتصادية متراكمة، إذ كانت العملة تواجه صعوبات قبل اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي، في ظل تضخم يتجاوز 10% وتراجع في معدلات النمو.

الحرب تزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني

ومع استمرار الحرب لنحو ستة أشهر، ازدادت الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني، ما انعكس على العملة المحلية والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

كما أدى الحصار البحري الأميركي إلى انخفاض صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز بصورة حادة، حيث تراجعت من نحو مليوني برميل يوميًا قبل الحرب إلى حوالي 400 ألف برميل يوميًا بحلول منتصف أغسطس، وفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

ويشكل هذا التراجع ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الإيراني، في ظل اعتماد البلاد على عائدات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.

عقوبات أميركية مستمرة منذ عقود

وتخضع إيران لعقوبات أميركية منذ عقود، شهدت فترة قصيرة من التخفيف بعد إبرام الاتفاق النووي مع القوى الكبرى عام 2015.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض العقوبات ضمن سياسة «الضغوط القصوى» التي استهدفت تشديد الخناق الاقتصادي على طهران.

ومنذ بدء الحرب، واصلت واشنطن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، بالتزامن مع تحركات تستهدف مصادر التمويل والقطاعات الاقتصادية المرتبطة بها.

بيسنت يعلن «أكبر هجوم مالي» على طهران

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقال نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» الأحد، إن «أكبر هجوم مالي على الإطلاق» سيبدأ ضد طهران.

وحذر بيسنت من أن أي دولة تستمر في التعاون مع الجمهورية الإسلامية ستصبح «منبوذة عالميًا»، في إشارة إلى اتجاه واشنطن لتوسيع العقوبات لتشمل الجهات التي تواصل التعامل مع إيران.

كما قال بيسنت، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الولايات المتحدة نجحت في «تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية»، مدعيًا تدمير ما يقرب من 100% من مصانعها العسكرية ودفن برنامجها النووي.

مسؤول إيراني يرد على تصريحات بيسنت

ورد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على تصريحات وزير الخزانة الأميركي، معتبرًا أن لجوء واشنطن إلى الحرب المالية يكشف، بحسب رؤيته، عدم اتساق الرواية الأميركية بشأن نتائج المواجهة.

وقال غريب آبادي إن الرواية الأميركية لا تستقيم، في إشارة إلى تصريحات بيسنت بشأن تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية وتدمير مصانعها العسكرية ودفن برنامجها النووي.

وتساءل المسؤول الإيراني عن سبب الحاجة إلى ما وصفه بـ«أكبر غزو مالي في التاريخ»، إلى جانب حشد مختلف المؤسسات والقوى في الولايات المتحدة، إذا كانت واشنطن قد حققت بالفعل أهدافها العسكرية.

واختتم غريب آبادي رده بتساؤل حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تمثل انتصارًا أميركيًا، أم أنها تعكس، على حد تعبيره، إقرارًا بهزيمة الولايات المتحدة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً