في ذكرى رحيله.. كيف صنع كمال الشناوي مجده في السينما؟

صوت |
السبت 22/08/2026 06:24 م
في ذكرى رحيله.. كيف صنع كمال الشناوي مجده في السينما؟
في ذكرى رحيله.. كيف صنع كمال الشناوي مجده في السينما؟
م
مريم صدقي

تحل اليوم السبت 22 أغسطس ذكرى رحيل الفنان كمال الشناوي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية وأشهر دنجوانات الزمن الجميل، الذي غاب عن عالمنا عام 2011 بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود وترك خلال مشواره رصيداً كبيراً من الأفلام والأعمال التليفزيونية والمسرحية والإذاعية، إلى جانب تجارب في الإنتاج والإخراج والكتابة.

ميلاد ونشأة كمال الشناوي قبل الشهرة

وُلد  الشناوي في السودان، وتختلف البيانات الواردة بشأن عام ميلاده بين 1918 و26 ديسمبر 1921 وعاش فترة من حياته في مدينة المنصورة، ثم انتقل إلى مصر واستقر في حي السيدة زينب درس الفن التشكيلي بكلية التربية الفنية التابعة لجامعة حلوان، والتحق أيضاً بمعهد الموسيقى العربية.

من مدرس رسم إلى نجم سينمائي

بدأ الفنان حياته العملية مدرساً للتربية الفنية والرسم لمدة عامين، قبل أن يقرر الاتجاه إلى التمثيل في أواخر أربعينيات القرن العشرين وجاءت بدايته السينمائية من خلال المونتير مصطفى نيازي، شقيق المخرج نيازي مصطفى، الذي قدمه وجهاً جديداً في فيلم «غني حرب» عام 1947.

بعد انطلاقته الأولى، توالت مشاركاته السينمائية في أعمال مختلفة، من بينها «حمامة سلام» و«عدالة السماء»، ليحجز مكانه سريعًا بين نجوم الصف الأول. ولم يبدأ مشواره من أدوار الكومبارس أو الشخصيات الثانوية، بل ظهر منذ بدايته في أدوار البطولة، وهو ما ساعد على ترسيخ اسمه لدى الجمهور.

لماذا ارتبط اسمه بلقب «الدنجوان»؟

ارتبط اسمه بلقب «الدنجوان» خلال الخمسينيات والستينيات، وقدم أدواراً متنوعة بين الرومانسية والدراما والشر والكوميديا والتراجيديا ومن أبرز أفلامه «العجوز والبلطجي» و«سكر هانم» و«الغريب» و«الأرملة الطروب» و«قلوب العذارى» و«الكرنك» و«الإرهاب والكباب» كما شكل ثنائيات فنية مع شادية في أفلام «اللص والكلاب» و«زقاق المدق» و«المرأة المجهولة»، إلى جانب أعمال أخرى بارزة.

 تجارب كمال الشناوي خلف الكاميرا

لم تقتصر موهبته على التمثيل، إذ خاض الإخراج بفيلم «تنابلة السلطان» عام 1965، وشارك في كتابة «وداع في الفجر» مع السيد بدير وحسن الإمام. كما كتب سيناريوهات «سامحني» و«الوديعة»، وكانت «نساء الليل» عام 1973 آخر تجاربه الكتابية وقدم الكوميديا في «جوز الأربعة» من إخراج فطين عبد الوهاب، وربط بين دراسته للفن التشكيلي وأدائه أمام الكاميرا.  

كمال الشناوي في الإذاعة والتليفزيون والمسرح

امتدت موهبته  إلى الإذاعة والتليفزيون والمسرح، فقدم عدداً من البرامج الإذاعية مستفيداً من صوته المميز ومن أبرز تجاربه «صور وحكايات» للأطفال، كما شارك سامية صادق تقديم برنامج «على المصطبة»، وقدم كذلك برنامج «فن الحياة» عبر إذاعة صوت العرب.

وفي الدراما التليفزيونية، شارك في أعمال عديدة، منها «العسل المر»، و«عودة الروح»، و«زينب والعرش»، و«أنف وثلاث عيون»، و«السمان والخريف»، و«هند والدكتور نعمان»، و«أولاد حضرة الناظر»، وكان من آخر أعماله مسلسل «لدواعٍ أمنية». وعلى المسرح قدم «أدب الجواز»، و«مصيدة للإيجار»، و«اللعب ع المكشوف».

آخر ظهور وجوائز كمال الشناوي

حافظ الفنان على حضوره الفني حتى سنواته الأخيرة، وكان آخر ظهور سينمائي له في فيلم «ظاظا» عام 2006. وحصل في مسيرته على جائزة الشرف من مهرجان المركز الكاثوليكي عام 1960، وجائزة الامتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم. كما كرمه جمال عبد الناصر في عيد العلم عام 1965، وحصل على المركز الثالث باستفتاء أفضل 100 فيلم مصري عام 1996.  

جدير بالذكر أن كمال الشناوي توفي في 22 أغسطس 2011 في مصر، إثر مضاعفات مرض السرطان، بعد مسيرة تجاوزت نصف قرن أمام الكاميرا وقدم خلال مشواره عدداً كبيراً من الأفلام، إلى جانب المسلسلات والبرامج والمسرحيات، وظل أحد الوجوه المرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية ونجوم الزمن الجميل.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً