تستعد الشعبة العامة للمخابز لعقد اجتماع مع وزير التموين والتجارة الداخلية، لمناقشة أبرز المشكلات التي تواجه أصحاب المخابز، بالتزامن مع الاستعدادات لتطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة، وما قد تفرضه من متطلبات وتغييرات على آلية العمل الحالية، ويركز أصحاب المخابز خلال اللقاء المرتقب على عدد من الملفات التي يرون أنها تحتاج إلى معالجة واضحة قبل الانتقال إلى المنظومة الجديدة، مع التأكيد على أهمية طرح المطالب في إطار قانوني وموضوعي يحقق التوازن بين متطلبات الدولة واستقرار نشاط المخابز.
ويأتي ملف العقوبات والأحكام المقيدة للحرية ضمن أبرز الموضوعات المنتظر مناقشتها، إذ تطالب الشعبة ببحث الكتاب الدوري المتعلق بإرجاء تنفيذ العقوبات الصادرة بحق بعض أصحاب المخابز، إلى جانب التعامل مع المحاضر والقضايا المنظورة أمام القضاء، خاصة مع اقتراب تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد.
عدم تعرض أصحاب المخابز لعقوبات لا تتناسب طبيعة المخالفات
وترى الشعبة أن استمرار العقوبات والأحكام الجنائية يمثل مصدر قلق لعدد من أصحاب المخابز، ما يستدعي وضع معالجة قانونية محددة تراعي حقوق الدولة وتضمن في الوقت نفسه استقرار النشاط وعدم تعرض أصحاب المخابز لعقوبات لا تتناسب مع طبيعة المخالفات محل النزاع، كما تضع الشعبة ملف تكلفة إنتاج الخبز ضمن أولوياتها، مطالبة باعتماد تكلفة تشغيلية عادلة تعكس الأعباء الفعلية التي يتحملها صاحب المخبز، خاصة مع زيادة المصروفات المرتبطة بالإنتاج وتطبيق آلية الخصم المباشر.
وأكد أصحاب المخابز أن الزيادة المحددة حاليًا عند 10% لم تعد، من وجهة نظرهم، متناسبة مع ارتفاع تكاليف التشغيل، مطالبين بإعادة تقييم جميع عناصر التكلفة ووضع قيمة تتماشى مع المستجدات الفعلية في السوق.
ويشمل جدول المطالب أيضًا مراجعة القرار الوزاري رقم 175 لسنة 2024، مع طرح مقترحات بإلغاء بعض مواده أو إعادة صياغتها، خاصة البنود المرتبطة بالعقوبات، بما يتناسب مع طبيعة العمل في منظومة الخبز وآليات الإنتاج والاستعاضة الجديدة.
ويرى أصحاب المخابز أن ارتفاع تكلفة شيكارة الدقيق والتحديات المرتبطة بتحقيق المستهدفات الإنتاجية قد يؤديان إلى ظهور فروق في أرصدة الخبز يصعب إثباتها أو تفسيرها بصورة آلية، الأمر الذي يستدعي قواعد أكثر وضوحًا لتحديد المسؤوليات وآليات المحاسبة، مطالبا بإصدار توجيهات وزارية تتلاءم مع المنظومة الجديدة، بحيث تحقق الرقابة والانضباط المطلوبين دون التوسع في العقوبات السالبة للحرية، مع تحديد مسؤولية كل طرف بصورة دقيقة.
إعادة النظر في تطبيق القانون رقم 154 لسنة 2019
وفي ملف آخر، تطالب الشعبة بإعادة النظر في تطبيق القانون رقم 154 لسنة 2019 على تراخيص المخابز، موضحة أن إجراءات تعديل التراخيص وتقنين الأوضاع تمثل عبئًا ماليًا وإداريًا على أصحاب المخابز، وقد تصل التكلفة في بعض الحالات إلى أكثر من 100 ألف جنيه، وتشير الشعبة كذلك إلى تعدد الجهات والإجراءات المطلوبة لاستكمال التراخيص، بما يشمل اشتراطات الأمن الصناعي والوحدات المحلية والكهرباء وغيرها، مطالبة بوضع نظام مبسط يتيح لأصحاب المخابز توفيق أوضاعهم وفق خطوات محددة وتكلفة يمكن تحملها، كما يطالب أصحاب المخابز بمنحهم مساحة أكبر في اختيار المطحن الذي يحصلون منه على الدقيق، على أساس جودة المنتج ومدى الالتزام بالمواصفات، باعتبار أن جودة الدقيق تعد عنصرًا أساسيًا في جودة الخبز النهائي.
وتؤكد الشعبة أن صاحب المخبز قد يتحمل أحيانًا نتائج مشكلات مرتبطة بجودة الدقيق رغم أن مصدره المطحن، ولذلك تطالب بوضع آلية رقابية تحدد المسؤولية بوضوح، بحيث يتحمل كل طرف نتائج أي تقصير يقع ضمن نطاق اختصاصه، دون تحميل أصحاب المخابز أعباء لا تتعلق بأدائهم المباشر.