أعلن البنك المركزي المصري تعطيل العمل في جميع البنوك العاملة بالسوق المحلية يوم الخميس 27 أغسطس 2026، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ومن المقرر أن تعود البنوك إلى العمل بصورة طبيعية صباح الأحد 30 أغسطس 2026، وفقًا للقرار الصادر عن البنك المركزي.
تتوقف الخدمات المصرفية داخل فروع البنوك يوم الخميس 27 أغسطس، على أن تنتهي الإجازة المصرفية مع نهاية عطلة نهاية الأسبوع، ويستأنف العاملون في القطاع المصرفي أعمالهم صباح الأحد 30 أغسطس 2026، لتعود الخدمات البنكية إلى مواعيدها المعتادة.
ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي
وفي سياق آخر، واصل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي خلال يوليو الماضي.
وسجل صافي الأصول زيادة تقدر بنحو 790 مليون دولار خلال الشهر، ليرتفع بنسبة 4.6% على أساس شهري إلى حوالي 17.76 مليار دولار بنهاية يوليو، مقارنة بنحو 16.97 مليار دولار في نهاية يونيو، وكان صافي الأصول الأجنبية قد حقق زيادة أكبر خلال يونيو، بلغت نحو 1.78 مليار دولار، ليقترب من مستوى 17 مليار دولار.
وجاء ارتفاع صافي الأصول الأجنبية خلال يوليو بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، وهو ما يعكس تحسن المركز الخارجي للبنك المركزي رغم تحركات سعر الصرف.
وانخفض سعر الدولار المستخدم في احتساب القيمة الدولارية للأصول من نحو 49.28 جنيه في نهاية يونيو إلى 51.19 جنيه بنهاية يوليو، وبالتالي، فإن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بالدولار خلال الشهر جاء رغم تراجع قيمة العملة المحلية، بما يشير إلى تحسن صافي المركز الأجنبي للبنك المركزي خلال الفترة.
الجنيه المصري يتراجع بنحو 4% أمام الدولار
وعلى الجانب الآخر، تعرض الجنيه المصري لضغوط خلال يوليو، ليسجل انخفاضًا يقارب 4% أمام الدولار.
وجاءت هذه التحركات في ظل حالة من التذبذب بأسواق الصرف، بالتزامن مع ضغوط على تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية، فضلًا عن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وتزامن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية مع استمرار الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي عند مستويات مرتفعة.
وبحسب البيانات المبدئية، بلغ صافي الاحتياطيات الدولية نحو 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو 2026.
ويعكس هذا المستوى قدرة أكبر على دعم السيولة بالعملات الأجنبية وتعزيز قدرة الجهاز المصرفي على الوفاء بالتزاماته الخارجية.
يعد صافي الأصول الأجنبية أحد المؤشرات المهمة لقياس قوة المركز المالي الخارجي للجهاز المصرفي، إذ يقيس الفارق بين قيمة الأصول والالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية، ويشير استمرار ارتفاع هذا المؤشر للشهر الثالث على التوالي إلى تحسن المركز الخارجي للبنك المركزي خلال الفترة الأخيرة، رغم الضغوط التي تعرض لها سعر صرف الجنيه في يوليو.
وتكشف بيانات يوليو عن تباين في أداء المؤشرات النقدية، فبينما تعرض الجنيه لضغوط أمام الدولار، واصل صافي الأصول الأجنبية والاحتياطيات الدولية ارتفاعهما، ويعكس ذلك استمرار تحسن بعض مؤشرات القطاع الخارجي، مع أهمية متابعة حركة تدفقات النقد الأجنبي وتطورات سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.