أوضح متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، أن أسعار السلع المستوردة تامة الصنع مرشحة للتراجع خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، بشرط استمرار حالة الهدوء الجيوسياسي أو انتهاء النزاعات بشكل كامل.
وتابع، يرجع تأخر تراجع الأسعار إلى طبيعة الاستيراد، حيث تستغرق الشحنات البحرية نحو 90 يومًا للوصول إلى مصر. وبالتالي، فإن المنتجات المتاحة حاليًا تم التعاقد عليها في فترات كانت فيها تكاليف الاستيراد مرتفعة، وهو ما ينعكس على أسعار البيع الحالية.
ساهمت التوترات الدولية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، في رفع تكاليف الشحن والتأمين، ما أدى إلى زيادة أسعار السلع المستوردة. ورغم تراجع هذه التكاليف نسبيًا مؤخرًا، إلا أنها لا تزال أعلى من مستوياتها الطبيعية.
تعتمد أسعار السلع المستوردة بالكامل على تكلفة الاستيراد، والتي تشمل سعر المنتج، والشحن، والتأمين، وسعر الصرف.
في المقابل، السلع المصنعة أو المجمعة محليًا تتأثر جزئيًا فقط بهذه العوامل، إذ تدخل التكاليف المحلية ضمن هيكل التسعير، مما يجعلها أكثر مرونة في الاستجابة لانخفاض التكاليف.
لن يشعر المستهلك بتراجع واضح في الأسعار إلا مع دخول شحنات جديدة تم التعاقد عليها بعد انخفاض التكاليف. ومع تجدد دورة الاستيراد، تبدأ الأسواق تدريجيًا في عكس هذا التراجع.
في حال استقرار الأوضاع بشكل كامل وعودة حركة الملاحة لطبيعتها، قد تنخفض مدة الشحن بشكل كبير لتتراوح بين 15 و25 يومًا بدلًا من الفترات الحالية، وهو ما يسرّع من وتيرة انخفاض الأسعار داخل السوق المحلي.
عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة تتطلب عدة عوامل، أبرزها انتهاء التوترات بشكل كامل، وانخفاض تكاليف التأمين، واستقرار أسعار الشحن، إلى جانب تحسن سعر الصرف.
رغم تحسن نسبي في تكاليف الشحن والتأمين، إلا أنها لا تزال تمثل عبئًا كبيرًا، خاصة مع استمرار ارتفاع سعر الصرف بنسبة تصل إلى 15%، ما يؤثر بشكل مباشر على تكلفة السلع النهائية.