بصمة الوجه وخطوط المحمول.. جدل برلماني حول الخصوصية وحماية بيانات المواطنين

صوت |
الأحد 16/08/2026 03:55 م
بصمة الوجه وخطوط المحمول.. جدل برلماني حول الخصوصية وحماية بيانات المواطنين
مجلس النواب

أثارت إجراءات تسجيل خطوط الهاتف المحمول الجديدة باستخدام بصمة الوجه جدلًا برلمانيًا، بين مؤيد يرى فيها وسيلة أكثر دقة لمنع تسجيل الخطوط بأسماء المواطنين دون علمهم، ومعارض يحذر من مخاطر جمع البيانات البيومترية وحساسية استخدامها من جانب شركات خاصة.

وجاءت المناقشات في ظل أزمة اكتشاف مواطنين وجود خطوط محمول مسجلة ببياناتهم دون علمهم، وما تبعها من إجراءات تستهدف تشديد ضوابط بيع وتفعيل الخطوط، وتحديث بيانات الخطوط القائمة، مع اتجاه لتطبيق التحقق ببصمة الوجه على الخطوط الجديدة اعتبارًا من سبتمبر.

أحمد الحمامصي يحذر من المساس بخصوصية المواطنين

حذر النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، من إلزام المواطنين بتقديم بيانات بيومترية، وعلى رأسها بصمة الوجه، لشركات خاصة عند شراء أو تسجيل خطوط الهاتف المحمول، مؤكدًا أن الأمر يستوجب مراجعة دقيقة لتحقيق التوازن بين تنظيم سوق الاتصالات وحماية الخصوصية.

وأوضح أن قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 يصنف البيانات المتعلقة بالقياسات الحيوية ضمن البيانات الشخصية ذات الطبيعة الحساسة، بما يستوجب التأكد من توافق إجراءات جمعها مع الضوابط القانونية.

وشدد الحمامصي على أن البيانات البيومترية شديدة الحساسية، وأن تسريبها أو إساءة استخدامها قد يترتب عليه مخاطر كبيرة، خاصة أنها مرتبطة بهوية الشخص ولا يمكن تغييرها بسهولة مثل كلمات المرور أو أرقام التعريف.

وطالب بعدم التوسع في جمع البيانات الحساسة إلا عند الضرورة، وبحث وسائل أخرى للتحقق من الهوية تحقق الهدف التنظيمي والأمني مع تقليل المساس بخصوصية المواطنين.أميرة العادلي ترفض ربط خطوط المحمول ببصمة الوجه.

أميرة العادلي ترفض ربط خطوط المحمول ببصمة الوجه

أعربت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، عن رفضها ربط خطوط المحمول ببصمة الوجه أو إلزام المواطنين بتقديم بيانات بيومترية لشركات الاتصالات، مطالبة المسؤولين بتوضيح آليات حماية هذه البيانات والجهات التي سيكون من حقها الوصول إليها.

وتساءلت العادلي عن قدرة شركات الاتصالات على حماية بيانات المواطنين، مشيرة إلى أنها فوجئت بوجود خمسة خطوط محمول مسجلة باسمها ولا تعلم عنها شيئًا.

وحذرت من مخاطر التوسع في جمع البيانات البيومترية والهوية الرقمية، داعية إلى دراسة تجارب تعتمد على الهوية الرقمية دون استخدام بصمة بيومترية، قبل إلزام المواطنين بتقديم بيانات شديدة الحساسية.

وأكدت ضرورة عدم جمع البيانات الشخصية الحساسة إلا في حدود الضرورة، مع وضع ضمانات واضحة لحمايتها من التسريب أو إساءة الاستخدام.

أحمد بدوي: بصمة الوجه للخطوط الجديدة اعتبارًا من سبتمبر

أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن شراء أو التعاقد على أي خطوط محمول جديدة اعتبارًا من الأسبوع الأول من سبتمبر سيكون من خلال بصمة الوجه، موضحًا أن الإجراء يستهدف منع استخدام شخص لخط لا يخصه.

وأوضح أن اجتماع لجنة الاتصالات مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس محمد شمروخ، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تناول أزمة تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم والإجراءات اللازمة لمعالجتها.

وأشار إلى إحالة شركات خدمات اتصالات إلى النيابة العامة، لتحديد المسؤوليات بشأن وجود عقود موقعة بأسماء أشخاص غير مستخدمي الخطوط.

وكشف عن بدء شركات الاتصالات إرسال رسائل إلى الخطوط التي لم تُحدّث بياناتها، خاصة الخطوط التي جرى شراؤها عن طريق وكلاء أو موزعين، مع التأكيد على وقف بيع أو تفعيل الخطوط الجديدة عبر هذه الأنظمة من خلال الوكلاء والموزعين.وأوضح أن الخطوط التي لن يتم تحديث بيانات مستخدميها قد يتم حجبها أو إغلاقها، بعد التأكد من أن المستخدم ليس هو صاحب الخط الحقيقي.

محمود حسين طاهر: حماية بيانات المواطنين ليست محل تفاوض

أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن حماية المواطنين وبياناتهم الشخصية ليست محل تفاوض، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إحكام منظومة تسجيل وتفعيل خطوط المحمول، بما يضمن عدم تسجيل أي خط إلا بعد التحقق من هوية الحائز الفعلي له.

وأوضح أن اجتماع لجنة الاتصالات مع وزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تناول أزمة وجود خطوط مسجلة ببيانات مواطنين دون علمهم، والإجراءات القانونية والتنظيمية للتعامل معها ومنع تكرارها.

وأشار إلى أهمية تشديد ضوابط بيع وتفعيل الخطوط، وتوفيق أوضاع الخطوط القائمة، والتوسع في آليات التحقق البيومتري، بما يسهم في غلق الثغرات التي يمكن استغلالها في تسجيل خطوط دون علم أصحاب البيانات.

وأكد أهمية الإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري من خلال التطبيقات الإلكترونية لشركات المحمول، بما يسمح للمواطن بالاستعلام عن الخطوط المسجلة باسمه واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن أي خط لا يحوزه.

كما أشار إلى أن مشروع الهوية الرقمية الموحدة يمثل تطورًا مهمًا في هذا المسار، لما يمكن أن يوفره من آليات للتحقق من شخصية المواطن وإنجاز عدد من الإجراءات عن بُعد، مؤكدًا أن تكامل قواعد البيانات والربط الفني والتحقق البيومتري يمكن أن يعزز الثقة في الخدمات الرقمية ويحد من انتحال الهوية.وشدد طاهر على استمرار الدور الرقابي للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمتابعة تنفيذ الإجراءات والتأكد من التزام شركات المحمول بالقواعد الجديدة، بما يحقق التوازن بين تطوير قطاع الاتصالات وحماية حقوق المستخدمين وبياناتهم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً