تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بشأن خطة الدولة لإعادة إحياء وتطوير صناعة الغزل والنسيج بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، واستعادة المدينة لمكانتها التاريخية باعتبارها واحدة من أبرز القلاع الصناعية في هذا القطاع.
خطة حكومية لإعادة كفر الدوار إلى خريطة الغزل والنسيج
وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين أن كفر الدوار تمتلك إرثًا صناعيًا عريقًا، إلى جانب خبرات بشرية متراكمة وبنية صناعية مؤهلة، إلا أن الاستفادة من هذه المقومات تتطلب رؤية متكاملة لإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المتوقفة، وتحديث خطوط الإنتاج، وربط الصناعة بالأسواق المحلية وأسواق التصدير.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من التجارب الجارية في تطوير وإعادة هيكلة صناعة الغزل والنسيج، وفي مقدمتها ما تشهده مدينة المحلة الكبرى من خطوات تطويرية، بما يساعد على إعادة وضع كفر الدوار على خريطة صناعة الغزل والنسيج الحديثة.
وتساءل النائب: ما خطة الحكومة لإعادة كفر الدوار إلى خريطة صناعة الغزل والنسيج الحديثة؟ وهل توجد رؤية لإنشاء كيان أو مشروع صناعي متكامل يعيد تشغيل وتطوير الأصول الصناعية القائمة بالمدينة؟تطوير المصانع وإعادة تشغيل الطاقات المتوقفة.
وطالب زين الدين الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتنفيذ مجموعة من المقترحات العاجلة، وفي مقدمتها إعداد خطة متكاملة لتطوير وتحديث مصانع الغزل والنسيج في كفر الدوار، وإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المتوقفة، وفق جدول زمني محدد ومؤشرات أداء واضحة ومعلنة.
كما دعا إلى إنشاء مجمع صناعي متكامل للغزل والنسيج والملابس الجاهزة، يضم مختلف الصناعات المغذية ومراحل الإنتاج، بما يسهم في تقليل الفاقد وتكاليف التصنيع، ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
مركز للتدريب والابتكار وتأهيل العمالة
واقترح النائب إنشاء مركز متخصص للتدريب والابتكار الصناعي بمدينة كفر الدوار، بهدف تأهيل العمالة والشباب على استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتصميم وإدارة خطوط الإنتاج.
وأكد أهمية أن يتم تنفيذ هذه الخطوة بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحث العلمي، بما يضمن توفير كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية الحديثة في صناعة الغزل والنسيج، ورفع كفاءة العاملين بالقطاع.
علامة تجارية موحدة لمنتجات كفر الدواركما طرح زين الدين مقترحًا لإطلاق علامة تجارية موحدة لمنتجات كفر الدوار النسيجية، وربطها بمنصة إلكترونية متخصصة في التسويق والتصدير، بما يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
ودعا كذلك إلى تخصيص برنامج استثماري يستهدف جذب القطاع الخاص إلى الصناعات النسيجية في كفر الدوار، مع توفير حوافز للمشروعات التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وتوفر فرص عمل، وتوجه جانبًا من إنتاجها إلى الأسواق التصديرية.
إحياء كفر الدوار يعزز الإنتاج والصادرات ويوفر فرص العمل
وشدد النائب محمد عبد الله زين الدين على أن تطوير مدينة كفر الدوار لا يمثل مجرد ملف صناعي محلي، وإنما يرتبط بإحياء واحدة من أهم القلاع الإنتاجية في محافظة البحيرة ومصر، مؤكدًا أن المدينة قادرة على استعادة مكانتها ودورها الصناعي إذا توافرت الإرادة السياسية، إلى جانب خطة تنفيذية واضحة واستثمارات حقيقية.
وطالب الحكومة بإدراج كفر الدوار ضمن خريطة التطوير الشامل لصناعة الغزل والنسيج في مصر، وعدم قصر جهود التطوير على مدينة واحدة، بما يحقق التكامل بين القلاع الصناعية التاريخية، ويسهم في زيادة الإنتاج المحلي والصادرات، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل لأبناء محافظة البحيرة.