وجهت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن شكاوى أولياء الأمور من صعوبة وكثافة مناهج المرحلة الابتدائية، إلى جانب زيادة الواجبات والتقييمات المفروضة على الطلاب.
شكاوى من حجم المناهج الدراسية
وأوضحت النائبة أن شكاوى أولياء الأمور تزايدت خلال الفترة الأخيرة بسبب حجم المناهج وصعوبة بعض محتوياتها، فضلًا عن كثرة الواجبات والتقييمات، وهو ما يتطلب من الأطفال قضاء ساعات طويلة في المذاكرة يوميًا.
وأشارت إلى أن هذه الأعباء تمثل ضغطًا متزايدًا على الطلاب وأسرهم، وتؤثر على الوقت المخصص للراحة واللعب وممارسة الأنشطة والتفاعل الاجتماعي.
مخاوف من نفور الأطفال من التعليم
وقالت سناء السعيد إن عددًا من أولياء الأمور أعربوا عن مخاوفهم من تأثير الضغوط الدراسية المستمرة على الأطفال، وما قد تسببه من نفور من العملية التعليمية بدلًا من أن تكون وسيلة لتنمية شخصياتهم وقدراتهم وتعزيز حب المعرفة لديهم.
وتساءلت النائبة عن المعايير التي اعتمدت عليها الوزارة في تحديد حجم وصعوبة مناهج المرحلة الابتدائية، وما إذا كانت قد أجرت دراسات لقياس مدى ملاءمة المناهج والتقييمات للمرحلة العمرية والقدرات النفسية والذهنية للأطفال.
تساؤلات حول كثرة التقييمات والواجبات
كما طالبت بالكشف عن الضوابط التي وضعتها الوزارة لضمان عدم تحول كثرة الواجبات والتقييمات إلى عبء يومي على الطفل والأسرة، متسائلة عن وجود آلية دورية لقياس آراء أولياء الأمور والمعلمين والطلاب بشأن المناهج الجديدة.
وتساءلت أيضًا عن خطة الوزارة لمراجعة محتوى المناهج وحجمها بما يحقق توازنًا بين التحصيل الدراسي وحق الطفل في الراحة واللعب وممارسة الأنشطة، إلى جانب الإجراءات المتبعة لضمان استخدام التقييم لتحسين العملية التعليمية وليس زيادة الضغوط على الطلاب وأسرهم.
إصلاح التعليم لا يعني زيادة المحتوى فقط
وقالت عضو مجلس النواب إن إصلاح التعليم لا يرتبط فقط بزيادة حجم المحتوى الدراسي، وإنما يتطلب تقديم تعليم يتناسب مع المرحلة العمرية للطفل ويراعي قدراته واحتياجاته النفسية والاجتماعية، بما يساعد على ترسيخ حب التعلم بدلًا من التسبب في النفور منه.