«الإسكندرية.. هوية وثقافة عبر الزمن».. معرض أثري جديد يكشف أسرار المدينة عبر العصور

صوت |
الخميس 13/08/2026 01:23 م
«الإسكندرية.. هوية وثقافة عبر الزمن».. معرض أثري جديد يكشف أسرار المدينة عبر العصور
المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية

افتتح المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية أول معرض أثري مؤقت له منذ إعادة افتتاحه، تحت عنوان «الإسكندرية.. هوية وثقافة عبر الزمن»، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة الإسكندرية وبمناسبة اليوم العالمي للترجمة.

21 قطعة أثرية تُعرض للجمهور لأول مرة

ويضم المعرض 21 قطعة أثرية مختارة من مقتنيات المتحف المحفوظة بمخازنه، والتي تُعرض أمام الجمهور للمرة الأولى، من خلال سيناريو متحفي يبرز الثراء الحضاري والتنوع الثقافي الذي تميزت به مدينة الإسكندرية على مدار تاريخها.

ويركز المعرض على أهمية النقوش والكتابات اليونانية والرومانية باعتبارها مصادر أساسية لتوثيق العديد من تفاصيل الحياة اليومية في الإسكندرية خلال العصور المختلفة، والكشف عن جوانب متعددة من حياة سكان المدينة.

عملات وبرديات وآثار غارقة تكشف تفاصيل الحياة بالإسكندرية

وتتنوع القطع الأثرية المعروضة بين العملات القديمة، والمسارج، والأواني الفخارية، إلى جانب مجموعة من الآثار المغمورة بالمياه التي جرى استخراجها من خليج أبي قير.

كما يضم المعرض برديات وأوستراكا وبطاقات مومياوات تحمل كتابات باللغة اليونانية، بما يلقي الضوء على جوانب مختلفة من الحياة اليومية والنشاط التجاري والممارسات الجنائزية التي شهدتها الإسكندرية خلال العصور اليونانية والرومانية.

المعرض يفتح أبواب مخازن المتحف أمام الجمهور

وأكد الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، أن إقامة معرض «الإسكندرية.. هوية وثقافة عبر الزمن» تأتي في إطار حرص قطاع المتاحف على إتاحة مقتنياته أمام الجمهور، وتسليط الضوء على القطع الأثرية الموجودة بالمخازن ولم يسبق عرضها من قبل.

وأوضح أن هذه المعارض تسهم في إثراء تجربة الزائر، وتمنحه فرصة للتعرف على جوانب جديدة من تاريخ مصر وحضارتها، من خلال تقديم قطع أثرية متنوعة خارج إطار العرض التقليدي.

سلسلة معارض مؤقتة لتعزيز الدور الثقافي للمتحف

وأشار رئيس قطاع المتاحف إلى أن المعرض يمثل انطلاقة لسلسلة من المعارض الأثرية المؤقتة التي من المقرر تنظيمها بالمتحف خلال الفترة المقبلة، بهدف تقديم مجموعاته الأثرية للجمهور بصورة متجددة، وإبراز ما تضمه من قطع متميزة.

وأضاف أن هذه الخطوة تعزز مكانة المتحف اليوناني الروماني باعتباره مؤسسة ثقافية وعلمية تؤدي دورًا مهمًا في التعريف بتاريخ الإسكندرية، التي شكلت على مدار تاريخها نقطة التقاء للحضارات والثقافات المختلفة.

تنوع القطع يرصد الحياة الاقتصادية والاجتماعية والجنائزية

ومن جانبها، أوضحت الأستاذة هبة حمدي، رئيس الإدارة المركزية لمتاحف وجه بحري وسيناء، أن اختيار 21 قطعة أثرية من مقتنيات المتحف جاء ليعكس تنوع مجموعاته، مشيرة إلى أن القطع المعروضة تشمل العملات والمسارج والأواني الفخارية والآثار المستخرجة من المياه، إلى جانب البرديات والأوستراكا وبطاقات المومياوات.

وأضافت أن هذا التنوع يقدم صورة متكاملة عن عدد من جوانب الحياة اليومية والاقتصادية والاجتماعية والجنائزية التي عرفتها الإسكندرية خلال العصرين اليوناني والروماني.

الترجمة والنقوش بوابة لفهم تاريخ الإسكندرية

وأكدت الدكتورة ولاء مصطفى، مدير المتحف اليوناني الروماني، أن المعرض يعتمد بصورة كاملة على مقتنيات المتحف المحفوظة بمخازنه، وهو ما يعكس حجم الثراء والتنوع الذي تتمتع به مجموعاته الأثرية، ويمنح الزائر فرصة لاكتشاف قطع لم يسبق عرضها.

وأوضحت أن فكرة المعرض تستند إلى إبراز مكانة الإسكندرية التاريخية باعتبارها مدينة جمعت بين حضارات وثقافات متعددة، مع تسليط الضوء على دور الترجمة والنقوش والكتابات القديمة في قراءة المصادر التاريخية وفهم تفاصيل الحياة التي عاشها سكان المدينة، ونقل هذا التراث الثقافي والمعرفي من جيل إلى آخر.

المعرض مستمر حتى سبتمبر 2026

ويستمر معرض «الإسكندرية.. هوية وثقافة عبر الزمن» في استقبال زائريه حتى نهاية شهر سبتمبر 2026، ليتيح للجمهور فرصة التعرف على مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي تكشف جانبًا من تاريخ الإسكندرية وتراثها المتنوع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً