أوضح حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات باتحاد الغرف التجارية، أن الفارق الكبير بين أسعار الجملة وأسعار البيع للمستهلك النهائي يعكس وجود اختلالات واضحة في آليات التسعير داخل السوق.
وأشار في تصريحات له، إلى أن تحركات الأسعار لا تنتقل بشكل عادل عبر حلقات التداول المختلفة، خاصة في ظل تعدد الوسطاء وضعف الرقابة على بعض الأسواق.
بيّن النجيب، أن الزيادات السعرية غالبًا ما تتفاقم في المراحل الأخيرة من سلسلة التوزيع، ما يؤدي إلى تحميل المستهلك العبء الأكبر، ويزداد هذا التأثير خلال فترات انخفاض المعروض، حيث تصبح الأسواق أكثر عرضة للتقلبات الحادة والارتفاعات المفاجئة في الأسعار.
وأضاف، تُصنف مصر ضمن أكبر الدول المنتجة للطماطم على مستوى العالم، حيث تُزرع المحاصيل على مدار العام من خلال عروات متعددة، ما يضمن توافر المنتج بشكل مستمر في الأسواق المحلية، ومع ذلك، لا ينعكس هذا الإنتاج الكبير دائمًا على استقرار الأسعار.
وأشار إلى أن عدم استقرار أسعار الخضروات، خاصة الطماطم، يرجع إلى مشكلات هيكلية في منظومة التسويق وسلاسل التوريد، إلى جانب ضعف إمكانيات التخزين، كما تلعب نسب الفاقد المرتفعة التي قد تصل إلى نحو 50% في بعض المواسم دورًا رئيسيًا في تقليل كفاءة السوق، ما ينعكس في النهاية على ارتفاع الأسعار للمستهلك.