شدد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، على ضرورة مواجهة الفكر التكفيري والعنف السلوكي والفكري بعزيمة وفكر مستنير، مؤكدًا أن التصدي لهذه القضايا لا يحتمل أنصاف الحلول، ومطالبًا بتفعيل دور الأزهر في مواجهة المفاهيم المغلوطة ونشر صحيح الإسلام وسماحته.
كريمة: الخطاب التكفيري أصبح حاضرًا في المجتمع
وقال الدكتور أحمد كريمة إن الخطاب التكفيري الذي تتبناه بعض التيارات السلفية أصبح، للأسف، حاضرًا في المجتمع، مشيرًا إلى أن لهذه التيارات أحزابًا سياسية، مثل حزب النور، وممثلين في مجلس النواب، كما أن لها مساجد، وبالأخص في الإسكندرية، تسيطر عليها، فضلًا عما يُثار بشأن وجود صفقات متبادلة بين بعض التيارات السلفية ومشايخها وبين بعض الأجهزة.
وأضاف أن هناك، بطبيعة الحال، تساؤلات تُثار أيضًا حول الأموال التي تتدفق من خارج البلاد وداخلها على بعض مشايخ السلفية، ممن لا يمتهنون، بحسب ما يُقال، أي مهنة أخرى، ومع ذلك يمتلكون أموالًا طائلة وأصولًا متعددة.
وأوضح أن هؤلاء ينشرون، بحسب هذا الطرح، مبادئ محمد بن عبد الوهاب النجدي، بما يتضمن تكفير المخالف، وبث خطاب الكراهية ضد مؤسسات الدولة وضد أهل الكتاب من المسيحيين، فضلًا عن تحريم بعض الأمور الحلال، واعتبار أشياء أخرى محرمة من غير سند صحيح.ضرورة مواجهة الفكر وإلغاء تأثيره في المجتمع.
وأكد كريمة أن علاج هذا الأمر، من وجهة النظر المطروحة، يتمثل في ضرورة مواجهة هذا الفكر وإلغاء تأثيره الفكري في المجتمع، مشددًا على أن هذا الأمر يحتاج إلى عقول لا تعرف أنصاف الحلول.
وتابع: «وبطبيعة الحال، نحن لا نستيقظ ولا ننتبه إلى خطورة هذه القضايا إلا بعد وقوع حادث إرهابي، لا قدر الله، وعندها يبدأ الناس في التساؤل: أين الأزهر؟ وما الذي وفرتموه للأزهر للقيام بدوره؟».
الأزهر لا يملك قناة فضائية خاصة به
وأشار أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر إلى أن الأزهر، في الوقت نفسه، لا يملك إنشاء قناة فضائية إعلامية خاصة به لعرض صحيح الإسلام وبيان سماحته وتصحيح المفاهيم المغلوطة، في حين أن التيارات السلفية امتلكت، خلال عهدي الرئيسين السادات ومبارك، عددًا كبيرًا من القنوات الفضائية، بلغ عشر قنوات، وفقًا لما يُطرح في هذا السياق.
القضية متشابكة وما يُثار بشأن دور الموسادوأوضح أن القضية متشابكة، ويُضاف إليها ما يُثار بشأن دور الموساد الإسرائيلي في دعم بعض الجماعات السلفية وتنظيم «داعش»، بهدف إبقاء المنطقة، بما فيها مصر، في حالة من الاحتراب والاضطراب، وإبقاء المجتمع في حالة من التشابك والصراع.
كريمة: نحتاج إلى فكر مستنير لمواجهة العنف
وشدد الدكتور أحمد كريمة على أن هذه الأمور لا بد أن تُعالج بعزيمة وفكر مستنير، على نهج الإمام محمد عبده، رحمه الله، إذا كنا جادين في مواجهة العنف التكفيري والعنف السلوكي، بما يشمله من إراقة الدماء وإتلاف الأموال وانتهاك الأعراض.
واختتم الدكتور أحمد كريمة حديثه بالإشارة إلى أن لديه مشروعًا أرسله إلى أجهزة الدولة، مؤكدًا أن الاستجابة له لم تتم حتى الآن.