(خاص )أحمد كريمة: مواجهة الإخوان لا تكون بصناعة بديل متطرف.. وتفعيل دور الأزهر ضرورة لمواجهة التكفير وخطاب الكراهية

صوت |
الأربعاء 12/08/2026 01:31 م
(خاص )أحمد كريمة: مواجهة الإخوان لا تكون بصناعة بديل متطرف.. وتفعيل دور الأزهر ضرورة لمواجهة التكفير وخطاب الكراهية
الأستاذ الدكتور أحمد كريمة

قال الأستاذ الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، إن المادة السابعة من الدستور المصري تقرر أن الأزهر الشريف هو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، مؤكدًا أن تفعيل هذا النص الدستوري ضرورة لمواجهة الأفكار المتطرفة والتيارات التي تتخذ من الدين ستارًا للعمل السياسي أو لنشر خطاب الكراهية.

وأضاف كريمة، في تصريح خاص لموقع «صوت»، أن قضية التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين والتيارات السلفية تحتاج إلى مراجعة جادة، بعيدًا عن الصفقات غير المدروسة التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مشيرًا إلى أن توظيف الدين في السياسة، أو توظيف السياسة في الخطاب الديني، يمثل خطرًا على المجتمع والدولة.

وأوضح أن حقبة الرئيس الراحل محمد أنور السادات شهدت، بحسب رؤيته، توظيفًا سياسيًا لورقة الدين، وما ترتب على ذلك من الإفراج عن أعداد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من السجون والمعتقلات، ثم السماح لهم لاحقًا بالمشاركة في الحياة السياسية، وهو ما اعتبره أحد النماذج التي تستوجب الدراسة عند تقييم سياسات التعامل مع الجماعات الدينية ذات الطابع السياسي.

وأشار كريمة إلى أنه خلال عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك تمكن عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من الوصول إلى مجلس الشعب، حتى بلغ عدد النواب المنتمين إليها أو المحسوبين عليها في إحدى الدورات 88 نائبًا، معتبرًا أن السماح بهذا الحضور السياسي كان تعبيرًا عن مرحلة من مراحل التعامل الرسمي مع الجماعة.

«مواجهة الإخوان لا تكون بصناعة بديل متطرف»

وانتقد أستاذ الشريعة ما وصفه بمحاولات مواجهة جماعة الإخوان المسلمين فكريًا عبر الاستعانة بالتيار السلفي، مؤكدًا أن مواجهة تيار متطرف لا ينبغي أن تتم عبر دعم خطاب ديني متشدد يمكن أن ينتج تطرفًا من نوع آخر.

وقال إن تصريحات سابقة للواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، تحدثت عن محاولات مواجهة جماعة الإخوان فكريًا من خلال الاستعانة بالتيار السلفي، مضيفًا: «هذا من باب أنهم ربّوا الأفاعي في جحورها»، على حد تعبيره.

وتابع كريمة أن استمرار بعض الخطابات الدينية المتشددة في المجال العام، مع وجود تمثيل سياسي لبعض التيارات السلفية، يفرض ضرورة مراجعة شاملة للخطاب الديني والسياسي، مؤكدًا أن الدولة لا ينبغي أن تسمح باستخدام الدين وسيلة للصراع السياسي أو المجتمعي.تحذير من الخطاب التكفيري وخطاب الكراهية.

وحذر كريمة من انتشار ما وصفه بالخطاب التكفيري وخطاب الكراهية، مؤكدًا أن مواجهة هذا الخطاب يجب أن تشمل الأفكار والممارسات التي تؤدي إلى العنف أو التحريض أو الاعتداء على مؤسسات الدولة أو إثارة العداء تجاه المواطنين من أصحاب الديانات الأخرى، وفي مقدمتهم المسيحيون من أهل الكتاب.  

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً