شعبة المنظفات تحذر من خامات غير مطابقة وتطالب بتكثيف حملات التفتيش

صوت |
الأربعاء 12/08/2026 01:58 م
شعبة المنظفات تحذر من خامات غير مطابقة وتطالب بتكثيف حملات التفتيش
المنظفات

طالب عبد العزيز الخولي، نائب رئيس شعبة المنظفات بغرفة الصناعات الكيماوية في اتحاد الصناعات، بتشديد الرقابة على سوق المنظفات، بدءًا من الخامات المستوردة المستخدمة في عمليات التصنيع وحتى المنتجات النهائية المعروضة أمام المستهلكين، وذلك في ظل شكاوى وملاحظات أبداها عدد من العاملين بالقطاع خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الخولي أن بعض المصنعين رصدوا تداول خامات داخل السوق لا تتوافق، وفقًا لما ورد من شكاوى، مع المواصفات والبيانات المعلنة عنها، مشيرًا إلى أن استمرار تداول خامات غير مطابقة قد ينعكس على جودة المنتجات النهائية، كما يضع الشركات التي تلتزم بالمواصفات أمام أعباء إضافية ويؤثر على فرص المنافسة العادلة.

وقال إن من بين الخامات التي وردت بشأنها ملاحظات من العاملين في صناعة المنظفات مادة التكسابون، وتايلوز (Tylose)، والبيتاين (Cocamidopropyl Betaine)، وهي من المواد المستخدمة في تصنيع المنظفات وبعض منتجات العناية الشخصية، مؤكدًا أهمية التأكد من مطابقة الخامات للمواصفات الفنية ونشرات بيانات السلامة الخاصة بها.

وأشار إلى أن الرقابة على الخامات المستوردة يجب أن تتضمن إجراءات فنية واضحة، من بينها سحب عينات وإخضاعها للتحليل قبل تداولها في الأسواق، للتأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة وعدم تحميل المصانع مسؤولية اختبار خامات قد لا تتوافر لديها الإمكانات اللازمة لفحصها بصورة متقدمة.

شعبة المنظفات تطالب بفحص الخامات وتشديد الرقابة على السلفونيك

وأكد نائب رئيس شعبة المنظفات أن عددًا من المصانع الصغيرة لا يمتلك معامل أو تجهيزات فنية تمكنه من إجراء جميع الاختبارات المتقدمة على الخامات الداخلة في عمليات الإنتاج، وهو ما يجعل الفحص والرقابة في مرحلة دخول الخامات إلى السوق خطوة مهمة للحفاظ على جودة مدخلات الصناعة.

وأوضح أن الهدف من تشديد الرقابة لا يتمثل في وضع قيود أمام الاستيراد أو تعطيل دخول الخامات، وإنما التأكد من وصول مواد مطابقة للمواصفات إلى المصانع، بما يحافظ على جودة الإنتاج ويدعم المنافسة المتكافئة بين الشركات العاملة في السوق.

وفيما يتعلق بصناعة السلفونيك، أشار الخولي إلى أهمية زيادة الرقابة على مراحل التصنيع وإجراء التحاليل الفنية اللازمة للتحقق من الالتزام بالمواصفات وعدم إدخال مواد أو إضافات غير مطابقة إلى المنتجات النهائية، ويعد حمض السلفونيك الخطي المعروف باسم LABSA من الخامات الأساسية التي تدخل في تصنيع أنواع متعددة من المنظفات، ولذلك فإن التأكد من جودة المادة ومطابقتها للمواصفات الفنية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للمصانع والمستهلكين على حد سواء.

وتطرق الخولي إلى شكاوى تتعلق بمخاوف من استخدام بعض المواد غير المناسبة بهدف تقليل تكلفة الإنتاج أو زيادة معدلات التصنيع، موضحًا أن التحقق من مثل هذه الحالات يجب أن يتم من خلال الفحص الفني والتحليل المعملي لدى الجهات المختصة، وعدم اتخاذ أي إجراءات إلا استنادًا إلى نتائج موثقة.

وشدد على أن منظومة الرقابة المطلوبة ينبغي أن تغطي جميع مراحل دورة المنتج، بداية من فحص الخامات المستوردة، ثم متابعة عمليات التصنيع داخل المصانع، وانتهاءً بفحص المنتجات النهائية قبل وأثناء طرحها في الأسواق.

ودعا إلى زيادة حملات سحب العينات من المنتجات المتداولة وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من توافق المكونات مع البيانات والمواصفات المعلنة، مع التركيز على المنتجات التي لا تحمل معلومات كافية عن الشركة المنتجة أو جهة التصنيع ومصدر المنتج.

كما طالب بضرورة وجود بيانات تعريفية واضحة على عبوات المنظفات، تتضمن اسم المنتج والجهة المصنعة والمعلومات التي تساعد على تتبع المنتج والوصول إلى المسؤول عنه حال اكتشاف أي مخالفة، مؤكدًا أن وضوح البيانات يمثل جزءًا أساسيًا من حماية المستهلك وتنظيم السوق.

وأكد الخولي أهمية توعية المواطنين بضرورة التأكد من مصدر منتجات المنظفات قبل الشراء، واختيار السلع التي تحمل بيانات واضحة عن الشركة المصنعة، وعدم الانجذاب إلى المنتجات مجهولة المصدر لمجرد انخفاض أسعارها مقارنة بالمنتجات المعروفة.

وأشار إلى أن رفع الوعي لدى المستهلكين يمكن أن يدعم جهود الجهات الرقابية في ضبط السوق، لافتًا إلى إمكانية مشاركة الشركات والعاملين في القطاع في حملات التوعية من خلال تقديم معلومات مبسطة تساعد المستهلك على التمييز بين المنتجات الموثوقة والمنتجات غير واضحة المصدر.

وأوضح أن تشديد الرقابة يستهدف تحقيق أكثر من هدف في الوقت نفسه، أبرزها حماية المستهلك والحفاظ على جودة المنتجات ودعم المصانع التي تلتزم بالمواصفات، فضلًا عن الحد من المنافسة غير العادلة الناتجة عن تداول خامات أو منتجات منخفضة الجودة.

الإيجار المنتهي بالتملك يدعم الصناعات الصغيرة

وفي سياق منفصل، أشاد عبد العزيز الخولي بقرار المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بشأن طرح نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي والوحدات الصناعية، معتبرًا أن القرار يمكن أن يمثل فرصة مهمة أمام المستثمرين، خاصة أصحاب المشروعات الصناعية الصغيرة، موضحا أن إتاحة وحدات تصل مساحتها إلى 500 متر مربع بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، ولا سيما في منطقتي 6 أكتوبر وبرج العرب، توفر أمام صغار المصنعين مساحات مناسبة لبدء أو تطوير النشاط الصناعي دون الحاجة إلى تحمل أعباء استثمارية كبيرة في المراحل الأولى من المشروع.

وأشار إلى أن توفير هذه الوحدات يمكن أن يساعد أصحاب المشروعات الصغيرة على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية تدريجيًا، إلى جانب تشجيع المزيد من أصحاب الأفكار والمشروعات على دخول القطاع الصناعي بصورة رسمية ومنظمة.

وأكد أن تنويع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين للحصول على الأراضي والوحدات الصناعية، سواء من خلال التملك أو الإيجار المنتهي بالتملك، يساهم في توسيع قاعدة المستثمرين وفتح المجال أمام المشروعات الصغيرة للنمو بصورة أكثر استدامة، مضيفا أن دعم الصناعات الصغيرة لا يرتبط فقط بتوفير التمويل، وإنما يحتاج أيضًا إلى إتاحة وحدات إنتاجية مناسبة وتسهيل الوصول إلى الأراضي الصناعية، بما يساعد أصحاب المشروعات على توجيه مواردهم نحو الإنتاج والتوسع بدلًا من تحمل أعباء استثمارية مرتفعة في بداية النشاط.

اقرأ أيضاً