في خطوة تستهدف تغيير مفهوم الادخار في الذهب وتوسيع قاعدة المتعاملين في سوق المعادن النفيسة، أعلن مركز الملاذ الآمن إطلاق منتج ذهبي جديد يحمل اسم «سهم»، وهو قطعة ذهب حقيقية من عيار 21 بوزن 8 ملليجرام فقط، تتيح للمستهلك بدء الاستثمار في الذهب بمبلغ صغير، بدلًا من الانتظار حتى تتوافر قيمة شراء الأوزان التقليدية.
ويقوم المنتج على فكرة بسيطة: امتلك جزءًا صغيرًا من الذهب اليوم، واجمعه تدريجيًا حتى تصل إلى جنيه ذهب كامل، إذ يمكن للعميل شراء «سهم» واحد أو أكثر وفقًا لإمكانياته، ومع اكتمال 100 سهم يحصل على جنيه ذهب عيار 21 بوزن 8 جرامات، دون دفع أي فرق في قيمة الذهب، وفقًا للشروط والضوابط المعلنة من مركز الملاذ الآمن.
وقال مركز الملاذ الآمن إن إطلاق «سهم» يأتي ضمن رؤيته لتطوير سوق الذهب في مصر، وابتكار منتجات ادخارية واستثمارية جديدة تواكب احتياجات المستهلك، خاصة الشباب وصغار المدخرين، وتساعد على جعل امتلاك الذهب أكثر سهولة ومرونة.
«سهم».. ذهب حقيقي وليس رصيدًا إلكترونيًا
وأكد المركز أن «سهم» لا يمثل رصيدًا ماليًا أو قيمة رقمية، وإنما هو قطعة ذهب حقيقية وملموسة من عيار 21، يتم تصنيعها وتغليفها وتسليمها للعميل، ليصبح الذهب في حيازته الفعلية منذ بداية رحلة الادخار.
وأوضح أن المنتج يأتي داخل تغليف أنيق وقيم يحافظ على القطعة الذهبية، ويمنح «سهم» هوية مستقلة في سوق الذهب المصري، بما يجعله مناسبًا للاحتفاظ به أو تقديمه كهدية.
وأشار المركز إلى أن هذه النقطة تمثل أحد أبرز عناصر اختلاف «سهم» عن نماذج الادخار التي تعتمد على تسجيل أرصدة الذهب إلكترونيًا فقط، إذ يحصل العميل منذ البداية على منتج ذهبي فعلي يمكنه الاحتفاظ به، ثم مواصلة شراء الأسهم حتى الوصول إلى هدفه النهائي.
8 ملليجرام اليوم.. 8 جرامات غدًا
وتقوم فكرة «سهم» على تقسيم جنيه الذهب عيار 21 بوزن 8 جرامات إلى 100 قطعة، يبلغ وزن كل منها 8 ملليجرام.
وبالتالي تصبح المعادلة:
سهم واحد = 8 ملليجرام ذهب عيار 21
100 سهم = 8 جرامات
8 جرامات = جنيه ذهب عيار 21
ويرى مركز الملاذ الآمن أن هذه الآلية تحول شراء الذهب من قرار يحتاج إلى توفير مبلغ كبير دفعة واحدة إلى رحلة ادخار تدريجية، يستطيع العميل خلالها شراء الذهب وفقًا لقدراته المالية، مع وجود هدف واضح يمكن الوصول إليه خطوة بخطوة.
خفض نقطة البداية أمام الراغبين في الاستثمار بالذهب
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الراغبين في الادخار والاستثمار في الذهب هو ارتفاع قيمة الأوزان التقليدية مقارنة بقدرة بعض الشرائح على الشراء، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل قرار الادخار لفترات طويلة.
ومن هنا، بحسب المركز، جاءت فكرة «سهم» لخفض نقطة البداية أمام الراغبين في امتلاك الذهب، بحيث لا يصبح شراء جنيه ذهب كامل شرطًا لبدء رحلة الادخار.
وأكد المركز أن العميل يستطيع البدء بسهم واحد، ثم إضافة أسهم جديدة كلما سمحت إمكانياته، وصولًا إلى 100 سهم، وعندها تتحول المجموعة إلى جنيه ذهب كامل وفق سياسة الاستبدال المعلنة.
منتج يستهدف الشباب وصغار المدخرين
ويستهدف «سهم» بصورة خاصة الشباب والموظفين وصغار المدخرين، إلى جانب كل من يرغب في تكوين مدخرات ذهبية بصورة تدريجية دون الحاجة إلى توفير مبلغ كبير في توقيت واحد.
ويرى مركز الملاذ الآمن أن توسيع قاعدة المتعاملين في سوق الذهب لا يعتمد فقط على زيادة حجم المعروض، وإنما يحتاج إلى تقديم منتجات وأدوات ادخارية تناسب القدرات المالية المختلفة وتفتح الباب أمام شرائح جديدة لدخول السوق.
كما يمكن، وفقًا لرؤية المركز، استخدام «سهم» كوسيلة عملية لتعليم الأبناء مفهوم الادخار، من خلال تحويل شراء الذهب إلى هدف واضح يبدأ بقطعة صغيرة ويتطور تدريجيًا حتى الوصول إلى جنيه ذهب كامل.
«سهم» جزء من رؤية لنشر ثقافة الادخار في الذهب
ولا يتعامل مركز الملاذ الآمن مع المنتج باعتباره مجرد قطعة ذهبية جديدة، وإنما يضعه ضمن رؤية أوسع تستهدف نشر ثقافة الادخار والاستثمار في الذهب داخل المجتمع المصري.
وأكد المركز أن الذهب يمثل منذ سنوات أحد أهم الأصول التي يلجأ إليها المصريون للحفاظ على قيمة مدخراتهم، إلا أن القدرة على شراء الأوزان الكبيرة ليست متاحة لجميع شرائح المجتمع.
وبحسب المركز، فإن طرح منتجات بأوزان صغيرة يتيح للمواطن تخصيص جزء من مدخراته تدريجيًا في الذهب، مع تعزيز مفهوم الادخار طويل الأجل والتخطيط المالي.
تغليف وهوية مستقلة للمنتج
وحرص مركز الملاذ الآمن، بحسب ما أوضح، على ألا تقتصر قيمة «سهم» على الذهب الموجود داخل القطعة، وإنما تمتد إلى تجربة المنتج بالكامل.
ولهذا سيتم تقديم «سهم» داخل تغليف أنيق وقيم يحافظ على القطعة ويمنحها مظهرًا يليق بمنتج يمكن الاحتفاظ به أو تقديمه كهدية.
ويستهدف المركز بناء هوية واضحة لـ«سهم الذهب» ليصبح منتجًا معروفًا ضمن فئة المنتجات الذهبية ذات الأوزان الصغيرة، مع إمكانية تطوير المزيد من المنتجات والفئات المرتبطة بالفكرة مستقبلًا.
الابتكار ضرورة لتطوير سوق الذهب
ويرى مركز الملاذ الآمن أن مستقبل سوق الذهب لا يرتبط فقط بحجم المبيعات، وإنما بقدرة القطاع على تطوير منتجات جديدة تتناسب مع تغير سلوك المستهلك وتطور مفهوم الادخار والاستثمار.
وأكد المركز أن إطلاق «سهم» يأتي ضمن توجهه نحو الابتكار في صناعة وتجارة الذهب، وتقديم أوزان ومنتجات متنوعة تتناسب مع أهداف المستهلك وقدراته المالية.
وأضاف أن تطوير سوق الذهب يحتاج إلى توسيع قاعدة المتعاملين، وتقديم حلول تجعل امتلاك الذهب أكثر سهولة ووضوحًا لمختلف شرائح المجتمع.
وبالتوازي مع تطوير المنتجات، يحرص مركز الملاذ الآمن على القيام بدور توعوي وتثقيفي في سوق المعادن النفيسة، من خلال إعداد ونشر تقارير فنية وتحليلات متخصصة حول حركة أسعار الذهب والفضة واتجاهات الأسواق والمتغيرات الاقتصادية المؤثرة فيها محليًا وعالميًا.
ويهدف هذا الدور، بحسب المركز، إلى مساعدة المستهلكين والمستثمرين على فهم طبيعة سوق المعادن النفيسة ومتابعة التطورات المؤثرة في الأسعار، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر وعيًا فيما يتعلق بالادخار والاستثمار.
كما يعمل المركز على تبسيط المعلومات المتعلقة بالذهب والفضة، ونشر مفهوم الادخار طويل الأجل، وتعزيز الثقافة الاستثمارية، بما يسهم في بناء سوق أكثر وعيًا وشفافية واستدامة.
«لا تنتظر المبلغ الكبير».. رسالة «سهم»
ويلخص مركز الملاذ الآمن فلسفة المنتج في معادلة واضحة: لا تنتظر حتى تملك المبلغ الكبير لتبدأ.
فمن خلال «سهم»، يمكن أن تبدأ رحلة الادخار بـ8 ملليجرام فقط من الذهب عيار 21، ثم إضافة سهم تلو الآخر، وصولًا إلى 100 سهم، بما يعادل 8 جرامات وجنيه ذهب كامل.
ويقول المركز إن الفكرة تستهدف تحويل الادخار في الذهب إلى عادة تدريجية يمكن البدء فيها وفق الإمكانيات المتاحة، بدلًا من ربط الاستثمار في المعدن بامتلاك مبلغ كبير منذ البداية.