الذهب يقفز أعلى 4400 دولار للأونصة وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكي

صوت |
الثلاثاء 11/08/2026 12:13 م
الذهب يقفز أعلى 4400 دولار للأونصة وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكي
الذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء 11 أغسطس 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها في شهرين بعدما تجاوز سعر الأونصة حاجز 4400 دولار، في ظل ترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تكون لها انعكاسات مباشرة على مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وصعد الذهب بنحو 0.7% خلال تعاملات اليوم، بعدما حقق مكاسب قوية بلغت 3.6% على مدار الجلستين السابقتين، مستفيدًا من تحسن الطلب الاستثماري وعودة عمليات الشراء الفنية بعد تمكن المعدن الأصفر من تجاوز متوسطه المتحرك لـ100 يوم.

ويرى محللون أن التحركات الأخيرة تعكس تغيرًا تدريجيًا في نظرة المستثمرين إلى الذهب، خصوصًا مع ظهور عمليات شراء عند مستويات الأسعار المنخفضة، إلى جانب ارتفاع التدفقات نحو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الصين.

وقالت هيبي تشين، المحللة لدى فانتج ماركتس في ملبورن، إن العوامل المؤثرة في حركة الذهب بدأت تتحرك في اتجاهات أكثر دعمًا للمعدن النفيس، معتبرة أن الصعود الحالي قد يمثل بداية مبكرة لتحول جديد في دورة أسعار الذهب.

وأوضحت أن المعدن الأصفر ابتعد تدريجيًا عن المسار الهابط الذي سيطر على تحركاته منذ مارس، مشيرة إلى أن قدرته على تحقيق مكاسب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار تعكس تغيرًا في الطريقة التي ينظر بها المتداولون إلى الذهب.

بيانات التضخم الأميركية تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة

تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات التضخم في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها يوم الأربعاء، إذ تشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% خلال يوليو، بعدما سجل انخفاضًا بنسبة 0.4% في الشهر السابق، وفق متوسط توقعات الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع بلومبرغ.

وقد تكتسب البيانات أهمية أكبر في أعقاب صدور تقرير الوظائف الأميركي الضعيف يوم الجمعة الماضي، إذ يمكن أن يؤدي تباطؤ نمو الأسعار إلى تقليل المخاوف المتعلقة بالتضخم، وهو ما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر في تحديد سياسته النقدية.

في المقابل، قد تشكل أسعار الطاقة المرتفعة عامل ضغط إضافيًا على البنك المركزي الأميركي، خاصة إذا انعكست على معدلات التضخم، وهو ما قد يزيد احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو اللجوء إلى زيادات جديدة، الأمر الذي يمثل عاملًا سلبيًا للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا من الفائدة، وتأتي تحركات الذهب وسط تطورات سياسية واقتصادية متسارعة، بعدما وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالب جديدة إلى إيران، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر محدودة في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين.

وفي السياق نفسه، أثارت تصريحات ترمب بشأن محادثاته مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الإدارة الأميركية والبنك المركزي، بعدما قال الرئيس إنه تحدث مع وارش مرة واحدة فقط وبشكل قصير منذ توليه منصبه في مايو.

كما أشارت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى احتمال الحاجة لتنفيذ عدة زيادات في أسعار الفائدة من أجل إعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، وكانت هاماك من بين ثلاثة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي اعترضوا على قرار الشهر الماضي بالإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير.

وعلى صعيد أداء المعادن النفيسة، نجح الذهب خلال الأسابيع الأخيرة في تجاوز مستوى 4000 دولار للأونصة، مدعومًا بعودة اهتمام المستثمرين وزيادة مشتريات البنوك المركزية للمعدن الأصفر، ورغم المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 17% مقارنة بمستوياته التي سجلها قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير.

وبحسب أحدث التعاملات، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 4412.8 دولار للأونصة عند الساعة 8:50 صباحًا بتوقيت سنغافورة، بينما زادت الفضة بنسبة 0.2% إلى 65.89 دولار للأونصة، كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم ارتفاعًا، في حين تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1%، بعدما حقق مكاسب بلغت 0.2% خلال الجلسة السابقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً