أسعار الذهب العالمية تتراجع بعد قفزة قوية.. ماذا ينتظر المستثمرون؟

صوت |
الاثنين 10/08/2026 10:36 ص
أسعار الذهب العالمية تتراجع بعد قفزة قوية.. ماذا ينتظر المستثمرون؟
سبائك الذهب

تراجع سعر الذهب خلال تعاملات الاثنين بعدما لامس أعلى مستوياته في سبعة أسابيع، في ظل اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح عقب الصعود القوي الذي سجله المعدن في الجلسة السابقة، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة لتحديد إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 4,330.46 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:43 بتوقيت جرينتش، بعدما سجل يوم الجمعة أعلى مستوى له منذ 17 يونيو ، مدعوماً ببيانات كشفت عن ضعف مفاجئ في سوق العمل الأمريكية، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المائة إلى 4,390.60 دولار للأونصة، وفقاً لرويترز.

ويرى تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم ترايد»، أن انخفاض الذهب في بداية الأسبوع يأتي في إطار عمليات جني أرباح طبيعية بعد الارتفاعات القوية التي حققها المعدن خلال الأسبوع الماضي، خصوصاً عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي جاءت أضعف من المتوقع.

وأوضح ووترر أن التحرك الحالي لا يشير إلى تغير كبير في توجهات المستثمرين تجاه الذهب، متوقعاً استمرار الدعم السعري للمعدن فوق مستوى 4,300 دولار خلال الفترة القريبة المقبلة، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بمسار السياسة النقدية الأمريكية.

وأظهرت بيانات حكومية أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بصورة غير متوقعة خلال يوليو (تموز)، في حين خضعت أرقام التوظيف الخاصة بالشهرين السابقين لتعديلات كبيرة بالخفض، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن احتمال توجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تبني موقف أكثر حذراً تجاه أسعار الفائدة، وانخفضت رهانات المتعاملين في أسواق العقود الآجلة على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر ، بعدما كانت الأسواق قد وضعت في حساباتها خلال وقت سابق احتمالاً أكبر لزيادة الفائدة.

ويستفيد الذهب عادة من توقعات انخفاض أسعار الفائدة، نظراً إلى أن المعدن الأصفر لا يوفر عائداً لحائزيه، وبالتالي تصبح تكلفة الاحتفاظ به أقل مقارنة بالأصول التي تحقق دخلاً عندما تتراجع معدلات الفائدة.

اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة

تتجه الأنظار خلال الأسبوع الحالي إلى بيانات التضخم الأميركية، إذ من المنتظر صدور مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، وستحظى هذه البيانات باهتمام واسع من المستثمرين، لأنها قد تقدم مؤشرات جديدة حول قدرة «الاحتياطي الفيدرالي» على تبني سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة.

ويرى ووترر أن انخفاض أسعار الفائدة يمكن أن يمنح الذهب دفعة إضافية ويفتح المجال أمام تسجيل مستويات أعلى، إلا أن تحركات السوق ستظل مرتبطة أيضاً بالتطورات الجيوسياسية، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، وتبقى التوترات الإقليمية أحد العوامل المؤثرة في أسواق المعادن والطاقة، إذ إن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، بما قد ينعكس بدوره على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي تطور مرتبط بالوضع الإقليمي، أعلنت إيران اقترابها من التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطنة عمان بشأن تحديد ممرات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي ستظل مرتبطة باستجابة الولايات المتحدة لعدد من الشروط والمطالب الإيرانية، وبالنسبة إلى بقية المعادن النفيسة، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 63.77 دولار للأونصة، كما زاد البلاتين بنسبة 0.2 في المائة إلى 1,748.80 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1,364.55 دولار للأونصة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً