أكد سمير علام، عضو مجلس إدارة شعبة وسائل النقل باتحاد الصناعات وخبير التصنيع المحلي في قطاع السيارات، أن المبادرة الجديدة المرتقب إطلاقها بالتعاون بين وزارتي الصناعة والمالية لإحلال المركبات المتهالكة يمكن أن تمثل دفعة قوية لسوق السيارات والصناعة المحلية، خاصة مع استهدافها تجديد المركبات القديمة وتنشيط حركة المبيعات.
وأوضح علام في تصريحات صحفية، أن المبادرة المنتظرة قد تنعكس بصورة مباشرة على مصانع السيارات والشركات العاملة في الصناعات المغذية، من خلال زيادة الطلب على الإنتاج المحلي ورفع معدلات التصنيع، بما يدعم نمو القطاع خلال الفترة المقبلة.
وتوقع عضو مجلس إدارة شعبة وسائل النقل باتحاد الصناعات المصرية أن تساهم المبادرة الجديدة في رفع إنتاج السيارات المصنعة محليًا بنحو 50%، إلى جانب خلق فرص عمل إضافية للعمالة والفنيين والمهندسين المرتبطين بقطاع السيارات، فضلًا عن تنشيط الشركات التي تعمل ضمن سلاسل التوريد والصناعات المغذية.
وأشار إلى أن تجربة إحلال السيارات السابقة، التي تزامنت مع بداية مشروع التاكسي الأبيض، حققت نتائج إيجابية تراوحت وفق تقديراته بين 70% و80%، وساعدت في دعم المصانع المحلية وإخراج عدد من المركبات القديمة من الخدمة، موضحًا أن المبادرة السابقة شهدت مشاركة ثلاثة طرازات رئيسية هي شيفروليه لانوس وهيونداي فيرنا وBYD، مؤكدا على أن الاستفادة من التجربة السابقة تمثل عاملًا أساسيًا في نجاح المبادرة الجديدة، مشددًا على أهمية معالجة المشكلات التي ظهرت في المراحل الأولى من التطبيق السابق من خلال وضع قواعد واضحة وآليات تنفيذ محددة منذ البداية.
ويرى أن تحديد قيمة السيارات القديمة يمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى حسم قبل إطلاق المبادرة، مع ضرورة وضع نظام عادل لتقييم المركبات المتهالكة وتحديد القيمة التي يحصل عليها مالك السيارة عند تسليمها، خاصة أن آلية التقييم كانت من أبرز النقاط التي أثارت تحديات خلال التجربة السابقة.
شروط التمويل والمكون المحلي
وشدد علام على أهمية الإعلان بوضوح عن جميع تفاصيل التمويل قبل بدء المبادرة، بما يشمل أسعار الفائدة وقيمة القسط وقواعد التقييم وآليات توفير التمويلات المصرفية، حتى يتمكن المواطن من معرفة التزاماته المالية بصورة واضحة قبل اتخاذ قرار استبدال سيارته القديمة.
كما دعا إلى تحديد الفئات التي تستهدفها مبادرة إحلال السيارات بصورة مسبقة، سواء سيارات الملاكي أو سيارات الأجرة أو مركبات النقل، إلى جانب الإعلان عن الشركات المشاركة والطرازات التي سيتم إنتاجها محليًا ضمن البرنامج، موضحا أن نسبة المكون المحلي في السيارات تختلف بحسب نوع المركبة وفئتها، مشيرًا إلى أن سيارات الركوب الملاكي تصل فيها نسبة المكون المحلي إلى نحو 45% وفق القواعد الحكومية الحالية، بينما تتجاوز النسبة 60% في سيارات النقل، وتقترب من 70% في الأتوبيسات.
وأكد أن تطوير صناعة السيارات في مصر يرتبط بصورة وثيقة بقدرة قطاع الصناعات المغذية وسلاسل التوريد على توفير المكونات المطلوبة، باعتبار السيارات من الصناعات التي تعتمد على تكامل عدد كبير من الأنشطة والمكونات والتخصصات.
وطالب عضو مجلس إدارة شعبة وسائل النقل بسرعة الإعلان عن التفاصيل النهائية لمبادرة إحلال السيارات، خاصة شروط الاستفادة والفئات المستهدفة والطرازات المشاركة، سواء تقرر قصر البرنامج على سيارات الأجرة أو توسيعه ليشمل الملاكي ومركبات النقل، مشيرا إلى أن وضوح هذه العناصر منذ البداية يمكن أن يساعد على زيادة عدد المستفيدين وتحقيق الهدف الأساسي من المبادرة، والمتمثل في دعم تجديد أسطول المركبات من ناحية، وزيادة التصنيع المحلي وتنشيط الصناعات المغذية وسلاسل التوريد من ناحية أخرى.