حقق مسرح «ذا أليكس» في مدينة جلينديل بولاية كاليفورنيا نجاحاً لافتاً مع عرض فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان حيث أصبح المسرح الأعلى تحقيقاً للإيرادات بين دور العرض الأمريكية التي تقدم الفيلم بتقنية 70 مم العادية ونتيجة للإقبال الجماهيري قررت إدارة
ونقلاً عن موقع TheWrap مددت إدارة «The Alex Theatre» عروض فيلم «The Odyssey» التابع لشركة Universal حتى 20 أغسطس بعد الإقبال الكبير الذي حققه الفيلم منذ طرحه بتقنية 70 مم.
وجاء هذا النجاح بعد انتهاء أعمال تطوير واسعة خضع لها المسرح مؤخراً بهدف إعادة تجهيزاته التقنية بما يسمح باستقبال العروض السينمائية الحديثة بتقنيات عرض متقدمةوأسهمت هذه التجهيزات في تحويل المسرح إلى أحد أبرز المواقع التي تستضيف الفيلم بهذا الشكل داخل الولايات المتحدة.
مشروع تطوير استغرق 5 أسابيع
وشملت أعمال التطوير إنشاء غرفة عرض جديدة بالكامل تضم جهاز عرض 70 مم متطوراً إلى جانب تحديثات كبيرة على مستوى الصوتيات داخل المسرح.
وكان من المخطط أن تستغرق عملية التطوير نحو عام كامل وفق جدول زمني تدريجي لكن إدارة المسرح اختصرت المشروع بالكامل إلى خمسة أسابيع فقط حتى يصبح جهاز العرض الجديد جاهزاً بالتزامن مع طرح «The Odyssey».
عودة أفلام الشرائط بعد 35 عاماً
ويمثل فيلم «The Odyssey» أول مرة منذ 35 عاماً يعرض خلالها «ذا أليكس» أفلاماً حديثة على شرائط السينما التقليدية وكان المسرح قد توقف عن العمل كدار عرض سينمائي بدوام كامل عام 1991 بالتزامن مع عرض فيلم «Terminator 2: Judgment Day».
وتخطط إدارة المسرح خلال الفترة المقبلة لعرض المزيد من الأفلام الحديثة والكلاسيكية باستخدام تقنيات 35 مم و70 مم إلى جانب استمرار برنامج العروض الحية الخاص بالفنون والثقافة الذي يستضيفه المسرح منذ إعادة افتتاحه في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
إشادة بالإقبال الجماهيري
وقال مايلز ويليامز المدير الفني لمسرح «ذا أليكس» إن الإدارة تشعر بامتنان كبير للجمهور في لوس أنجلوس ولعشاق السينما من مختلف أنحاء جنوب كاليفورنيا بعد النجاح الاستثنائي الذي حققه عرض «The Odyssey» بتقنية 70 مم.
وأكد أن تفاعل الجمهور كان أكبر من المتوقع موضحاً أن التجربة تمثل تذكيراً مهماً بأن الجمهور لا يزال يقدر مشاهدة الأفلام الكبرى داخل دور العرض ضمن تجربة جماعية تجمع محبي السينما في مكان واحد.
كما وجه الشكر إلى شركة Universal Pictures لتقديرها للدور الذي لا تزال تلعبه المسارح التاريخية في الحفاظ على الإرث السينمائي لهوليوود. وأعرب عن سعادته بالشراكة مع الشركة في هذا الإصدار السينمائي المهم مؤكداً تطلعه إلى استقبال الجمهور في عروض جديدة لأفلام مميزة خلال الفترة المقبلة.
مسرح تاريخي منذ عام 1925
افتتح «ذا أليكس» أبوابه عام 1925 ليصبح واحداً من أقدم قصور السينما في منطقة لوس أنجلوس. وارتبط المسرح في بداياته باسم والت ديزني الذي كان يختاره لعرض ومشاهدة بعض الرسوم المتحركة الأولى التي أنتجها الاستوديو الخاص به.
وشهد المسرح عروضاً مبكرة لأعمال ديزني من بينها أول فيلم قصير ظهرت فيه شخصية دونالد داك بعنوان «The Wise Little Hen» ليصبح المكان جزءاً من تاريخ صناعة السينما والرسوم المتحركة في المنطقة.
عودة قصور السينما التاريخية في لوس أنجلوس
ومع افتتاح غرفة العرض الجديدة أصبح «ذا أليكس» واحداً من مجموعة من قصور السينما التاريخية في لوس أنجلوس التي عادت إلى تقديم الأفلام على الشرائط السينمائية. وتضم القائمة New Beverly Cinema وEgyptian Theatre وAero Theatre وVista Theatre.
ومن المقرر أن يعاد افتتاح Bruin Theatre في منطقة ويستوود خلال شهر أكتوبر المقبل. كما تستعد American Cinematheque لإعادة افتتاح Fox Westwood Village Theatre المجاور خلال عام 2027.
ومن المنتظر كذلك أن تعود قاعة Cinerama Dome الشهيرة في هوليوود إلى العمل خلال عام 2028 بعد إعادة افتتاحها بواسطة Alamo Drafthouse.
جدير بالذكر أن فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان يمثل محطة مهمة في عودة العروض السينمائية باستخدام تقنية 70 مم داخل عدد من المسارح التاريخية في لوس أنجلوس. ويواصل «ذا أليكس» بعد نجاح الفيلم خطته لعرض أفلام حديثة وكلاسيكية بتقنيتي 35 مم و70 مم إلى جانب الفعاليات الحية الفنية والثقافية التي يقدمها لجمهوره.