خبير عسكري: حديث واشنطن عن ذكاء اصطناعي بمضيق هرمز يحمل أبعادًا سياسية

صوت |
السبت 02/05/2026 02:08 م
خبير عسكري: حديث واشنطن عن ذكاء اصطناعي بمضيق هرمز يحمل أبعادًا سياسية
مضيق هرمز

أكد العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري، أن التصريحات الأمريكية المتكررة بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي للتعامل مع الألغام البحرية في مضيق هرمز تعكس أبعادًا سياسية واستراتيجية تتجاوز الجانب التقني، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.

وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القضية لا تتعلق فقط بالتكنولوجيا أو إزالة الألغام، بل ترتبط بإدارة صراع أوسع يشمل ملفات أمنية وسياسية واقتصادية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لإظهار قدرتها على إدارة الأزمات والحسم عبر أدوات حديثة، من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن الدول الغربية تمتلك بالفعل معدات وأنظمة متطورة للتعامل مع الألغام البحرية، سواء الأمريكية أو الأوروبية، ويمكنها تنفيذ عمليات الإزالة خلال فترات محدودة نسبيًا، إلا أن دور الذكاء الاصطناعي لا يزال يقتصر على الدعم والمساندة وليس الاعتماد الكامل عليه في مثل هذه العمليات.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنظر إلى ملف مضيق هرمز ضمن إطار أوسع يرتبط بالضغوط السياسية والاقتصادية على إيران، فضلًا عن تأثير أي تصعيد على أسواق الطاقة العالمية وعلاقات واشنطن بحلفائها في المنطقة.

ولفت إلى أن هناك أطرافًا دولية مؤثرة في هذا الملف، وفي مقدمتها الصين، باعتبارها لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة العالمي، ما يجعل أي تحرك في المضيق مرتبطًا بحسابات دولية دقيقة وتوازنات معقدة.

وأكد بالوكجي أن واشنطن تبدو حاليًا في مرحلة ترقب لمواقف وتحركات القوى الدولية المختلفة، سواء عبر مبادرات سياسية أو تفاهمات اقتصادية، قبل اللجوء إلى خيارات عسكرية أو تقنية مباشرة.

وشدد على أن الذكاء الاصطناعي، رغم تصاعد دوره في المجالات العسكرية، لا يزال مجرد أداة ضمن منظومة أوسع تحكمها الحسابات السياسية والاستراتيجية، خاصة في الملفات الحساسة مثل أمن الملاحة في مضيق هرمز.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً