جوش هارتنت يخوض معركة دموية على متن طائرة

صوت |
الثلاثاء 04/08/2026 03:59 م
جوش هارتنت يخوض معركة دموية على متن طائرة
م
محمود عمار

عاد النجم جوش هارتنت إلى الواجهة من خلال فيلم الأكشن والإثارة Fight or Flight الذي يقدم تجربة مختلفة تدور بالكامل تقريبًا على متن طائرة مليئة بالقتلة المحترفين ويجمع العمل بين الحركة والكوميديا السوداء والمواقف الدموية في قصة تبدو بسيطة لكنها تتحول سريعاً إلى معركة من أجل البقاء.

ويقدم الفيلم أجواء ترفيهية سريعة تعتمد على المواجهات المتتالية بين هارتنت وعدد كبير من القتلة الذين يمتلك كل منهم أسلوبه الخاص في القتال وأسلحته وشخصيته المختلفةومع توفر العمل حالياً عبر Prime Video أصبح من الأفلام التي تستحق المشاهدة لعشاق أفلام الأكشن غير التقليدية.

ونقلاً عن موقع SlashFilm يأتي Fight or Flight ضمن مجموعة من أفلام الأكشن التي لم تحصل على الاهتمام التسويقي الكافي عند طرحها الأول. ورغم وجود العديد من الأعمال المميزة التي تصل مباشرة إلى منصات العرض فإنها غالبًا ما تضيع وسط الكم الكبير من الإصدارات الجديدة.

ويستعرض الفيلم تجربة مختلفة من خلال وضع مجموعة كبيرة من القتلة المحترفين في مكان واحد وهو ما يمنح الأحداث مساحة واسعة للمواجهات والمطاردات والمواقف الكوميدية. ويأتي العمل كأحد الأفلام التي يمكن اكتشافها حاليًا عبر Prime Video.

وتدور الأحداث الفيلم  حول لوكاس رييس وهو عميل سابق في جهاز الخدمة السرية تعرض للإيقاف وأصبح أمام فرصة أخيرة لاستعادة مكانته وتتمثل مهمته في تحديد هوية قرصان إلكتروني غامض والقبض عليه خلال رحلة جوية من بانكوك إلى سان فرانسيسكو.

لكن المهمة تتحول إلى كابوس بعدما يكتشف أن الطائرة التجارية التي يستقلها القرصان تضم أيضًا مجموعة كبيرة من القتلة المحترفين القادمين من أنحاء مختلفة من العالم ويملك هؤلاء مهمة واضحة تتمثل في التخلص من القرصان الإلكتروني وكذلك لوكاس نفسه.

يقدم المخرج جيمس مادجان تجربته السينمائية الطويلة الأولى من خلال الفيلم بعدما عمل سابقًا في وحدات التصوير الثانية لعدد من الأفلام من بينها Snake Eyes وThe Meg وأظهر خلال أعماله السابقة قدرة على المزج بين مشاهد الأكشن واللمسات الكوميدية.

ويستفيد الفيلم بشكل كبير من موقع تصوير واحد على غرار فيلم Bullet Train الذي اعتمد بدوره على وضع عدد كبير من الشخصيات في مساحة محدودة وتتحول الطائرة هنا إلى ساحة ضخمة للمواجهات المتتالية بين لوكاس والقتلة الموجودين على متن الرحلة.

وكتب السيناريو كل من بروكس مكلارين ودي جي كوترونا وظهر النص ضمن قائمة Black List لعام 2020 التي تضم أفضل السيناريوهات غير المنتجة في ذلك الوقت ويتميز السيناريو ببناء اقتصادي للأحداث مع الحفاظ على الإيقاع السريع والمواجهات المتنوعة.

وتشبه التجربة لعبة فيديو يتحرك خلالها لوكاس من مواجهة إلى أخرى حيث يمتلك كل قاتل طريقة مختلفة في القتال وسلاحًا مميزًا وشخصية خاصة به ويأتي كل خصم تقريباً بفكرة جديدة تجعل المواجهات أكثر غرابة وإثارة.

قاتل محترف يعشق الرقص

ومن أبرز الشخصيات داخل الفيلم شايين الذي يجسده ماركو زارور المعروف بمشاركته في John Wick: Chapter 4. ويظهر القاتل بصورة مختلفة عن الصورة التقليدية للقتلة المحترفين حيث يتمتع بشخصية إيجابية للغاية ويبدو محبًا للحياة.

ويتميز شايين بهوسه بتقديم رقصة مثالية وهو ما يضيف جانبًا كوميديًا إلى شخصية يفترض أنها من أخطر الشخصيات داخل الطائرة وتأتي هذه التفاصيل ضمن مجموعة من الشخصيات الغريبة التي تجعل الفيلم أكثر جنوناً.

يعتمد Fight or Flight على مزيج من الدماء والحركة والمواقف الساخرة وهو ما يجعله قريباً في روحه من فيلم Snakes on a Plane ويضم العمل مشاهد عنيفة ومواقف مبالغًا فيها من بينها استخدام لوكاس لمنشار كهربائي داخل الطائرة.

ويقدم هارتنت أداءً غير تقليدي لشخصية لوكاس الذي يحاول الظهور بمظهر الرجل الواثق والهادئ لكنه في الحقيقة شخصية غريبة الأطوار ولا يتمتع بالقدر المتوقع من الأناقة وفي الوقت نفسه يثبت أنه مقاتل شديد الخطورة وقادر على التخلص من خصومه.

ومن أبرز عناصر الفيلم مشاركة هارتنت بنفسه في تنفيذ مشاهد الأكشن والمجازفات الخاصة بالشخصيةوتمنح هذه المشاهد العمل طاقة إضافية خاصة مع اعتماد الفيلم على الحركة السريعة والمواجهات القريبة داخل مساحة الطائرة الضيقة.

ورغم الطابع الساخر للفيلم فإن المشاهد القتالية تمثل عنصرًا رئيسيًا في التجربة وتمنح الجمهور سلسلة من المواجهات المتتالية التي تعتمد على اختلاف أساليب القتلة الموجودين على متن الرحلة.

ورغم الإشادة بجوانب عديدة من الفيلم فإن Fight or Flight لم يحقق نجاحاً تجارياً كبيراً وترك العمل الباب مفتوحًا أمام تقديم جزء ثان من خلال نهاية تلمح إلى فصل جديد يتضمن تهديدات ومواجهات أكبر.

لكن الفيلم حقق إيرادات عالمية بلغت أقل من 4 ملايين دولار في شباك التذاكر وهو ما يجعل فرص إنتاج جزء ثان غير مؤكدة حتى الآن ورغم ذلك يظل العمل تجربة ترفيهية تستحق الاكتشاف على منصات المشاهدة.

ويأتي Fight or Flight ضمن سلسلة من الأعمال التي ساهمت في عودة هارتنت إلى الواجهة بعد فترة ابتعد خلالها عن الأفلام واسعة الانتشار وكانت بدايته السينمائية من خلال Halloween H20: 20 Years Later قبل أن يحقق شهرة كبيرة خلال فترة قصيرة.

وشارك بعد ذلك في فيلم The Virgin Suicides مستفيدًا من حضوره كأحد نجوم جيله كما ظهر في أعمال أكثر جدية وأكشن مثل Black Hawk Down وPearl Harbor إلى جانب العديد من الأفلام الأخرى.

ورغم الشهرة الكبيرة التي حققها في بدايات مسيرته تراجع ظهوره في الأفلام الجماهيرية خلال أواخر العقد الأول من الألفية لكنه عاد إلى دور العرض عام 2021 من خلال فيلم Wrath of Man للمخرج جاي ريتشي والذي ساهم في إعادة تسليط الضوء عليه.

وواصل بعدها اختيار أدوار متنوعة من بينها مشاركته في فيلم Oppenheimer للمخرج كريستوفر نولان حيث قدم أداءً لافتًا في دور مساعد كما شارك في فيلم Trap للمخرج إم نايت شيامالان وقدم خلاله واحدًا من أبرز أدواره وفق تقييمات عديدة.

مشروعات جديدة في الطريق

ولم تقتصر عودة هارتنت على السينما حيث شارك أيضًا في مسلسل The Bear التابع لشبكة FX وقدم خلاله دورًا مساعدًا لافتًا جمع بين الكوميديا والحضور الدرامي.

ويستعد النجم خلال الفترة المقبلة للمشاركة في مسلسل الإثارة القصير Below من إنتاج نتفليكس إلى جانب فيلم جديد للمخرج مايكل شووالتر صاحب فيلم Wet Hot American Summer كما يرتبط بمشروع سينمائي جديد للمخرج أوليفر ستون.

الجدير بالذكر أن فيلم Fight or Flight لا يعد أفضل محطات عودة جوش هارتنت الفنية بحسب التقييم الوارد في المصدر حيث يظل فيلم Trap في مقدمة أعمال هذه المرحلة ومع ذلك يقدم العمل جرعة مكثفة من الأكشن والكوميديا والشخصيات الغريبة إلى جانب أداء غير تقليدي من هارتنت ما يجعله تجربة تستحق المشاهدة حاليًا عبر Prime Video.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً