أكد الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة وصفها بـ"الحرب العقيمة"، في ظل غياب أهداف واضحة للطرفين وصعوبة تحقيق حسم عسكري على الأرض، ما دفعهما إلى العودة لمسار التفاوض.
وأوضح، خلال مداخلة عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن إيران تتحرك وفق استراتيجية دفاعية قائمة على الصمود وإدارة الصراع طويل الأمد، مشيرًا إلى أن طهران تدخل أي مفاوضات من منطلق الحفاظ على مصالحها وتعزيز موقفها السياسي.
وأضاف أن الولايات المتحدة، في المقابل، تعاني من غموض في الرؤية الاستراتيجية، وتحاول تحويل التعثر العسكري إلى مكاسب سياسية عبر طاولة المفاوضات، خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية.
وأشار الأفندي إلى أن إيران تتعامل مع الملف التفاوضي بأسلوب يعتمد على النفس الطويل وإدارة الوقت، موضحًا أنها تمتلك عدة أوراق ضغط وتراهن على استمرار قدرتها على المناورة السياسية، معتبرًا أن عامل الوقت قد يصب في مصلحتها مقارنة بالضغوط التي تواجهها الإدارة الأمريكية في المرحلة الحالية.