تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأخيرة، بعد تبادل التصريحات والاتهامات عقب هجمات استهدفت مواقع داخل المنطقة، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستضطر في النهاية إلى الرضوخ أمام الضغوط، مشيراً إلى أن بلاده تواصل توجيه ضربات قوية ضد أهداف مرتبطة بها.
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن ترامب قوله إن إيران تحاول توسيع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط من خلال استهداف مواقع مختلفة في المنطقة، مؤكداً استمرار التحركات الأمريكية للتعامل مع هذه التطورات، كما أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الهجوم الأمريكي الذي استهدف جزيرة قشم جنوب إيران، موضحاً أن هذه العمليات لن تؤدي إلا إلى زيادة تماسك الإيرانيين وتمسكهم بالدفاع عن بلادهم.
وأشار بقائي إلى أن الهجوم الذي طال منازل سكنية في قشم تسبب في سقوط ضحايا، معتبراً أن استهداف المدنيين يمثل تصعيداً خطيراً، مؤكداً أن هذه التطورات لن تؤثر على موقف الشعب الإيراني أو قدرته على مواجهة الضغوط.
تصعيد عسكري في المنطقة
على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع وصفها بالاستراتيجية في قاعدة أحمد الجابر بالكويت، مشيراً إلى أن العملية جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف منزلاً سكنياً في جزيرة قشم.
وأوضح الجيش الإيراني أن الهجوم ركز على أنظمة اتصالات ومواقع دعم عسكري، بينما أعلن الجيش الكويتي في بيان أنه تمكن من إسقاط طائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي للبلاد، مؤكداً وقوع أضرار مادية نتيجة سقوط الحطام دون تسجيل إصابات.
وأكدت الجهات العسكرية الإيرانية استمرار عملياتها ضد ما تصفه بالأهداف المعادية، مشيرة إلى أن الهجمات المتبادلة بين الجانبين تأتي في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية، وفي سياق آخر، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني استهداف وتوقيف ناقلتي نفط مخالفتين في مضيق هرمز، إلى جانب عودة أربع ناقلات أخرى، مؤكدة استمرار سيطرتها على حركة الملاحة في المضيق ومواصلة عمليات المراقبة البحرية